روابط للدخول

المخرج العراقي المغترب محمد الخطاب: حلم العودة إلى الوطن قد انتهى


المخرج التلفزيوني والسينمائي محمد الخطاب

المخرج التلفزيوني والسينمائي محمد الخطاب

المخرج العراقي محمد الخطاب تعلق بالفنون في فترة مبكرة من حياته. ففي صباه أحب التصوير والموسيقى، ورغم عشقه لهذه الاخيرة فلم يتمكن من مواصلة دراستها بسبب موقف عائلته من دراسة الفنون، لكنه تمرد على عادات العائلة والعشيرة، فالتحق بقسم الاخراج التلفزيوني والاذاعي في اكاديمية الفنون الجميلة بجامعة بغداد، وحصل منها على شهادة البكالوريوس في الاخراج التلفزيوني والاذاعي.

المخرج من مواليد بغداد عام 1965 أمضى سنوات الطفولة والشباب في منطقة الدورة التي ما يزال يحن اليها، وهو مقيم حاليا في دولة الإمارات العربية المتحدة.
المخرج التلفزيوني والسينمائي محمد الخطاب


خلال سنوات الدراسة في الأكاديمية، أسس شركة للإنتاج التلفزيوني، أنتجت العديد من الإعلانات التجارية، لكنه وبسبب احتكار مسؤولي النظام السابق لمجالات الإعلام والثقافة، لم يستطع مواصلة نشاطه الفني، فقرر في عام 1996 ترك العراق. وكانت العاصمة الاردنية عمان أولى محطات المهجر، حيث عمل مع عدد من شركات الإنتاج الفنية الكبيرة، لكنه لم يمكث في الاردن طويلا. فتنقل بين أكثر من دولة عربية، ليستقر به المقام في عام 2000 في امارة دبي.

ومنذ استقرار المخرج محمد الخطاب في الامارات العربية المتحدة وفي دبي تحديدا تخصص في إخراج البرامج المنوعة، وأغاني الفيديو كليب، والأفلام الوثائقية والتسجيلية، والتقارير الإخبارية، فضلا عن الإعلانات التجارية، كما يعمل في المركز الفرنسي للإنتاج التلفزيوني والسينمائي بمنطقة الخليج العربي.

أخرج الفنان الخطاب العديد من الأفلام الوثائقية منها: فلم (رسالة إلى العالم) التي تتحدث عن موت الأطفال في العراق، وفلم (كن متميزا) عن جائزة الشيخ حمدان بن راشد ال مكتوم 2003، وفلم (الانجازات) لحساب مملكة البحرين، وفلم القضاة عن معهد دبي القضائي 2008.
كما أخرج مجموعة من أغاني الفيديو كليب لمطربين عراقيين وعرب، وصدر له عام 2004 في دبي كتاب (ما هو الفيديو كليب) .

حصل المخرج محمد الخطاب على جائزة التمييز العام عن فلمه رسالة إلى العالم. ومن مشاريعه المستقبلية التي يحلم بتحقيقها تأسيس فضائية للمنوعات. ويرى الفنان ان المخرجين العراقيين يواجهون صعوبات وعراقيل كثيرة في دول المهجر تحد من نشاطهم، لكنه يستدرك القول بأن حالهم أفضل من حال زملائهم المخرجين والفنانين في الوطن. ويؤكد ان ما يشهده العراق من اعمال عنف وقتل هو أكبر من أن تتمكن الدولة من القضاء عليه خلال سنة أو سنتين، لأنها لا تملك عصا سحرية، لذا يرى بان الحديث في هذه الظروف عن دعم الدولة للسينما والفنانين بعيد عن الواقع، ويؤكد استحالة النهوض بالسينما العراقية ما لم يعود الامن والاستقرار الى ربوع العراق، لكنه متفائل بمستقبل بلاده.

بعد أكثر من 13 عاما في المهجر يقول المخرج محمد الخطاب أن حلم العودة إلى الوطن قد انتهى بالنسبة إليه.
XS
SM
MD
LG