روابط للدخول

البصرة تناقش المعوقات التي تواجه المستثمرين


شارك العشرات من المسؤولين ورجال الاعمال في مؤتمر تمحور حول المعوقات التي يواجهها المستثمرون الاجانب في العراق وقال رئيس هيئة الاستثمار في محافظة البصرة حيدر علي فاضل ان عدم توفر الاراضي المخصصة للاستثمار تعد من ابرز المشاكل التي يواجهها المستثمرون العراقيون والاجانب على حد سواء.
"في ظل وجود مشاكل كثيرة تعيق تطور الاستثمار دعينا الى انعقاد هذا المؤتمر وهو مؤتمر تخصصي كونه مغلق على مناقشة العقبات التي تحول دون انتعاش الاستثمار الاجنبي في معظم المحافظات العراقية والجهات المشاركة في المؤتمر من ضمنها شركات محلية واجنبية فضلاً عن ممثلين عن هيئات الاستثمار من جميع المحافظات لاننا أصبحنا عاجزين عن تطوير الاستثمار في ظل وجود مشكلة تخصيص الاراضي وجل ما اخشاه ان تتدهور البيئة الاستثمارية في البلد لان المستثمر الاجنبي عندما يأتي الى العراق ولا يتمكن من تنفيذ مشروع استثماري ما لعدم تمكنه من الحصول على قطعة من الارض لتنفيذ المشروع عندها سوف يعود الى بلده ويقول ان الاستثمار في العراق سيء وحينها سوف يفقد المستثمرون الثقة بنا ويعزفون عن الاستثمار في البلد"
وبحسب المستثمر الفرنسي رضا علي حلجي فأن المستثمرين الاجانب يواجهون صعوبة في الحصول على تأشيرات لدخول العراق كما انه اشتكى من عدم توفر الاراضي المخصصة للاستثمار على الرغم من وجود مساحات شاسعة من الاراضي غير المستغلة
"البصرة حاليا بحاجة الى الكثير من المساعدة لتطوير الاستثمار فيها والشركات الفرنسية التي امثلها تعكف حاليا على دراسة عدة خيارات للاستثمار في البصرة في عدد من القطاعات منها الكهرباء والسياحة ولكن هناك معوقات كبيرة تعرقل عمل المستثمرين الاجانب من ابرزها صعوبة حصولهم على تأشيرات دخول الى العراق بالاضافة الى وجود تعقيدات تحول دون امكانية تخصيص قطع اراض لاستغلالها في تنفيذ مشاريع استثمارية وبمعزل عن تلك المشاكل فأن البصرة تتوفر فيها فرص استثمارية كثيرة ونحن نتوقع ان تكون البصرة نقطة انطلاق لبناء مستقبل العراق"
بينما قال المستشار الاقتصادي في القنصلية الايرانية علي رمضاني ان التعقيدات الادارية التي تتبعها بعض الدوائر الحكومية في التعامل مع طلبات الاستثمار تعد مشكلة اخرى تضاف الى المشاكل التي تحول دون اقبال الشركات الاجنبية على الاستثمار بكثافة في المحافظات العراقية
"حجم التعاملات التجارية الايرانية مع العراق بلغت سنويا 4 مليارات دولار ونأمل ان تبلغ 10 مليارات دولار في المستقبل ومن الضروري معالجة نقاط الضعف في قوانين الاستثمار وتجنب الاجراءات التعقيدية لدى التعامل مع طلبات الاستثمار وفي حال معالجة هذه المعوقات سوف تقدم الشركات الايرانية على الاستثمار بكثافة في العراق هناك شركات خليجية واخرى اجنبية من ضمنها شركات تركية وايرانية تقوم حاليا بتنفيذ مشاريع استثمارية في محافظة البصرة هذا التنافس ما رأيك به؟ اعتقد انها ظاهرة ايجانبية وليست سلبية لان الاقتصاد الجيد يقوم على اساس التنافس"
من جانبه قال رئيس مجلس محافظة البصرة جبار امين جابر ان الحكومة المحلية سوف تحاول في الايام القادمة تذليل العقبات التي يواجهها المستثمرون الاجانب من خلال اصدار قرارات لا تتعارض مع الدستور اوتتقاطع مع القرارات التي اصدرتها الحكومة المركزية وأضاف في حديث لـ"اذاعة العراق الحر"
"ليست مشكلة الاراضي فحسب وانما هناك مشاكل اخرى متعلقة بالتشريعات والقوانين ولكن هذه القضية سوف تقوم الحكومة المحلية بمعالجتها قريباً ونحن عازمون على الاستمرار في جذب المستثمرين الاجانب الى محافظة البصرة أما المشاكل ومنها عدم توفر قطع الاراضي وصعوبة تنقل الاموال عبر المصارف العراقية فأننا مقبلون على حلها من خلال اصدار تشريعات محلية لا تتقاطع مع القوانين والتشريعات المركزية"
وقد تضمن المؤتمر تقديم دراسات وبحوث سلطت الضوء على ابرز المشاكل في مجال الاستثمار مع اقتراح حلول لمعالجتها في سابقة هي الاولى من نوعها في محافظة البصرة كون المؤتمرات التي عقدت في السابق جميعها تركزت على دعوة الشركات الاجنبية الى الاستثمار من دون ابلاغها بحجم المشاكل التي قد تؤدي الى خسارتها.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG