روابط للدخول

صحف القاهرة: بلاك ووتر ..جرائم المستنقع الداكن


تمكنت شركة بلاك ووتر الأميركية من إضافة بعد جديد هو الأسوأ في ملف إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش حسبما ترى صحف القاهرة التي وصفتها بصاحبة (جرائم المستنقع الداكن)، التحليل نشرته صحيفة الأهرام التي استحوذت على أهم متابعة للشأن العراقي بين الصحف المصرية إذ نشرت تحليلا إضافيا يرى أن حالة العنف التي شهدها العراق مؤخرا تدفع به إلى المجهول.
في صحيفة الأهرام شبه الرسمية تتساءل مروى إبراهيم هل شركة بلاك ووتر مجرد شركة للأمن الخاص أم لتوريد المرتزقة؟، وتقول الصحافية المصرية إن واقعة مقتل‏17‏ مدنيا عراقيا وإصابة‏20‏ آخرين على أيدي عناصر شركة بلاك ووتر للأمن الخاص بميدان النسور العراقي عام‏2007‏ لم تكن سوى القشة التي قصمت ظهر البعير‏,‏ ودفعت العراقيين للتمسك بحقهم في إخراج عناصر بلاك ووتر من أراضيهم وتجريدهم من الحصانة التي تمتعوا بها على مدى سنوات داخل العراق‏ لتكشف هذه الواقعة عن سلسلة من الأحداث المشابهة التي تورط بها المرتزقة العاملين لصالح بلاك ووتر‏,‏ فهذه العناصر المسلحة القادمة من مختلف أنحاء العالم اتفقت على مبدأ واحد اضرب أولا واسأل ثانيا‏، وتشير مروى إبراهيم إلى أن الشركة تقودها مجموعة من عناصر المخابرات الأميركية وقادة الجيش الذين يؤمنون بأفكار عنصرية مستشهدة في ذلك بالصحافي الأميركي الشهير جيرمي سكاهيل في كتابه الذي نشره عام‏2007,‏ بلاك ووتر‏:‏ صعود أقوى جيش من المرتزقة في العالم‏,‏ والذي يؤكد فيه أن شركة بلاك ووتر تديرها مجموعة من المسيحيين المتعصبين الذين يؤمنون بتفوق الديانة المسيحية، وترى أن بلاك ووتر إن كانت تعبر عن شيء فإنما تعبر عن التفكير المتشدد الذي انتهجه المحافظون الجدد‏,‏ وأداروا من خلاله الولايات المتحدة وسياساتها الخارجية على مدى ثماني سنوات هي فترة رئاسة بوش‏ على حد تعبيرها.
أخيرا يرى الصحافي المصري محمد فؤاد في تحليل نشرته الأهرام أيضا أن ما تخفيه الأيام المقبلة في العراق أصبح بالفعل قريبا من المجهول بعد‏ أحداث العنف في العراق مؤخرا، لكنه يرى في الوقت نفسه أن المتابعين للوضع السياسي العراقي يرون أن انسحاب القوات الأمريكية ليس هو الذي سيحدد مستقبل البلاد‏,‏ وأن ما سيحدده هو انتخابات يناير المقبلة‏,‏ وهذا هو الاختبار الحاسم‏,‏ فإذا تمكنت الأحزاب والكتل السياسية المتناحرة من التفاهم والتعايش فيما بينها‏,‏ فإن ذلك سيضع البلاد في الاتجاه الصحيح والبدء في مرحلة جديدة لإصلاح ما خلفته السنوات الماضية من عنف ومآس.‏ ‏
XS
SM
MD
LG