روابط للدخول

أصدر مركز (ستراتفور) الأميركي الذي يعنى بالشؤون الإستراتيجية الاثنين تحليلا للمصالح التركية والإيرانية في العراق في ضوء الزيارة الأولى التي قام بها رئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي إلى إقليم كردستان في الثاني من آب وذلك منذ تسلّمه مهامَ منصبه في عام 2006.
واستهلّ التحليل بالإشارة إلى أن اجتماع المالكي مع رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني لم يتمخض عن أي تقدّم كبير نحو حل الخلافات بين بغداد وأربيل سوى الاتفاق على مواصلة المحادثات عبر لجنة مشتركة من أجل حل المشاكل العالقة ولاسيما في مجال الطاقة وقضية كركوك.
مركز (ستراتفور) أضاف "أن العراق في مرحلة ما بعد البعث تجزّأ على نحوٍ يستوجب أن تتوسط قوى خارجية بين فئاته المتنازعة"، على
حد تعبيره. وفي هذا الصدد، ذكر التحليل أن الولايات المتحدة بوجودها العسكري المتمثل بنحو مائة وثلاثين ألف جندي في العراق هي التي مارست الدور الرئيسي في احتواء القوى المبتعدة عن المركز. ولكن مع التحضيرات التي بدأتها واشنطن لسحب قواتها فإن جيران العراق، خاصةً تركيا وإيران، بدأوا يمارسون دوراً متنامياً من أجل ضمان عدم انزلاق العراق نحو حالة من عدم الاستقرار التي تهدد أمنَهم. لكن العراق لا يشكّل تهديدا أمنيا محتملا لطهران وأنقرة بل أنه يمثّل فرصةً بالنسبة لتركيا وإيران فيما يتعلق بطموحاتهما لإبراز القوة على نطاقٍ إقليمي. ويشير التحليل إلى أن العراق كان في فترات تاريخية سابقة تعود إلى الدولتين العثمانية والصفوية مسرحاً تقليدياً للتنافس التركي- الإيراني في المنطقة.
من جهته، اعتبر الباحث في الشؤون الإستراتيجية الدكتور عماد رزق في مقابلة أجرتها إذاعة العراق الحر عبر الهاتف الاثنين أن الحديث عن تقاسم نفوذ إقليمي بين أنقرة وطهران في الوقت الذي بدأت واشنطن تطبيق اتفاقية سحب القوات الأميركية من العراق لا بد وأن يأخذ بنظر الاعتبار جملة من القضايا المهمة بينها مسار الحوار بين الولايات المتحدة وإيران وتأثير أزمة نتائج الانتخابات الإيرانية الأخيرة على دور طهران.
كما أشارَ الباحث رزق إلى أهمية المصالح الاقتصادية لعدة أطراف دولية ترغب المشاركة في مشاريع الطاقة في العراق والاستفادة من دور تركيا في ربط المنطقة مع الغرب عبر خطوط الأنابيب الناقلة للنفط والغاز الطبيعي ولاسيما مشروع (نابوكو).

(مقطع صوتي من المقابلة مع الباحث في الشؤون الإستراتيجية د. عماد رزق متحدثاً لإذاعة العراق الحر من بيروت)

  • 16x9 Image

    ناظم ياسين

    الاسم الإذاعي للإعلامي نبيل زكي أحمد. خريج الجامعة الأميركية في بيروت ( BA علوم سياسية) وجامعة بنسلفانيا (MA و ABD علاقات دولية). عمل أكاديمياً ومترجماً ومحرراً ومستشاراً إعلامياً، وهو مذيع صحافي في إذاعة أوروبا الحرة منذ 1998.

XS
SM
MD
LG