روابط للدخول

أهالي كربلاء يرحبون بقرار منع التدخين في الأماكن العامة


تباع السكائر في كربلاء الى جانب المواد الغذائية وعند مفترقات الطرق من قبل الصبية، ولا توجد ضوابط تحدد بيعها كما في دول اخرى اذ بإمكان الأطفال شراء السكائر كما بإمكانهم تعاطيها، وهذا الأمر يعكس جانبا من تفشي ظاهرة التدخين في المجتمع، وفي مسعى للحد من هذه الظاهرة التي لها آثار خطيرة على الصحة الشخصية والعامة سعت الحكومة العراقية لإقرار قانون يحظر التدخين في الأماكن العامة، ويبدو أن هذا المسعى حظي بتأييد المدخنين فضلا عن غير المدخنين ويقول المواطن اياد حياوي الحفار، وهو من متعاطي السكائر" إنه يرى وبدون مجاملة أن قرار الحكومة العراقية منع التدخين في الأماكن العامة صائب ب شكل كامل" ويضيف الحفار" إنه يشعر بالحرج حين يقوم بالتدخين في الأماكن العامة وفي السيارات لأن ذلك يؤذي أشخاصا آخرين من غير المدخنين".
كانت صحة كربلاء قد حذرت وعبر تصريحات خاصة بإذاعة العراق الحر من انتشار ظاهرة التدخين بين مختلف الفئات العمرية ولاسيما بين المراهقين والشباب، فضلا عن انتشار تعاطي الاركيلة في المقاهي، وتأتي مساعي الحكومة العراقية للحد من ظاهرة التدخين في الأماكن العامة خطوة في إطار فرملة هذه العجلة المستعجلة باستمرار سيما وأن التدخين ايسر الطرق للإدمان على المخدرات التي ربما تجد لها موطئا في المجتمع العراقي بحسب تحذيرات صحية، ويقول أحد المواطنين"إنه يمكنه القول بشكل مؤكد أن نسبة كبيرة من العراقيين يتعاطون السكائر" ويضيف هذا المواطن إن" نسبة المدخنين من اصدقائه هي 85% ما يشير إلى ان اع داد المدخنين بين العراقيين بشكل عام والكربلائيين بشكل خاص كبيرة جدا".
اللافت ان كل المدخنين الذين التقيناهم في إطار هذا التحقيق عبروا عن تأييدهم لمسعى الحكومة العراقي الهادف لحظر التدخين في الاماكن العامة. وهنا يمكن أن نتساءل لماذا إذا لايبادر المدخنون للانتهاء من هذه العادة طالما انهم يقرون بمخاطرها وبأنها غير حضارية ويقول المواطن ماجد خضير عباس" إنه قد اعتاد على السكائر ولايمكنه تركها بسهولة" مضيفا أن"كل المدخنين ربما يرغبون بترك التدخين لكنهم يواجهون صعوبة في ذلك لأن سيطرة السيكارة على الأشخاص كبيرة".
اذن مؤيدو مساعي الحكومة العراقية الهادفة لمنع التدخين في الأماكن العامة كثر وهم ليسو من غير المدخنين فقط بل ان غير المدخنين ايضا قد ايدوا ورحبوا بهذه المساعي. ولكنٍ ومع وجود المدخنين في كل مكان كيف سيمكن تطبيق قانون منع التدخين اذا كان من يتولون تنفيذه هم المدخنين ايضا، يبدو ان المواطن مصدق حسين بدا أقل تفاؤلا حول امكانية تطبيق القانون حيث يقول إن" تطبيق القانون القاضي بمنع التدخين في الاماكن العامة سيواجه صعوبة كبيرة قد تؤدي به الى الفشل" ويضيف أن" موظفي الدوائر والمسؤولين والشرطة ان لم يلتزموا بقانون منع التدخين في الاما كن العامة فلن يطبق القانون".
بالتأكيد إن معضلة التدخين في المجتمع العراقي ليست بالهينة ولا يمكن ان تنتهي بجهود منفردة، فالمدخنون اليوم منتشرون في كل مفاصل الحياة، فمن الأطباء والمعلمين والمدرسين والموظفين والاجهزة الامنية والمسؤولين الحكوميين هناك نسبة كبيرة من المدخنين ما يجعل مواجهة هذه الظاهرة امرا صعبا، ولكن البعض يعول على اتساع شعور رافض للتدخين في الاماكن العامة بين المواطنين من غير المدخنين.
مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG