روابط للدخول

المسلسلات الرمضانية في عيون الكربلائيين


باتت المسلسلات الرمضانية تشكل سمة من سمات شهر رمضان، وبدأت الفضائيات بالإعلان عن المسلسلات التي ستعرض من على شاشاتها، قبل اسابيع من حلول الشهر الفضيل.

ولكن السؤال الذي يطرح هو حول مدى حرص المشاهدين على مشاهدة هذه المسلسلات ولاسيما الصائمون منهم، وأي من الأعمال يرغب المشاهدون في كربلاء بمتابعتها.
هذان السؤالان طرحناهما على بعض المواطنين في كربلاء، فقال أحدهم "يجب ان تكون اجتماعية الغرض منها إصلاح المجتمع"، بينما قال مواطن آخر :"أفضل متابعة الدراما البدوية لأنها تذكرنا بالماضي"، فيما قال آخر "أفضل المسلسلات الدينية والاجتماعية التي تعالج مشاكل الواقع".
تتزاحم المسلسلات خلال شهر رمضان بشكل يفوت على محبيها مشاهدتها جميعا، وهو أمر طبيعي في ظل هذا الكم الكبير من الفضائيات، الأمر الذي يضع المشاهد أمام ضرورة تحديد اختياره المفضل من بين هذا الكم الكبير من الأعمال الرمضانية. ولكن ما هو السر في حرص الفضائيات على السعي لعرض أفضل الأعمال الدرامية من على شاشاتها خلال شهر رمضان؟
يقول الممثل زيدون سلطان "الفضائيات تعمل على الربح فهي بعرضها للمسلسلات سوف يكون لها حضور قوي على الأقمار الاصطناعية، ولكن عرض المسلسلات خلال شهر رمضان سلبي لان الكثير من الأشخاص لن يتمكنوا من مشاهدتها".
وبينما يحرص الكثير من المنتجين على أن تكون أعمالهم الخاصة بشهر رمضان تتلاءم إلى حد بعيد مع خصوصية هذا الشهر، فيلجأون غالبا إلى الأعمال الدرامية التاريخية، هناك أعمال أخرى تحوي مشاهد وأفكارا قد لا تناسب قدسية الشهر.
ويقول المواطن حيدر محمد فرهود "الصائم يتوجه لمتابعة المسلسلات الدينية التي تحفظ صيامه".
ربما يشكل شهر رمضان فرصة لمنتجي الأعمال الملتزمين لمحاولة ترسيخ قيم اجتماعية إيجابية، باستغلال حرص كثير من المشاهدين على الانشداد باتجاه الشاشة الفضية، خصوصا في وقت تعاني فيه المجتمعات العربية بشكل عام من مشاكل اجتماعية وإنسانية كبيرة، لكن المسرحي صادق النصراوي يعتقد أن "الكثير من الأعمال الدرامية ما زالت تتجاهل مشاكل المجتمع الراهنة"، ويضيف: "نشاهد ان المسلسلات في رمضان ليست بالمستوى المطلوب فهي تتجاهل الكثير من المشاكل التي يعانيها المجتمع، كما وتتجاهل العادات والتقاليد للمجتمعات الإسلامية وتأتينا بعادات وتقاليد غير إسلامية".
وبشان الدراما العراقية يعتقد بعض المواطنين ومنهم صفاء جاسم أن "الدراما العراقية بشكل عام وليس في شهر رمضان لا تحمل مضامين هادفة، وإنما تمثل وجهة نظر الجهات التي تملك المال، لذلك هي دراما بلا ملامح"، حسب قوله.
بينما يقول الفنان التشكيلي خالد مطلك الربيعي إن "الدراما العراقية تعد بلسما شافيا للنفس العراقية التي تعاني الحرمان والجروح".
في سنوات خلت كانت لعبة المحيبس هي الرائجة في الأمسيات الرمضانية العراقية وكانت فرق عديدة شعبية تتبارى فيها، ويبدو ان مساحة هذه اللعبة قد انحسرت بشكل كبير وأصبحت من الألعاب التراثية التي تشكل نوعا من الذكريات، بينما أصبحت المسلسلات التلفزيونية تشغل مساحة ليست بالقليلة من وقت الكثيرين.
XS
SM
MD
LG