روابط للدخول

في رمضان منافسة بين الدراما العراقية والعربية


مع حلول شهر رمضان من كل عام تتسابق القنوات الفضائية بالإعلان عن اعمالها الدرامية، ورغم تعدد القنوات العراقية، الا انها كما يرى البعض، مازالت عاجزة عن منافسة الفضائيات العربية.

ويقول الكاتب الدرامي حامد المالكي الذي ستعرض له في رمضان هذا العام ثلاث مسلسلات: ان رمضان هذا العام يحمل نكهة التميز والاختلاف بكل المقاييس، فهناك قفزة حقيقية وتنوع واضح، مع توفر ظروف انتاج امنة وميزانيات كبيرة وهذا ما كنا نحتاجه منذ زمن.
واوضح المالكي بالقول: شهد هذا العام تصوير اغلب المسلسلات في أجوائها الحقيقية داخل الاحياء البغدادية عكس ما كان في الاعوام الماضية، كما ان هناك اهتماما بانتاج دراما تاريخية تنافس بل وتفوق الاعمال العربية من ناحية الكتابة والاخراج، حسب تعبيره.
واكد الكاتب الدرامي المالكي ان ما ينقص الدراما العراقية "هو التسويق الناجح والمدروس واليات طرح الاعمال الى سوق الدراما العربية"، معربا عن اعتقاده في ان المشاهد العراقي يحبذ متابعة الاعمال العراقية ويتوق لرؤية واقعه والتفاعل مع الاحداث الي تحيط عوالمه.
وتوقع المالكي ان يكون هذا العام هو عام انتصار الدراما العراقية الملتزمة القريبة من الهم العراقي.
في حين استبعد المخرج التلفزيوني عزام صالح ان تستطيع الدراما العراقية منافسة الدراما السورية والمصرية، وعزا ذلك الى "غياب الاهتمام بالانتاجية وتهيئة مستلزمات النجاح المهمة كتوفير عقود مالية مرضية للفنان او التصوير في اماكن الاحداث الاصلية، اضافة الى ان اغلب ادارات القنوات الفضائية العراقية غير معنية باهمية الدراما وتاثيرها على المواطن وهذه الادارات تستسهل عملية الانتاج وتساهم بذلك في تندي مستوى الدراما.
وانتقد عزام ادارات اغلب القنوات بسبب ما اسماه "محاولاتها المفضوحة في تسييس الدراما وانتاج اعمال تحقق فيها اهداف سياسية فقط دون النظر لقيمة العمل فنيا او فكريا او جماليا".
ويرى المخرج عزام صالح ان الدرما العراقية تحبو قياسا بسير وتفوق الدراما السورية والمصرية، موضحا ذلك بالقول "ان ادرارات القنوات العربية لديها ثراء ثقافي ومعرفة باليات التسويق وتفهم لدور الدراما في توجيه المجتمعات، ونعتقد ان الحكومات تساهم ايضا في تيسير انتاج وتسويق الاعمال"، ملقيا بالائمة على الحكومة العراقية لانها "لا تعير ادنى اهتمام الى هذا الحقل المهم، وستبقى الدرامة عاجزة عن ملاحقة ركب التطور"، حسب تعبيره.
اما الكاتب الدرامي علي حسين فيقول: لا شك ان هناك العديد من العوائق التي تقف بوجه تحقيق الحلم بانتاج مسلسلات تكسب الشارع وتفوق الاعمال المصرية والسورية، لكن هذا العام شهد محاولات حقيقية للخروج من ازمة وجود النص الجيد وجهة الانتاج المناسبة وكادر العمل المثالي.
واوضح حسين قائلا: ان الكثير من هذه المستلزمات تحققت فعلا في ما يقرب من سبع مسلسلات سيستمتع فيها المشاهد العراقي، بل اني على ثقة انه سيعيد النظر بتقييميه للدراما العراقية حيث هناك تصوير في الاماكن الحية وفي الاسواق والجامعات وهناك مشاركة واسعة لنجوم التمثيل عادو للعراق بعد طول غياب.
واستدرك الكاتب القول: هذا لا يمنع من وجود بعض المخاوف لا زالت تسيطر على نفوس واذهان بعض الكتاب والمخرجين في عدم التطرق لقضايا حساسة ومعقدة دينية او سياسية، وقد تكون الاعوام المقبلة محملة بالكثير من المفاجئات على مستوى تطور الدراما مع جرأة عالية في الطرح.

XS
SM
MD
LG