روابط للدخول

المصورون الصحفيون.. مخاطر ومضايقات وقلة اهتمام


مابين التردد عن حمل الات التصوير علنا، وقلة الدعم والتفهم من قبل الجهات المعنية، اصبح التصوير الصحفي مهنة شاقة لا تخلو من احتمالات التعرض للإساءة والأذى.
ويقول المصور الصحفي قاسم المعموري ان العديد من الصحفيين الذين يزاولون مهنة التصوير الفوتوغرافي التي تحتاج الى شيء من الصبر والتأمل والتركيز تبدأ معاناتهم من التردد عن حمل كاميراتهم الغريبة الاشكال التي اصبح التجوال بها بين الشوارع وداخل اروقة المؤسسات الحكومية نوعا من الجرأة والمغامرة. ويبدي المعموري شكواه من غياب مظاهر التفهم لمهنتهم من قبل الجهات الامنية والمسؤولين وحتى الناس في الشارع الذين قد يعمدون وضع العراقيل امام محاولاته اقتناص ابسط اللقطات.
من جهته يقول المصور زهير الفتلاوي ان ملاحقة المشاهد التي تحاكي البيئة والطبيعة وتفاصيل الحياة اليومية والاخبار والاحداث الميدانية بعدسة كاميرا اصبحت مهمة شاقة ومقلقة، موضحا انه يواجه مصاعب في التجوال بكاميرته الفوتوغرافية بين المناطق واجتياز السيطرات ونقاط التفتيش التي تعتبر تلك الآلة الصغيرة شيئا مخيفا يثير الرعب والشبهات، حسب تعبيره.
ويروي الفتلاوي احد المواقف التي تعرض لها بالقول : في احد المرات منعني رجل المرور من التقاط صور لرجل كبير السن كان يجلس في وضع يستحق التوثيق، وعلى اثرها اتصل بقوات فرض القانون وغدت مشكلة، وفي حادثة اخرى تم استدعائي من قبل رجال الامن الى مكتب المدير العام في الشركة العامة لتجارة السيارات، وانا احاول تصوير ما موجود من سيارات في مرآب العرض، وشاركني في تلك الممارسة العشرات من الناس الاعتياديين بكاميرات هواتفهم النقالة، ولكن انا الوحيد الذي تمت مساءلته عن ذلك التصرف كوني صحفيا يحمل كاميرا.
وبفعل غياب ضمانات عدم التعرض للاساءة والاذى ابتعد عدد غير قليل من المصورين عن توثيق اللقطات التي تكشف الحقائق وتفضح المستور، كما يقول المصور الصحفي حسين المليجي الذي يمتلك اكثر من 900 صورة فوتوغرافية فريدة ونادرة توثق ما جرى من اعتداءات على العراقيين ايام الحرب، وما جرى من اعمال سرقة ونهب وتخريب ما بعد حرب 2003، وهي صور يمتنع عن نشرها خوفا من اثارة حفيظة البعض.
وتشتكي تلك المهنة من قلة نوافذ عرض النتاجات والاعمال داخل القاعات الخاصة، وغياب طقوس التلاقي مع الجمهور التي يعتبرها المصور فاضل الدليمي من بين ضرورات التقييم وحوافز المنافسة التي تقود الى الابداع.
الدليمي اكد ان قرابة عشرة قاعات عرض خاصة بالمصورين الفوتوغرافيين اغلقت ابوابها بعد التغيير ليترك اهل تلك المهنة امام مواجهة مصاعب في اختيار مكان ملائم لعرض نتاجاتهم.
ويبدي المصور الفوتوغرافي عماد التميمي استغرابه من غياب مظاهر الاهتمام والدعم والرعاية لتلك المهنة التي سجل اصحابها حضورا لافتا خارج البلد، وفي معارض وملتقيات مهمة وكبيرة، استطاعوا وبجهودهم الشخصية ترك بصمة عراقية في مجال التصوير الفوتوغرافي عالميا، الا ان اسماءهم في العراق مازالت تتقلب بين التهميش والتغييب
ومن جهته شدد مستشار نقابة الصحفيين العراقيين هاني العقابي على دور المصور الصحفي في توثيق ونقل الحقائق والاحداث، مشيرا الى وجود حراك داخل النقابة لاعطاء اصحاب مهنة الصور الناطقة مساحة اكبر من حرية العمل التي يحاول اسكاتها من وصفهم العقابي "بالجهلة".
XS
SM
MD
LG