روابط للدخول

بيت المدى للثقافة يستذكر الخطاط هاشم البغدادي


نظم بيت بيت المدى للثقافة والفنون أصبوحة لإحياء ذكرى احد ابرز أعلام فن الخط العربي والزخرفة الخطاط هاشم البغدادي.
ولطالما اقترن اسم البغدادي طالما بفن الخط في العراق، لما له من انجازات ابداعية في هذا المضمار اقليميا ومحليا، ظلت عصية على التقليد او الفناء حتى يومنا الحالي، كما يشير الى ذلك رئيس قسم الخط العربي بمعهد الفنون الجميلة ببغداد الدكتور خليل الواسطي.
واوضح الواسطي قائلا ان "للبغدادي الفضل في اعادة بث الروح الفنية في فن الخط العربي بعد ما أصابه الركود، وما تزال كراسته الشهيرة قواعد الخط العربي المرجع الاول لجميع الخطاطين، كما كان إشرافه على طباعة المصحف الكريم فخرا توج به تأريخه ناهيك عن إسهاماته في خط عدد من الاوراق المالية لبعض من الدول العربية وغير ذلك كثير".
هاشم محمد البغدادي المولود ببغداد العام 1917 كان من اسرة فقيرة، الا انها محمودة النسب والسيرة، تتلمذ باديء الامر على يد الشيخ عارف الشيخلي الذي اعجب بذكائه المتميز منذ صباه في استيعاب قواعد وأصول فن الخط العربي، لينتقل بعد ذلك الى الملا علي الفضلي الذي شهد له هو الاخر بالبراعة والاجادة واجازه في الخط العام 1943، ولم يكتف البغدادي بذلك ليشد الرحال الى مصر ليدرس الخط هناك، ويحصل على اجازة الخطاط المصري المعروف سيد ابراهيم العام 1944.
ولشدة اعجابه بالمدرسة التركية في الخط سافر الى تركيا وشرب من مناهل تلك المدرسة العريقة، الا انه لم يقلدها يوما، كما يؤكد ذلك رئيس جمعية الخطاطين العراقيين روضان بهية حين يقول: لم يقلد هاشم البغدادي لوحات ايا من معاصريه او من سبقوه من الاتراك، رغم تأثره الكبير بالمدرسة التركية في فن الخط، فقد كانت لوحاته تتمتع بتفرد يميزه بسهولة عشاق الخط، ويشير بوضوح الى ابداع البغدادي حتى إن لم يترك توقيعه على تلك اللوحات.
ولم تخلو الندوة الاستذكارية من تسليط الضوء على هاشم محمد البغدادي الانسان وسلوكياته وطبيعة تعامله مع الآخر، حيث كان لاذاعة العراق الحر لقاء خاصا مع احد القلائل ممن بقوا حياء من تلامذة البغدادي وهو الخطاط محمود الوتار الذي تحدث عن استاذه قائلا: كان البغدادي دافيء المشاعر، يشعرك بانه اب لك لفرط ما لديه من عاطفة جياشة، الا انه في ذات الوقت كان انسانا جادا لا يتهاون في عمله الذي يؤديه بكل حرفية واتقان.
وعلى الرغم من رحيل البغدادي العام 1973، الا انه خلد ارثا وتاريخا يرى محبوه انه سيضل راسخا في ذاكرة المشهد الثقافي والفني في العراق.
لمزيد من التفاصيل، الاستماع الى الملف الصوتي للتقرير.
XS
SM
MD
LG