روابط للدخول

مسؤول: معمل لتدوير النفايات في كربلاء قريبا


قال مدير إعلام بلدية كربلاء ماجد ناجي حمزة إن "بلدية كربلاء بانتظار وصول معمل لتدوير النفايات وعدت به وزارة البلديات".

ويأتي تصريح حمزة هذا في وقت ما تزال فيه ظاهرة انتشار النفايات بين المنازل والأحياء في كربلاء، تشكل مشكلة بيئية وصحية خطيرة زاد من تفاقمها مخلفات الحفريات التي تنجم عن تنفيذ شبكة المجاري، أو شبكات المياه، والتي تترك في العادة لفترات طويلة دون أن تتكفل جهة ما برفعها، كما يسهم المواطنون بظاهرة انتشار النفايات والأنقاض من خلال تركهم لما يتخلف بعد قيامهم بالبناء في الشوارع أو في الساحات بين الأحياء، وكل هذه المخلفات وغيرها مما يهدد البيئة والصحة العامة.
المواطن عبد الأمير جواد عزا انتشار النفايات في كربلاء إلى ما اسماه "قلة اهتمام المواطنين بالنظافة العامة"، مضيفا ان "مشكلة انتشار النفايات تعبر عن تراجع في ثقافة المجتمع، فهي ليست موجودة في دول أخرى، بهذه الدرجة، إنها تنتشر فقط في العراق"، حسب قوله، ودعا لحملة توعية لتطوير ثقافة المواطنين البيئية والصحية.
يمكن بوضوح مشاهدة حاويات النفايات التي وزعتها البلدية في مركز المدينة، كما ان هناك حاويات إسمنتية كبيرة وزعت بين المنازل في الأحياء لتكون مكبات للنفايات، غير أن الملاحظ أن "الكثير من المواطنين لا يرمون النفايات في هذه الحاويات" بحسب المواطن عباس سمير محمد الذي أضاف بالقول "إذا كان المواطنون ملتزمين بالنظافة وبرمي النفايات في أماكنها فلن تكون هناك نفايات في الشوارع، أما إذا كان المواطنون بعكس ذلك فحتما تنتشر النفايات والأوساخ في المدينة بشكل لا يعجب أحدا وكما هو الواقع حاليا".
لا يشكل انتشار النفايات بين المنازل والأحياء المشكلة الوحيدة في هذا الجانب، بل إن نقل النفايات ورميها في أماكن قد تبعد عن المناطق السكنية هو مشكلة أخرى.
حيث تلعب الرياح العواصف الترابية دورا سيئا في عملية إعادة نشر النفايات في المدينة لاسيما الأكياس البلاستيكية والأجزاء الخفيفة منها، ما يجعل الحاجة ملحة للعمل وفقا لنظام حديث من أجل التخلص من النفايات بشكل علمي.
وأشار مدير إعلام بلدية كربلاء ماجد ناجي حمزة إلى مساع لنصب معمل لتدوير النفايات في كربلاء، وقال حمزة إن "وزارة البلديات وعدت بإرسال معمل لتدوير النفايات حال وصوله"، وتوقع أن يصل هذا الممعل في وقت قريب.
وأضاف ناجي لإذاعة العراق الحر أن "البلدية تقوم بجهود كبيرة من أجل الحد من ظاهرة انتشار النفايات، مشيرا إلى توزيع عدد كبير من الحاويات على المواطنين، إلا انه اشتكى من عدم استغلال الكثير من المواطنين لهذه الحاويات".
ولكن مع هذه الجهود هناك من يعتقد أن التوسع في كربلاء يحتاج إلى توسع في مجال الخدمات، ويكمن هذا التوسع في توزيع مهام مديرية البلدية على عدد من المديريات تتوزع في المناطق السكنية، ويكون لكل منها منطقة محددة تعمل ضمن حدودها وتتناسب مساحتها مع إمكانيات المديرية التي تعمل فيها،خصوصا أن من المواطنين من يعتقد أن عمل المديرية الحالية بات منصبا على مركز كربلاء كما تشير المواطنة شيماء هاشم التي قالت إن "فرق البلدية الخاصة بالتنظيف تنشط بتنظيف مركز المدينة حين يزور وفد رسمي المدينة، أما الأحياء الأخرى فلا يوجد مثل هذا النشاط".
ظاهرة انتشار النفايات في كربلاء لافتة ويبدو أن معالجتها تحتاج لجهود أكبر من عملية نقلها ورميها بعيدا، فهي باتت مشكلة ثقافية تتعلق بسلوك خاطئ لكثيرين بينهم زوار يقصدون المدينة من أماكن مختلفة، ويتسببون بجزء من ظاهرة النفايات، بالإضافة إلى وجود حاجة ملحة لاستخدام تقنيات حديثة في معالجة النفايات بطريقة علمية.
XS
SM
MD
LG