روابط للدخول

مزودو الانترنت في كربلاء يشككون بإمكانية فرض الرقابة


في وقت سابق أعلنت جهات رسمية عن نيتها فرض رقابة على مواقع معينة، إما لأسباب أخلاقية فيما يتعلق بالمواقع الإباحية، او بدوافع أمنية فيما يتعلق بمواقع قالت تلك الجهات إنها تروج للعنف وتنشر التحريض.

الإعلان عن هذه الخطة التي ناقشها مجلس رئاسة الوزراء مطلع الشهر تسبب بردود أفعال رافضة للإجراء، اذ ترى فيه تضييقا على الحريات العامة قد تتبعه خطوات أخرى لتقييد حرية الرأي والتعبير وحرية النشر بحسب معارضي خطة الحكومة بفرض رقابة على شبكة الانترنت ومراقبة المطبوعات.
وفي مقابل المعارضين يبدو ان هناك آخرين يؤيدون الفكرة كما الحال مع عدنان الموسوي الذي يقول إن "بعض المواقع تبث القتل والتحريض ولابد للحكومة العراقية ان تحجب هذه المواقع حفاظا على سلامة الإنسان، كما ولابد من الالتزام بهذا المنع من قبل المواطنين".
الصحفي حسين هاشم آل طعمه يعتقد ان "رقابة من نوع ما لابد ان تفرض على مواقع الانترنت"، مضيفا القول إن "على الحكومة أن تحجب بعض المواقع، ولابد ان ننظر ونقيم مواقفها بموضوعية".
بعض المعترضين على مساعي الحكومة العراقية لفرض رقابة على مواقع الانترنت قالوا إن "دوافع سياسية تقف وراء مسعاها هذا"، وذهب بعضهم إلى أن مجاراة الحكومة في هذا المسعى قد تؤدي إلى خطوات أخرى، فيما آخرون يرون عكس ذلك كما الحال مع الصحفي اشرف أللهيبي الذي قال إنه لا يعتقد "ان وراء مساعي الحكومة هذه دوافع سياسية، إنما هناك اختلاف في التقاليد والأعراف بين الشعب العراقي وشعوب أخرى لها ثقافتها الخاصة التي تروج عبر شبكة الانترنت، ولابد لهذا الاختلاف ان يراعى".
المؤيدون لمساعي الحكومة حجب بعض مواقع الانترنت أو فرض رقابة على التصفح وفقا لآلية ما، يحذرون من تهافت الكثير من متصفحي الانترنت على المواقع الإباحية وهو برأيهم يلحق أضرارا بليغة بأخلاق المجتمع العراقي وبعاداته وتقاليده، فيما يقول صاحب أحد مقاهي الانترنت في كربلاء علي الخرسان إن "اغلب رواد المقهى هم من الطلبة ممن يبحثون عن المعلومات والبحوث".
إلى جانب المواقف المؤيدة أو المتحفظة على نية الحكومة فرض رقابة على مواقع الشبكة العنكبوتية هناك أمر يتعلق بالجانب الفني، فمعلوم أن مزودي خدمة الانترنت المحليون غير مرتبطين بجهة تابعة للدولة إنما هم يحصلون على الخدمة بشكل مباشر من الأقمار الاصطناعية.
ويقول صاحب احد مقاهي الانترنت وسام عبد الرسول "لا توجد إمكانية حتى الآن لفرض رقابة صارمة وفاعلة على شبكة الانترنت، لأننا نحصل على الخدمة بشكل مباشر من الأقمار الاصطناعية. ولكن اعتقد ان الأجهزة الأمنية ستراقب مقاهي الانترنت ومزودي الخدمة وتتطلع على ما يتصفحه المشتركون".
معلوم أن الانترنت انتشر في العراق بشكل واسع، بعد العام 2003، وصار عدد كبير من الأسر العراقية في الريف والحضر تشترك بهذه الخدمة، ويتاح لجميع المشتركين ومن مختلف الأعمار تبادل الأفكار والمعلومات ودخول كل المواقع على كثرتها وتعدد اهتماماتها دون حسيب أو رقيب.
XS
SM
MD
LG