روابط للدخول

موصليون يتغنون بالمواد المصنوعة من سعف النخيل


تعد الموصل اكثر شهرة بين مدن العراق بصناعاتها اليدوية التي تعتمد على مواد اولية بسيطة ومتوفرة على ارض البلاد المعطاء طوال ايام السنة ، ومن هذه الصناعات اليدوية تلك التي تصنع من مادة سعف النخيل او نبات القصب البري ويستخدمها اهالي الموصل واطرافها في منازلهم ومحالهم التجارية ، كمكانس التنظيف وسلال حفظ الاطعمة والمواد والفرش والحصران اضافة الى اوعية وادوات اخرى مختلفة الانواع والاغراض ، ولهذه العدد اليدوية اسواقها القديمة الخاصة التي بقيت محافظة على وجودها رغم تطور الزمن والحضارة . . مايكرفون اذاعة العراق الحر تجول في سوق باب السراي القديم المختص بهذه الصناعات والتقىباحد باعتها :
- لدينا الكثير من الصناعات اليدوية كالمكانيس بانواعها وسلال حفظ الاطعمة والاخبز والمواد الاخرى وغير ذلك من العدد اليوية التي لاتعرف الانقراض وتضاهي المستورد ، وحاليا زاد الطلب على المراوح بسبب ارتفاع الحرارة وقلة التيار الكهربائي ، خاصة وان اسعارها مناسبة وموادها الاولية متوفرة من سعف النخيل المحلي .
ويبدو ان جودة هذه الصناعات اليدوية التقليدية التي يعود تاريخها الى ازمنة قديمة وتعد جزءا من تراث وتاريخ مدينة الموصل قد نال اقبال الزبائن على محال ودكاكين بيعها ، خاصة وانها وكما يقولون عملية وسهلة الاستعمال فضلا عن اسعارها المناسبة بشكل لا يمكن للبضاعة المستوردة منافستها مهما كانت هذه الاخيرة ذات منظر وجاذبية ، وهذا ما قاله المواطن منهل محمد طاهر الذي التقيناه وهو يشتري مكانس مصنوعة من سعف النخيل :
- المكانس جيدة وعملية من ناحية التنظيف وافضل كثير من المستورد ومن الممكن تطوير هذه الصناعة التراثية التي من غير الممكن منافستها من قبل المستورد ، ويمكن الاستفادة من هذا الجانب كثيرا .
اما سعد رمضان الذي يعمل خبازا في احد افران الخبز بالموصل ، فقد وجد في بعض مواد سوق السراي القديمة المصنوعة من السعف ما يعينه على اداء عمله :
- المنخل انواع مختلفة ناعم ووسط وخشن حسب الطلب عليه من قبل المشتري ، ويستخدم لتصفية الطحين والحليب وشربت الزبيب بواسطة القماش او التيل المثبت به ، وهناك الغربال وهو ايضا انواع واكبر من المنخل ويستخدم لتنظيف الرز والعدس وما شابه ذلك عن طريق التيل ، والنوع الثالث يطلق عليه السراد وهو اكبر هذه الانواع جميعا ومصنوع من التيل فقط ، و يستخدم لتنظيف الكرزات والزبيب تحضيرا للعصر وايضا لتصفية الرمل الناعم .
واللافت في هذه الصناعات البسيطة هو تلك العدة التي تعرف باللهجة الموصلية بالمنخل ، وهي الة يدوية تصنع من نسيج من الاقمشة المشبكة او الالمنيوم الدقيق تحدها اطر خشبية رقيقة وتستخدم لتصفية وتنظيف الحنطة والدقيق وما شابه ذلك قبل تصنيعها وتناولها . . عن هذه الالة تحدث احد صناعها عدنان محمود :

ويبقى لدور المهتمين بالتراث والفلكلور الشعبي بالموصل ، وايضا المعنيين بتطور الصناعة العراقية اهميته في النهوض بهذا القطاع الصناعي البدائي ونقله من نطاق المحلية الى العالمية بقليل من الدعم والاهتمام ، الامر الذي سيحقق مردودات مختلفة تستفاد منها البلاد .
المزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG