روابط للدخول

مشروع قانون منظمات المجتمع المدني يثير جدلاً


منذ موافقة مجلس الوزراء عليه وتقديمه للبرلمان لمناقشته، اثار مشروع قانون منظمات المجتمع المدني الكثير من الجدل داخل الاوساط المعنية بهذا القانون.
وعلى الرغم من انه لم يكتسب الصفة الشرعية بعد بمصادقة البرلمان عليه، الا انه يواجه الكثير من الاعتراضات والانتقادات سواء من قبل العاملين بتلك المنظمات او من اعضاء في اللجنة الخاصة المكلفة بدراسته داخل البرلمان.
ومن جملة الاعتراضات على بنود القانون ما يتعلق بالبند الخاص باشتراط موافقة الحكومة في حصول المنظمات على التبرعات التي تحصل عليها من داخل او خارج العراق، وهو الامر الذي يعدّه الكثيرون تقاطعا مع مبدأ الاستقلالية التي يفترض ان تتمتع بها تلك المنظمات،وتقول شميران مروك والتي تعمل في رابطة المراة العراقية"نحن بحاجة الى قانون ينظم عملنا لكن ليس بهذه الشروط والبنود التي تحدّ عمل منظماتنا وتجعلها مؤسسات تابعة لوزارة الدولة لشؤون المجتمع المدني" ومن بين البنود الاخرى التي احتواها القانون ذلك المتعلق بمدة تسجيل المنظمة لدى الوزارة والذي حُدَد بسنتين، حيث اعتبر البعض ان هذا البند يخلّ بالتزامات المنظمات في ممارسة نشاطها ويجعلها عرضة للتهديد بتجميد نشاطاتها والابتزاز، كما يصف علي حسين الدهلكي العضو في رابطة الموظفين الثقافية.
ولم يستبعد بعض ممثلي هذه المنظمات ان يكون نصّ القانون قد تم وضعه تحت املاءات من بعض السياسيين سيما ان عددا منهم من اسّس ترأس منظمات من هذا النوع، ويقول مدير ادارة منظمة الملتقى العراقي عقيل البصّام ان بعض الساسة يريدون فرض شروطهم على عمل المنظمات وتسييس عملها لاهداف شخصية او حزبية..
وكانت الحكومة العراقية قد وافقت على مشروع القانون الذي وُضع لتنظيم عمل المئات من المنظمات الغير الحكومية، عدد كبير منها غير مسجّل لدى وزارة الدولة لشؤون المجتمع المدني وتعمل بشكل غير قانوني.
ومن المتوقع ان تتم مناقشة هذا القانون خلال الفصل التشريعي الثاني لمجلس النواب قبل المصادقة عليه، وفي غضون ذلك تسعى المنظمات نحو الضغط على الجهات التشريعية بغية مراجعته وتعديله
XS
SM
MD
LG