روابط للدخول


في جانب من الفسحة الفاصلة بين الحرمين الحسيني والعباسي والتي تعرف بمنطقة ما بين الحرمين، صفت إلى جنب بعضها عشرات الأجنحة المخصصة لدور النشر والمكتبات والمؤسسات الثقافية، حيث عرضت إصداراتها ضمن معرض الكتاب الذي هو مفردة من فقرات مهرجان ربيع الشهادة في دورته الخامسة،والذي تنظمه إدارة العتبات المقدسة في كربلاء".
وشاركت في معرض الكتاب "دور نشر من العراق وخارجه" كما يقول عضو اللجنة التحضيرية لمهرجان ربيع الشهادة ميسر الحكيم، موضحا بالقول:"هناك جهات مشاركة من لبنان والأردن وإيران وبريطانيا".
كان الطابع المميز لمعرض الكتاب خلال نسخه الأربع الماضية هو سيادة المعروض الديني، وقد برر ممثلو دور النشر ممن شاركوا في النسخ السابقة ذلك بالطبيعة الدينية للمدينة.
ولكن ما يمكن ملاحظته هذا العام أن مساحة العناوين قد اتسعت لتشمل جوانب ثقافية وفكرية وحياتية مختلفة، ويقول الباحث حيدر ألعابدي إن" العناوين المشاركة متنوعة ويبدو المعرض لهذا العام متميز عن الأعوام الماضية لجهة سعة المشاركة، مشيرا إلى عدة رزم الكتب اشترها قائلا إنها تضم كتبا قيمة في مجالات فكرية مختلفة".


وكما في السنوات الأربع الماضية اشتكى ممثلو دور النشر المشاركة في معرض الكتاب من عدم سعة الأجنحة التي خصصت لهم.
وقال مهيمن عودة وهو مشرف في جناح وزارة الثقافة إنهم اضطروا لعرض عدد محدود من الكتب بسبب ضيق المكان، ودعا مهيمن لتخصيص مكان خارج منطقة بين الحرمين يكون مكانا دائما للمعرض.
لكن اختيار مكان المعرض الحالي الذي يتوسط الحرمين له أبعاد روحية لدى الكثير من المهتمين ومنهم الإعلامي غانم عبد الزهرة الذي يقول إن"للمهرجان إيحاءات وابعادا روحية، وسيؤدي نقله الى مكان بعيد عن العتبتين المقدستين إلى فقده هذه الميزة"، ويضيف غانم أن "وجود المعرض في منطقة بين الحرمين يمكن عدد أكبر من الزائرين من الاستفادة من المعرض، ولاسيما أن أغلب زوار العتبات هم من خارج المدينة، وقد لا يمكنهم الاستدلال على المعرض حين نقله لمكان آخر بعيد عن العتبتين".
وبالإضافة إلى شكاوى ممثلي دور العرض من ضيق الأجنحة المخصصة لهم، وجه البعض انتقادات لوزارة الثقافة العراقية بسبب ما قالوا من ضعف مشاركتها في معرض الكتاب، كما يقول الأستاذ الجامعي علي حسين يوسف.
لكن مدير البيت الثقافي في كربلاء خالد الجبوري له وجهة نظر أخرى بشأن دور وزارة الثقافة فهو يعتقد ان "الشأن الثقافي من مسؤولية الجميع وليس الوزارة فقط"، وعلل الجبوري ما قاله البعض من خمول في أداء الوزارة بقلة التخصيصات.
واضاف أن" هناك مشاكل مادية في الوزارة تحول دون إقامتها لمهرجانات كبيرة"، لكنه لفت إلى عددا من الاماسي والمعارض تقيمها الوزارة في محافظات مختلفة ومن خلال البيوت الثقافية التابعة لها.
جدير بالإشارة أن مهرجان ربيع الشهادة الذي يمثل معرض الكتاب إحدى فقراته يستمر لخمسة ايام، وتتخله نشاطات عديدة يشارك فيها أكاديميون ورجال دين فضلا عن مشاركة فنانين تشكيليين بمعرض للفنون التشكيلية.
XS
SM
MD
LG