روابط للدخول

" دعوة لجمع وتوثيق الأعمال الفنية والإبداعية التي اتخذت ملحمة كلكامش موضوعا "


الفنان والكاتب يوسف الناصر

نبغ كتبة ومؤرخون ورجال دين وأدباء في سطر ملاحم وأساطير ونصوص أدبية في العراق القديم عدت من أهم كنوز المعرفة الإنسانية. وقد بينت دراسات جديدة مدى تأثر الحضارات العالمية القديمة بحضارة وادي الرافدين. فهناك عشرات من الحكايات والقصص في التوراة مستمدة من تراث وادي الرافدين وتعد أشهرها ملحمة كلكامش، التي اقترنت باسم خامس ملوك سلالة الوركاء خلال ألألف الثالث قبل الميلاد، والمتحف البريطاني يحتفظ بالعديد من آثار تلك الحقبة منذ اكتشفت في النصف الثاني من القرن التاسع عشر.

ومازالت ملحمة كلكامش منذ نشر ترجمتها الانكليزية عن نصها السومري عام 1870 تثير أعجاب قارئيها عراقيين وأجانب، ووظفها بعضهم كقيمة لأعمال تشكيلية ومسرحية وموسيقية وادبية. وغالبا ما أثارت ملحمة كلكامش التساؤل: أين يكمن سرها؟ هل يكمن في تاريخيتها؟ أم في خيالاتها الخرافية؟ أم في أسئلتها الفلسفية؟ لا شك أن هذه العناصر مجتمعة، أي التاريخ، والخرافة، والأساطير، والألغاز، والفلسفة، والحكمة، والتأمل هي التي منحت ملحمة كلكامش قيمتها، فضلاعن الشكل الأدبي والفني الذي سُردت، من خلاله، هذه العناصر كان له كذلك دور في التأثير، كما يقول الباحث والأديب صلاح نيازي.

خلال السنوات الأخيرة تضاعف الاهتمام العالمي بالآثار العراقية وحمايتها وعرضها خاصة بعد تعرض المتاحف والمواقع الاثارية العراقية الى التخريب والسلب والاستباحة بعد 2003، وترتفع الآن دعوات لجمع وتنظيم الأعمال الفنية والفكرية الإبداعية التي استقرأت ملحمة كلكامش وفلسفتها وجمالياتها باعتبارها عملا إنسانيا جديرة بالاهتمام والعناية.

الفنان النشكيلي والكاتب المقيم في بلندن يوسف الناصر أطلق نداءً ودعوة لتحقيق هذا المشروع، الحوار معه يبدأ من أهمية الملحمة عراقيا وعالميا ولا ينتهي الا بكلكامش ايضا.





على صلة

XS
SM
MD
LG