روابط للدخول

منح إجازات لثلاثة مشاريع إستثمارية في كربلاء


منحت هيئة الاستثمار في كربلاء يوم الأحد إجازات استثمارية لعدد من المستثمرين العراقيين وبقيمة تجاوزت 14 مليار دينار لإنشاء مشروعين للدواجن ومعمل لإنتاج الخرسانة ومواد تدخل في البناء.
وقال رئيس هيئة استثمار كربلاء جمال الحاج ياسين " إن مشروعي الدواجن سيرفدان سوق الغذاء العراقي بأكثر من مليوني بيضه في العام باستخدام تقنيات حديثة فيما وصف مشروع معمل الثرمستون بأنه سيتم وفقا لأحدث ما وصلت إليه التقنية العلمية في مجال الانشائيات .
ووفقا للعقود التي تم إبرامها مع المستثمرين فإن مدة إنجاز مشروعي الدواجن ستنتهي بعد اقل من ستة أشهر فيما يستغرق إتمام مشروع معمل الثرمستون اثنان وعشرون شهرا.
ومع الآمال التي يعلقها المسئولون في كربلاء على الاستثمار غير أن ما يلفت هذا الموضوع أن هيئة الاستثمار كانت منحت العديد من الإجازات لمستثمرين عرب وأجانب لكن هؤلاء لم يبدأوا العمل بسبب تلكؤ الجانب العراقي في منحهم تراخيص نهائية لإقامة مشاريعهم الأمر الذي يكشف عن خلل يعترض مساعي الاستثمار ويقول الدكتور علاء الجبوري من كلية القانون في جامعة كربلاء إن" دعم الاستثمار بحاجة لسن قوانين ووضع سياسة إستراتيجية واضحة".

عرقلة مشاريع الاستثمار ينظر له المسؤلون المحليون والحكوميون على أنه تعطيل لمساعي تقديم الخدمات ورفع جزء من المسؤليات عن القطاع الحكومي، سيما وأن العراق يمر بأزمة مالية بسبب انخفاض عائدات النفط وعدم وجود مصادر دخل قومي أخرى. ولكن ومع أهمية الاستثمار للعراق يعتقد مهتمون ان" على الجهات المعنية أن توفر مناخات مناسبة لجذب المستثمرين" كما يقول الدكتور محسن القزويني رئيس جامعة أهل البيت.

ويعتقد مهتمون بمجال الاستثمار ان المستثمرين يمكن ان يلعبوا دورا هاما في نهوض الاقتصاد العراقي اذا ما تمكن الجانب العراقي من التعاقد وفقا لصيغ مدروسة جيدا ويؤكد دكتور الاقتصاد احمد باهض تقي أن مشاريع الاستثمار أقرب الى النجاح دائما لأن المستثمرين يعملون بأموالهم وليس بأموال الدولة كما هم ليسوا بمقاولين يسعون لربح وقتي ويضيف ان المستثمرين يمكن ان يقدموا اداء افضل من اداء مؤسسات ووزارات الدولة الخدمية،
في ذات السياق يشكو مواطنون كثر" من فساد كبير شاب مشاريع مختلفة نفذتها جهات حكومية أو مقاولين متعاقدين مع الدولة" ما يعزز الآراء الداعية لفتح مجال الاستثمار الاجنبي بشكل واسع امام المستثمرين العراقيين وغير العراقيين.

يرى المعنيون أن العراق بشكل عام وكربلاء تحديدا أرض بكر بالنسبة للمستثمرين خصوصا وأن" هذه المدينة ذات الخصوصية الدينية تحتاج للتطوير بمختلف المجالات" بحسب رئيس هيئة الاستثمار السابق الدكتور جلال جواد هاشم.

يعول على الاستثمار كثيرا لأنه يحقق جملة من الأمور، ومنها إنجاز مشاريع مهمة بأموال القطاع الخاص، ويرفع عن كاهل الدولة مسؤولية توفير خدمات في مجالات عديدة، والأهم من هذا وذاك أن نسب النجاح في مشاريع ينجزها القطاع الخاص كبيرة جدا بعكس المشاريع التي تنفذ بأموال الدولة حيث يشوبها الفساد والإهمال واللامبالاة.
XS
SM
MD
LG