روابط للدخول

منظمات مدنية تتظاهر في الصالحية تنديدا بالتفجيرات


في منطقة الصالحية وقرب موقع الانفجار الذي حدث، الاربعاء الماضي، تجمع المئات من ناشطي وناشطات منظمات المجتمع المدني مع عدد من السياسين والمثقفين والاعلاميين للمشاركة في مظاهرة اطلقو عليها تجمع الاربعاء الرماد للتنديد بالعملية التفجيرية التي حصدت اعداد من المدنين ومن منتسبي وزارة الخارجية ومن وزارة المالية في عمليات تفجيرية وصفت بالمروعة.
واطلق المتظاهرون الصافرات بشكل جماعي في خطوة رمزية لتنبيه الحكومة بضرورة التوجه الجاد نحو دراسة الوضع الامني بعلمية ومتابعة الفاعلين من منفذي التفجيرات وكشف التحقيقات امام الناس عبر وسائل الاعلام بشفافية.
وقالت الناشطة هناء ادور في كلمتها اثناء الاعتصام ان هناك سلسلة اعتصامات ستتكرر لتنبيه الاجهزة الحكومية من اجل الوقوف مع العائلات المتضررة ومحاولة اعانتها، لترميم شققهم مع ضرورة تذكير القوى السياسية بالكف عن الخلافات والتفكير الفعلي بمصلحة الشعب.
واثناء الاعتصام حاول اعضاء من مجلس محافظة بغداد ايقاف الاعتصام بحجة ان ذالك يسيء للحكومة، لكن المتظاهرين استمروا وحملوا شعارات تطالب بضرورة التكاتف والعمل على انجاح الخطط الامنية واعادةالنظر بالخطط السابقة.
وقالت الناشطة شذى ناجي ان هذا التجمع للتضامن مع العائلات المتضررة وليس للتنديد بالحكومة او ضدها، فيما بينت الناشطة رقية اسكندر ان الشعارات ركزت على اهمية تعاون الجميع لمصلحة البلاد بعيدا عن التفكير الفئوي او محاولات اسقاط الاخرين سياسيا، مع التاكيد على التفكير باحوال الناس المتضررين وايجاد حلول سريعة لهم وعدم الاكتفاء بالوعود.
ودعت الناشطة الى عرض كافة تفاصيل التحقيقات امام الناس عبر وسائل الاعلام واعتبار تلك الحوادث جرائم ضد الانسانية واعلان الحداد العام في كافة الاجهزة الحكومية.
ومن المشتركين من الساسة في هذا التجمع النائب السابق في الجمعية الوطنية عبد فيصل السهلاني الذي اعتبر مشاركة السياسيين في مطالبات الجماهير للكشف عن منفذي الجرائم باتت ضرورية الان، داعيا الجميع الى ادراك حجم المسؤولية والابتعاد عن التصريحات المطمئنة والايجابية فقط، لان الشعب يبحث الان عن المصداقية ويريد الحقائق، بحسب تعبيره.
وسار المتظاهرون نحو بناية وزارة الخارجية وقد حملو الزهور ليلقوها في موقع الانفجار، وكان في استقبال المتظاهرين لبيد عباوي وكيل وزير الخارجية الذي ثمن خطوة منظمات المجتمع المدني في هذا الموقف التضامني الانساني الذي وصفه بالنبيل والذي يعطي صورة للتكاتف الحقيقي بين ابناء الشعب، مؤكدا ان مئات الجرحى من منتسبي وزارة الخارجيية نقلوا الى خارج العراق لغرض العلاج بالتعاون مع بعض دول الجوار، وهناك وجبات اخرى ستنقل قريبا الى مستشفيات عربية واجنبية لغرض العلاج.
XS
SM
MD
LG