روابط للدخول

بيتريوس يدعو لزيادة الضغط على القاعدة وجماعات طائفية متطرفة


قائد القيادة الأميركية الوسطى الجنرال ديفيد بيتريوس

قائد القيادة الأميركية الوسطى الجنرال ديفيد بيتريوس

دعا قائد القيادة الأميركية الوسطى الجنرال ديفيد بيتريوس العراق إلى تصعيد عملياته ضد القاعدة وجماعات طائفية متطرفة في أعقاب التفجيرات التي أسفرت عن مقتل نحو مائة وإصابة أكثر من خمسمائة آخرين في بغداد الأربعاء الماضي.

وفي التصريحات التي أدلى بها في لندن الخميس، تحدث بيتريوس عن التحديات التي تواجه مهمة حفظ الأمن في العراق ولاسيما في العاصمة والمنطقة الشمالية التي تعرّضت هي أيضاً لسلسلة من التفجيرات في الفترة الأخيرة.
ونقلت صحيفة (آيريش تايمز Irish Times) عنه القول "إن هناك حاجة واضحة لإبقاء الضغط على المتطرفين من خلال مواصلة ذلك النوع من العمليات التي كنا ننفّذها في استهدافهم"، بحسب تعبيره.
بيتريوس الذي كان يتولى سابقاً منصب القائد العام للقوات متعددة الجنسيات في العراق قبل أن يتسلّم مهامه قائداً للقيادة الأميركية الوسطى أعرب عن اعتقاده بأن القوات الأمنية العراقية قادرة على أداء مهامها المطلوبة في معظم أنحاء البلاد ولكنه أشار إلى وجود قلق واضح لدى العراقيين فيما يتعلق بتحدياتٍ تواجه مهمة حفظ الأمن في شمال العراق والعاصمة بغداد.
وفي رأي منسجم مع نظرة القيادات في الولايات المتحدة والعراق، اعتبر بيتريوس أن الموقف الحالي لا يستدعي إعادة النظر في الإستراتيجية الشاملة التي انسحبت بمقتضاها القوات الأميركية المقاتلة من المدن والقصبات العراقية في نهاية حزيران في إطار الاتفاقية الأمنية التي حددت نهاية 2011 موعداً للانسحاب العسكري الشامل من البلاد.
ونُقل عن بيتريوس أن العراق لا يواجه تمرداً على غرار ما كان يقوم به مسلّحون على نطاقٍ واسع في السابق ولكنه يواجه ما وصفها بـ"مشكلة إرهابية" ناجمة عن تقليص قدرات القاعدة وجماعات طائفية متطرفة أخرى. وأضاف أن هذه الجماعات ما تزال قادرة على شن هجمات إرهابية.
وفي تحليله لأسباب التفجيرات الأخيرة، ذكر الباحث جوست هلترمان نائب مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في (مجموعة الأزمات الدولية)، وهي مؤسسة دولية غير حكومية للدراسات والتحليلات تتخذ بروكسل مقراً، ذكر في مقابلة أجرتها معه مراسلة إذاعة العراق الحر في واشنطن أنه يعتقد أن العنف سوف يتواصل في غيابِ أي اتفاقات سياسية على الأمور التي ينقسم عليها العراقيون:
"سوف يستمر العنف طالما بَقيت الاختلافاتُ السياسية بين القادة على الأمور الأساسية التي ينقسم عليها العراقيون اليوم، أيْ الخلافاتُ على النفط والأراضي والسلطة وكيف يتم تقاسمها أو المشاركة فيها.
وطالما لا توجد اتفاقات فسوف تبقى هناك مناطق يجدُ فيها مخرّبون ومتمردون وغيرُهم التضاريس التي تسمح لهم بالانطلاق نحو تنفيذ عملياتهم إذ أن هذه الهجمات تأتي من هناك."
وفي ردّه على سؤال في شأن احتمال طلب العراق مساعدة القوات الأميركية لحفظ الأمن في البلاد، قال هلترمان:
"لا أعتقد أنهم يريدون طلبَ مساعدة القوات الأميركية بشكلٍ واضح إذ أن ذلك سوف يقوّض مساعي رئيس الوزراء نوري المالكي في إبراز قدرات العراقيين بأنهم يسيطرون تماماً على الوضع وأنهم يمارسون السيادة الكاملة قبل الانتخابات."
وفي إجابته عن سؤال يتعلق بالإجراءات المحتملة التي قد تقرر الحكومة العراقية اتخاذها على خلفية التفجيرات الأخيرة، قال هلترمان:
"أعتقد أن الحكومة سوف تبحث في إصلاح بعض جوانب التقصير في القوات الأمنية. وسوف تبحث في سُبل تعزيز القوات الأمنية. كما ستحاول إعادة وضع الحواجز في بعض المناطق. وأعتقد أنها في الملاذ الأخير فقط، ربما تطلب مساعدة القوات الأميركية في ملاحقة بعض المشتبه في ارتكابهم الأعمال الإجرامية."
من جهته، قال الضابط الأميركي المسؤول عن تسليم الأمن للعراقيين وتدريب القوات الجنرال فرانك هيلميك إن تفجيرات الأربعاء شكّلت "انتكاسة أمنية واضحة"، على حد وصفه. وأضاف في تصريحاتٍ أدلى بها الخميس أنه يشعر شخصياً بالإحباط مؤكداً أهمية بذل المزيد من الجهود في الجوانب المتعلقة بتدريب القوات العراقية وتطوير قدراتها على مواجهة التحديات الأمنية وخاصةً في مجالات المهارات الشخصية واللوجسيتة.
  • 16x9 Image

    ناظم ياسين

    الاسم الإذاعي للإعلامي نبيل زكي أحمد. خريج الجامعة الأميركية في بيروت ( BA علوم سياسية) وجامعة بنسلفانيا (MA و ABD علاقات دولية). عمل أكاديمياً ومترجماً ومحرراً ومستشاراً إعلامياً، وهو مذيع صحافي في إذاعة أوروبا الحرة منذ 1998.

XS
SM
MD
LG