روابط للدخول

تشدد الاوساط السياسية في اقليم كردستان العراق على ضرورة اجراء الاحصاء السكاني في موعده المقرر في شهر تشرين الاول المقبل، بعد ان قررت الحكومة العراقية تاجيل الاحصاء.

قال الدكتور سعدي البرزنجي عضو مجلس النواب العراقي عن قائمة التحالف الكردستاني ان عدم اجراء الاحصاء في العراق خلال العام، سيعرقل خطط الحكومة العراقية في وضع استراتيجيات بعيدة المدى في البلاد، في وقت تؤكد رئاسة اقليم كردستان العراق حاجة العراق الماسة الى قاعدة بيانات معولماتية شاملة وموثقة.
وكان وزير التخطيط والتعاون الانمائي العراقي علي بابان اعلن في الاسبوع الماضي تأجيل التعداد السكاني الذي كان من المقرر اجراؤه في الرابع والعشرين من تشرين الاول/ اكتوبر المقبل لأجل غير مسمى، وذلك اثر تحفظات ابدتها كتل سياسية في محافظتي نينوى وكركوك.
ودعا البرزنجي ضرورة اجراء الاحصاء السكاني في موعده، واوضح في تصريح ادلى به لاذاعة العراق الحر : الاحصاء ضرورة وطنية وعراقية لانه لا يمكن التخطيط في المجالات التربوية والصحية والزراعية الا بوجود احصائيات عن عدد النفوس والحيوانات والاراضي الصالحة للزراعة، وهذه الارقام ان لم تكن متطورة لا تستطيع الحكومة اعداد خطط للمدى البعيد.
واشار عضو مجلس النواب العراقي الى ان الكتل البرلمانية في مجلس النواب تشدد على اجراء الاحصاء، وقال: الكتل البرلمانية هي التي وافقت واقرت قانون الاحصاء وكذلك ادخلت نصا في قانون الموازنة بوجوب الاحصاء في عام 2009، مضيفا ان القرار اتخذ تحت تاثير من اسماهم بـ"الشوفينيين العرب والتركمان" الذين "يخافون من اجراء الاحصاء السكاني، لانهم يدعون ان اعداهم كذا وبالاحصاء ستظهر اعدادهم الحقيقية"، بحسب تعبيره.
الى ذلك ذكر بيان عن ناطق رسمي باسم رئاسة اقليم كوردستان ان الجهة المخولة قانونا بتأجيل التعداد السكاني المقرر إجراؤه في الموعد الذي حدده قانون الموازنة الفدرالية ليست الحكومة الاتحادية، وانما مجلس النواب العراقي.
وشدد بيان رئاسة اقليم كردستان على حاجة العراق لاجراء هذا الاستفتاء وجاء فيه: نرى ان العراق بحاجة ماسة الى قاعدة معلوماتية حديثة وشاملة وموثوقة منذ مدة طويلة، وهذه المعلومات ضرورية جدا لبناء السياسات الاقتصادية والاجتماعية و توفير مؤشرات واضحة حول النمو السكاني والتغييرات الديموغرافية وإنشاء قاعدة بيانات شاملة عن الواقع العمراني واتجاهات تطويره في البلاد، اضافة الى ان الاحصاء والتعداد يعطي حقائق موثوقة عن النسب السكانية وموقع كل مكون قومي في كل محافظة وعلى مستوى العراق عامة.
كما اشار بيان رئاسة اقليم كردستان ان قرار الحكومة العراقية بتاجيل الاحصاء لا يستند الى اسباب موجبة، واوضح: اننا فوجئنا باعلان الحكومة الاتحادية عن نيتها تأجيل الاحصاء الى وقت لاحق من دون الاستناد الى اسباب موجبة ومعقولة، بينما تؤكد وزارة التخطيط انها مستعدة تماما من الناحية الفنية لتنفيذ التعداد العام في موعده المقرر.
واعتبر بيان رئاسة الا قليم ان سبب المطالبة بتاجيل الاستفتاء هو "للتستر على النسب الحقيقية لمكونات الشعب العراقي"، بحسب تعبير البيان الذي اشار الى وجود ضغوطات داخلية وخارجية لتاجيل اجراء الاحصاء السكاني، مبينا ذلك بالقول: ان سبب الاتجاه نحو التأجيل يأتي من ضغوطات داخلية وخارجية لإجهاض العملية بهدف التستر على النسب الحقيقية والواقعية للمكونات القومية في محافظة كركوك والعديد من المناطق في محافظتي نينوى وديالى، فمخاوف البعض من الاحصاء والتعداد السكاني ان دلت على شيء ، فانما تدل على يقينهم بان النتائج ستبرهن ان اكثرية السكان في تلك المناطق هم من القومية الكردية.
ودعت رئاسة اقليم كردستان جميع الجهات المعنية الى التمسك بالاحكام الدستورية والقانونية والسير بالاستعدادات الضرورية لاجراء التعداد والاحصاء العام في موعده المحدد في الرابع والعشرين من شهر تشرين الاول اكتوبر من العام الحالي.
XS
SM
MD
LG