روابط للدخول

أوباما يؤكد التزامات واشنطن تجاه العراق


الرئيس الأميركي يخاطب الجنود الأميركيين في بغداد، 7 نيسان 2009

الرئيس الأميركي يخاطب الجنود الأميركيين في بغداد، 7 نيسان 2009

أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما مجدداً التزامَه سحبَ جميع قوات بلاده من العراق بحلول نهاية عام 2011.

أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما مجدداً التزامَه سحبَ جميع قوات بلاده من العراق بحلول نهاية عام 2011 مشدداً على ضرورة أن يكون العراقيون على يقين بأن الولايات المتحدة سوف تفي بالتزاماتها في الوقت الذي يتواصلُ تطبيقُ الاتفاقية الأمنية التي حددت مواعيد سحب الوحدات القتالية من بلادهم.
أوباما الذي ألقى خطاباً مهماً الاثنين عن إستراتيجية الولايات المتحدة لمجابهة تهديدات القرن الحادي والعشرين ومواصلة الحرب على القاعدة وحلفائها في أفغانستان وباكستان أوضحَ أنه بالنسبة لأميركا "سوف تنتهي حرب العراق"، مضيفاً القول:
"فيما نواصل طريقَنا قُدُماً، ينبغي على الشعب العراقي أن يُدرِكَ بأن الولايات المتحدة سوف تفي بالتزاماتها. وعلى الشعب الأميركي أن يعلم أننا سوف نمضي قُدُماً بتنفيذ إستراتيجيتنا. سوف نبدأ سحبَ ألويتِنا القتالية من العراق في وقتٍ لاحق من العام الحالي. وسوف نسحبُ جميعَ ألويتِنا القتالية بحلول نهاية آب المقبل. كما سوف نسحبُ جميع قواتنا من العراق بحلول نهاية عام 2011.
وبالنسبة لأميركا، سوف تنتهي حربُ العراق."
الرئيسُ الأميركي حذّر أيضاً من استمرار العنف الذي يستهدف أمنَ العراقيين في الوقت الذي يواصلون تسلّم زمام السيطرة على شؤونهم. وفي هذا الصدد، قال إن "أولئك الذين يحاولون زرع بذور الفتنة الطائفية سوف يحاولون تنفيذ المزيد من التفجيرات الحمقى وقتل المزيد من الأبرياء، وهذا ما نعرفُه"، بحسب تعبيره.
وفي الخطاب الذي ألقاه أمام مجموعة من المحاربين القدامى في مدينة فينكس/ أريزونا، تحدث أوباما عن أفغانستان التي وصف الصراع فيها بأنه "حرب تستحق خوضها" مضيفاً أن الإستراتيجية الأميركية الجديدة هناك تعوّل على الدبلوماسية والتنمية والإدارة الجيدة بالإضافة إلى العنصر العسكري من أجل دحر الإرهاب.
"لقد أعلنتُ في آذار إستراتيجيةً جديدة وشاملة إزاءَ أفغانستان، وهي إستراتيجية تقرّ بأن القاعدة وحلفاءَها نقلوا قاعدتَهم إلى المناطق القبَلية النائية في باكستان. كما تقرّ هذه الإستراتيجية بأن القوة العسكرية لوحدِها لن تكسبَ هذه الحرب إذ أننا بحاجةٍ أيضاً إلى الدبلوماسية والتنمية والإدارة الجيدة. إن لإستراتيجيتِنا الجديدة مَهَمةً واضحة وأهدافاً محددة وهي تعطيلُ القاعدة وتفكيكُها وإلحاقُ الهزيمة بها وبحلفائها المتطرفين."
وقبل ساعاتٍ من خطاب أوباما، تحدث القائد العام للقوات متعددة الجنسيات في العراق الجنرال ريموند أودييرنو عن تدفق المسلحين الأجانب إلى العراق قائلا إن عددهم انخفضَ "بصورة ملفتة".
لكنه أشار في تصريحاتٍ أدلى بها في بغداد الاثنين إلى وجود ما وصفه بـ"شيء من القلق حيال دور سوريا"، بحسب تعبيره.
وأعلن أودييرنو أنه اقترح على الزعماء العراقيين من العرب والكرد فكرة نشر جنود أميركيين في المناطق المتنازع عليها في شمال البلاد لحماية القرى التي تعرّضت أخيراً لسلسلةٍ من التفجيرات. كما أوضح أن أي قرار نهائي لم يُتخذ بعد في شأن تشكيل قوة ثلاثية مشتركة
تضمّ عسكريين أميركيين وأفراداً من الجيش العراقي وقوات البشمركة واصفاً الفكرة بأنها إجراء "مؤقت لبناء الثقة".
وفي تحليله لخطاب الرئيس باراك أوباما وتصريحات أرفع قائد عسكري أميركي في العراق، قال الباحث في الشؤون الإستراتيجية الدكتور عماد رزق لإذاعة العراق الحر الثلاثاء إن أوباما طمأنَ الحلفاء والأصدقاء في شأن إيفاء الولايات المتحدة بالتزاماتها لاسيما فيما يتعلق بإنهاء حرب العراق وتحقيق النصر على القاعدة وحلفائها في أفغانستان وباكستان. كما أوضحَ الخطاب أن الحرب على الإرهاب يمكن خوضها بأشكال متعددة وليس فقط من خلال المواجهة المباشرة خاصةً مع تنامي التهديدات التقليدية وغير التقليدية المتنوّعة للأمن والسلم الدوليين كأعمال القرصنة التي تُمارَس بأساليب القرن الثامن عشر والهجمات الإلكترونية التي تستخدم تقنية الاتصالات المتطورة.
مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي يتضمن مقابلة مع الباحث في الشؤون الستراتيجية عماد رزق.
  • 16x9 Image

    ناظم ياسين

    الاسم الإذاعي للإعلامي نبيل زكي أحمد. خريج الجامعة الأميركية في بيروت ( BA علوم سياسية) وجامعة بنسلفانيا (MA و ABD علاقات دولية). عمل أكاديمياً ومترجماً ومحرراً ومستشاراً إعلامياً، وهو مذيع صحافي في إذاعة أوروبا الحرة منذ 1998.

XS
SM
MD
LG