روابط للدخول

هل تبتعد التحالفات السياسية المقبلة عن الطائفية؟


أعلن يوم امس الاثنين عن تشكيل الإئتلاف الوطني العراقي الذي ضم عددا من القوى السياسية، أريد لها أن لا تكون من طيف أو مكون واحد.

ويقول الكاتب في مركز الشيرازي للبحوث والدراسات أحمد جويد إن "المأمول هو أن تكون التحالفات السياسية المقبلة بعيدة عن التحالفات الطائفية التي تشكلت بحكم الظروف بعيد 2003 وجرت على العراق الكثير من المشاكل".
بعد التفكك الذي انتهت إليه الكتل السياسية التي تشكلت في الانتخابات النيابية الماضية وفقا لميول طائفية، فرضتها ظروف المرحلة الماضية، يبدو أن الأحزاب السياسية تميل اليوم لتشكيل تحالفات تضم عراقيين من مختلف الطوائف والقوميات، ولكن السؤال الذي يطرح يتعلق بمدى جدية هذا التوجه، وهل سيكون تحولا فعليا أم دعائيا.
الصحفي لطيف القصاب يقول إن التخلص مما أسماه بـ"لعنة الطائفية" لن "يكون سهلا ويحتاج العراقيون لسنوات طويلة قبل ان يتخلصوا من الطائفية".
ضم الائتلاف الوطني العراقي الذي أعلن عن تأسيسه الاثنين أحزابا شيعية بارزة كالمجلس الإسلامي الأعلى وتيارات منشقة عن تنظيم حزب الدعوة، كتيار الجعفري وعبد الكريم العنزي بالإضافة الى المؤتمر الوطني العراقي وحزب بحر العلوم، هذا بالإضافة إلى شخصيات سنية مثل خالد الملا رئيس تجمع علماء العراق والشيخ حميد الهايس رئيس مجلس إنقاذ الأنبار وشخصيات تركمانية، في مسعى لإبعاد الائتلاف عن الصبغة الطائفية.
الصحفي صباح الطالقاني يعتقد أن "هذه التحالفات لم تبتعد كثيرا عن الصبغة الطائفية"، ويتوقع الطالقاني أن "التحالفات المقبلة لن تخرج عن الأطر التي هي عليها حيث سيكون للأكراد تحالفهم المشترك، كما سيكون للأحزاب السنية تحالفات داخلية سنية-سنية، وذات الأمر بالنسبة للأحزاب الشيعية وكما يتضح من المنحى العام للائتلاف الوطني العراقي الذي أعلن عن تشكيله الاثنين".
على ذات الصعيد وبرغم أن المدة الزمنية التي تفصلنا عن موعد الانتخابات ما زالت بعيدة إلا أن حمى الانتخابات يبدو أنها بدأت تدب بأجساد السياسيين حيث صرنا نسمع بتبادل الاتهامات بدوافع النيل من شعبية الأخر تبرز لوسائل الإعلام من وقت لآخر، وهو أمر وإن كان ينسجم مع ماهية الديمقراطية غير أن"الناخب العراقي لم يعتد بعد على هذا الأسلوب" كما يشير الكاتب في مركز الإمام الشيرازي عدنان ألصالحي، الذي يضيف أن "على السياسيين الابتعاد عن التهم الجزافية واللجوء إلى القانون لحل خلافاتهم".
أخيرا يبدو أن الحراك السياسي سيتصاعد مع اقتراب الانتخابات النيابية، وسيبرز هذا التصاعد في اتجاهات عدة سواء لجهة تشكيل الإئتلافات السياسية أو لجهة الاتهامات المتبادلة بين السياسيين، كما ولا يستثنى من ذلك ما سيوجه إلى مفوضية الانتخابات من انتقادات، وبين هذا وذاك سيكون الناخب العراقي على وعود مكثفة قد تتحقق وقد لا، ولكنها ستكون وقودا للحملة الانتخابية المقبلة.
XS
SM
MD
LG