روابط للدخول

مسلم الطعان: الشاعر يعيش أكثر من منفى خلال حياته


مسلم الطعان شاعر عراقي يقيم في استراليا، ابداعه الشعري يعتمد على المزج بين العربية الفصحى واللهجة المحلية، لينتج قصيدة تلامس عقل وقلب بسطاء الناس والمثقفين. ويصف الشاعر نفسه بالطائر الجنوبي إبن سومر، وابن الاهوار التي هي نبضه ويحملها في قلبه.

بدأ الطعان كتابة الشعر في مطلع شبابه وذلك في سبعينيات القرن الماضي، إذ استهوته في البداية القصيدة الشعبية، ثم تحول الى الشعر الكلاسيكي، والحر متأثرا برواد الحركة الشعرية المعاصرة في العراق.

عام 1986 نال شهادة الماجستير في الأدب الانكليزي من جامعة بغداد، عن أطروحته الموسومة (صورة الطفل في أغاني البراءة وأغاني الخبرة لدى الشاعر الانكليزي وليم بليك) وعمل بعدها أستاذا للأدب الانكليزي في جامعة البصرة.

ترك العراق اواسط تسعينيات القرن الماضي متنقلا بين الأردن واليمن وليبيا والسويد حتى استقر به المقام في مدينة سدني باستراليا.

يرى الشاعر المغترب مسلم الطعان أن الشاعر يعيش في أكثر من منفى خلال حياته. الأول هو منفى إلابداع عندما يكتب قصيدة، والثاني هو منفى جغرافي ولهذا المنفى من القساوة بقدر ما فيه من الخصوبة الإبداعية.

صدرت للشاعر مسلم الطعان وهو من مواليد مدينة الناصرية عام 1955 العديد من المجموعات الشعرية التي كتبها كلها في المهجر، كما له كتابات نقدية، ودراسات نذكر منها: مجموعته الشعرية [نهر القواسم لن يرد مكابدا] التي صدرت عن دار الشروق الاردنية عام 2000، ومجموعته الثانية [في الجنوب البعيد] الصادرة عن دار الكرمل عام 2001، ودراسة في الشعر النبطي بعنوان [مسافة الحب في القصيدة النبطية في الشعر الخليجي] الصادرة عن دار الكرمل عام 2002 و [جنوب المراثي] وهي مجموعة شعرية وصدرت عن دار الكرمل ايضا في عام 2004

حصل الشاعر مسلم الطعان على جائزة رجل العام 2002 من [معهد السيرة الذاتية] في ولاية كارولاينا الشمالية الاميركية، تقديرا لجهوده المتميزة في التدريس والأدب والترجمة، كما حصلت مجموعته الشعرية [جنوب المراثي] على منحة الوكالة السويسرية.

ورغم ما يتميز به الطعان من تنوع في ابداعه الادبي إلاّ انه يعتبر نفسه شاعرا شعبيا، ويؤكد أن الإيقاعات الشعبية ترافقه حتى في قصائده الفصحى وقصيدة [مطاليب أعبيد في السويد] خير مثال على ذلك، إذ هي ترجمة حسية لمأساة تجفيف الاهوار وتدمير بيئتها الفريدة والنادرة والجميلة.
XS
SM
MD
LG