روابط للدخول

يرى مراقبون أن تركيا تسعى بشكل أو بآخر إلى تطوير علاقاتها ودورها في منطقة الشرق الأوسط والعالم الإسلامي.
تركيا مثلا تؤدي دور الوساطة بين حركة حماس التي تدير شؤون قطاع غزة وإسرائيل.
تركيا أدت دور الوسيط أيضا في محادثات غير مباشرة بين سوريا وإسرائيل.
تركيا أيضا تطور علاقاتها بفئات سياسية مختلفة في العراق حيث تزورها شخصيات سياسية مهمة تسعى إلى كسب دعمها.

تمثل تركيا احد أهم الشركاء التجاريين للعراق لاسيما منطقة كردستان حيث تنوي أنقرة فتح قنصلية لها في اربيل.
وزير الخارجية هوشيار زيباري لاحظ أن حجم التبادل التجاري السنوي بين تركيا والعراق بلغ سبعة مليارات دولار ومن المؤمل أن يرتفع إلى عشرين مليار في نهاية العام المقبل.
لتركيا أيضا خمسون ألف عامل في العراق اغلبهم في إقليم كردستان.

في هذه الأثناء تسعى تركيا إلى تحسين علاقاتها أيضا بالأقلية الكردية التي تقطن جنوب شرق البلاد.
المحلل السياسي باسم الشيخ رأى أن لتركيا مصالح اقتصادية مهمة ولها مصالح سياسية أيضا وأنها تستخدم جميع الوسائل لكسب جميع الأطراف إذ قال:
" اعتقد أن المصالح الاقتصادية التركية واضحة في إقليم كردستان. هي تحاول أن تستكمل مستلزمات العلاقة الامنة مع بغداد وأربيل. هي تعرف جيدا أن حكومة الإقليم ترتبط بعلاقات في الخفاء مع حزب العمال التركي ولذا تسعى إلى موقف كردي عراقي يتوافق مع متطلباتها للسيطرة على وضعها في الداخل ".

من جانبه الباحث في معهد كارنيجي اندومنت للسلام الدولي في واشنطن، هنري باركي، رأى أن علاقة أنقرة بأكراد العراق وبإقليم كردستان علاقة وطيدة تقوم على مصالح مشتركة وذهب إلى اعتبار الطرفين حليفين بشكل أو بآخر إذ قال:
" أدرك الأتراك أخيرا بأن أكراد العراق لا يمثلون خطرا عليهم. أكراد العراق في الواقع هم أفضل أصدقائهم في العراق وهم حلفاء محتملون قدر تعلق الأمر بالمشكلة الكردية التركية. من جانبهم، لمح أكراد العراق ومنذ وهلة ليست بالقصيرة إلى رغبتهم في علاقات أقوى مع أنقرة فتركيا بالنسبة لهم، من بين جيران العراق كلهم، ومن نواحي عديدة، هي الأكثر تقدما وأفضل من يمكن الاعتماد عليه وهي أيضا جزء من أوربا. تركيا عضو في حلف شمالي الأطلسي وعضو مرشح في الاتحاد الأوربي وبالتالي يعتبر أكراد العراق أنها تمثل منفذا لهم إلى الغرب ".

الخبير هنري باركي لاحظ أيضا أن المخاوف التركية التي بدأت مع تطور إقليم كردستان تبددت في وقت لاحق مشيرا إلى تغير ملحوظ في السياسة التركية إزاء الإقليم إذ قال:
" هذا تطور لم يكن متوقعا لاسيما بالنسبة للاتراك. فمنذ الحرب وما أن تحول العراق إلى دولة فيدرالية ضمنها إقليم كردي تعترف بوجوده بغداد، اعتقد الأتراك أن هذا الأنموذج سيشكل خطرا عليهم وخافوا من أن يطالب أكراد تركيا باستقلال أو بإقليم اتحادي أيضا. الأتراك شعروا بالخوف في الواقع واعتمدوا سياسة خشنة بعض الشئ مع كردستان العراق. غير أنهم أدركوا مع الوقت بأن توقعاتهم ليست صحيحة تماما وبأن كردستان العراق تساعدهم في الواقع. ودعوني أقر بان الحكومة التركية غيرت سياسيتها قبل عام تقريبا وبمائة وثمانين درجة من موقف متشدد ومعارض إزاء كردستان إلى موقف تعاون مع الإقليم ".

لمزيد من التفاصيل تابع الملف الصوتي
XS
SM
MD
LG