روابط للدخول

صلاحيات مجالس المحافظات تثير تساؤلات حكومية


المالكي ووجهاء في محافظة الأنبار 2007

المالكي ووجهاء في محافظة الأنبار 2007

أثارت قرارات بعض مجالس المحافظات الخاصة بإقالة مسؤولين تابعين الى الحكومة المركزية، أثارت تساؤلات عن حدود الصلاحيات التي منحها قانون المحافظات للمجالس.
ويرى مراقبون ان بعض مجالس المحافظات اتخذ قرارات خارج إطار صلاحياتها، ومنها اقالة مدراء عامين محليين بسبب سوء الادارة وضعف الاداء والاهمال كما حصل في قرار مجلس محافظة الانبار مؤخرا.
مدير المركز الاعلامي التابع لرئاسة الوزراء علي الموسوي عدَّ ذلك الأمر تجاوزاً للصلاحيات وتقاطعاً مع مسؤوليات الوزارات، وأضاف في حديث لاذاعة العراق الحر، قائلاً:
"نعم بعض الحكومات المحلية تتجاوز احيانا على صلاحيات المركز وهذا امر مرفوض من الناحية العامة ورئيس الوزراء نوري المالكي طالب بتعديل الدستور لبناء دولة للحكومات المحلية فيها مايؤهلها من صلاحيات للبناء والتنمية وللحكومة المركزية صلاحياتها التي تمكنها من تقديم الامن والسيادة والعيش الكريم للمواطن وان اي رئيس وزراء كان يمكن ان يكون في موقع المالكي كان سيطالب بمثل تلك التعديلات ليتمكن من ادارة البلاد كما ينبغي".
لكن عضو اللجنة القانونية في مجلس النواب ندى السوداني تؤكد ان القانون اعطى مجالس المحافظات صلاحية اقالة وتعيين الموظفين المحليين، وبضمنهم المدراء العامون، وأضافت في حديث لإذاعة العراق الحر، قائلةً:
"لهم صلاحية كاملة ... من حق مجلس المحافظة ان يصوت على الاقالة والتعيين .. المدراء العامين تعيينهم وإقالتهم من صلاحيات مجلس المحافظة".
نائب رئيس مجلس محافظة نينوى دلدار زيباري رآى ان "القانون يدعم اللامركزية في ادارة المحافظات وهذا أمر مرحب به من قبل بعض القادة المحليين الذي يرون ان مجلس المحافظة هو الأقدر على تقييم اداء وكفاءة المسؤولين الحكوميين المحليين"، وأضاف في حديث لإذاعة العراق الحر ان "المستفيد الرئيس من عمل الدوائر الحكومية وكفاءتها هي المحافظة ومواطنوها ويمثلهم مجلس المحافظة ..."
عضو لجنة الأقاليم في مجلس النواب طه درع الذي قال ان البعض يتخوف من إعطاء مثل تلك الصلاحيات بل يعده خللا قانونيا يستوجب التعديل والتقنين وتنظيم تطبيقها بحكم حداثة تجربة المجالس، وأضاف في حديث لإذاعة العراق الحر قائلاً:
"للأسف قانون مجالس المحافظات منح تلك المجالس صلاحيات واسعة جدا كان من المفترض ان تقنن ولايترك الأمر هكذا المشكلة ان معظم مجالس المحافظات لا تمتلك الكفاءة اللازمة ولهذا يساء تفسير تلك الصلاحيات أحيانا .. "
ويميل الخبير القانوني طارق حرب الى تحجيم صلاحيات مجلس المحافظة ومنها حق إقالة موظفي المؤسسات التابعة للحكومة الاتحادية و يعرض طارق حرب رؤيته في تفسير القانون، وقال في حديث لإذاعة العراق
"لايمكن لمجلس المحافظة ان يقيل مدير عام في مؤسسة اتحادية كمدير الكهرباء او رئيس جامعة لان ذلك من صلاحيات المركز
الا ان للمجلس صلاحية ان يوصي بإقالته مع إيضاح الأسباب من وراء هذه التوصية وللجهات ذات العلاقة كالوزارات الاتحادية القول الفصل في ذلك
اما ان يفهم معنى ان الحكومة المحلية على انها حكومة ذات صلاحيات مطلقة فهذا مالايقبله الفقه الدستوري والقانوني لان صلاحيات تلك الحكومات مقيدة وذات طابع رقابي في حقيقة الامر.
لكن الواقع ان الحدود القانونية التي أتاحها قانون مجالس المحافظات تتفق مع قرارات مجلس محافظة الانبار في اقالته مدير تربية المحافظة و مدير الماء المجاري وعددا من معاونيه والطلب من وزارة التعليم العالي للموافقة على اقالة رئيس جامعة الانبار بسبب سوء الادارة وتدني الاداء، وهذا ما يؤيده نائب رئيس مجلس نينوىدلدار زيباري مبينا ان اطرافا ثلاثة تشارك في تعيين البدلاء للمسؤولين المقالين.
قانون المحافظات رقم 21 عام 2008، أعطى صلاحيات إصدار التشريعات المحلية الخاصة بمدن وقرى وقصبات المحافظات لتنظيم شؤون الادارة والمالية المحافظة، دون العودة الى الحكومة الاتحادية وفق مبدأ اللامركزية على الا يتعارض ذلك مع الدستور والقوانين الاتحادية
ومؤخرا لجأت بعض المجالس الى اجراءات اثارت الخشية من تقاطعها مع نصوص القانون ومنها مثلا القيام باستيفاء اجور او مبالغ من بعض المراكز الحدودية ووضعها ضمن خزينة المحافظة ، ويبرر ذلك من وجهة عضو مجلس محافظة واسط غضنفر البطيخ بعدم فهم بعض الاعضاء الصلاحيات الخاصة بالمجلس، ولغياب الثقافة القانونية وفقر ميزانية المحافظة.
وتبين عضو اللجنة القانونية في مجلس النواب ندى السوداني ان القانون يتيح للمجالس الجباية لكنه لم يبح التصرف بمبالغها الا وفق القانون الاتحادي.
في اجتماعه قبل ايام بعدد من الوزراء والمحافظين ورؤساء مجالس المحافظات شدد رئيس الوزراء نوري المالكي على إن وجهة الحكومة العراقية هي دعم استقلالية المحافظات في ظل قانون المحافظات المستند للدستور ولكن مع الحفاظ على أداء الدولة المنسجم إذ لا يكفي أن يكون أداء المحافظة منسجما مع نفسه إذا لم يكن منسجما مع أداء الدولة من حيث صلاحيات المحافظات والحكومة المركزية.
ويؤشر نائب مجلس محافظة نينوى دلدار زيباري وجود تقاطع في الصلاحيات بين مجالس المحافظات والوزارات أحيانا ويعزو الأمر الى جدة التجربة.
مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG