روابط للدخول

المشاكل تبعد المعامل الغذائية في كربلاء عن المنافسة


في مختلف الأسواق في كربلاء يمكن بوضوح مشاهدة الحضور الطاغي للمواد الغذائية المعلبة المستوردة من دول الجوار ومن غيرها، فمنتجات الألبان واللحوم والأسماك المعلبة تملأ تلك الأسواق بينما لا يسجل المنتج المحلي سوى حضور محدود جدا وبشكل لا يقوى على منافسة المواد الغذائية الأجنبية التي يحرص منتجوها على ان تكون بإشكال جميلة ولافتة.
طغيان المنتجات الغذائية المستوردة يطرح تساؤلات عن واقع العديد من المعامل الغذائية في كربلاء،ويقول مهدي السعدي مدير شركة الوسام لمنتجات الألبان عن بعض ما يواجه شركته من صعوبات" بعض ما نعانيه من معوقات يكمن في قلة الحليب بسبب قلة أعداد الثروة الحيوانية كما نعاني من مشاكل في توفير المحروقات".
تعرض المواد الغذائية المعلبة في الأسواق بشكل غير صحي لأنها تترك تحت مختلف الظروف البيئية، الأمر الذي يعرضها للتلف السريع، ومع ذلك هناك من يعتقد أن ظروف الصنع في معامل الغذاء المحلية، والتي تصنع الحليب ومشتقاته وعسل التمر وبعض انواع العصائر والمشروبات الغازية، غير صحية كما يقول المواطن غانم عبد الزهرة، الأمر الذي يبعدها عن منافسة المنتج المستورد:" نتيجة لغياب الرقابة المشددة وأجهزة الأمن الاقتصادي أصبح من الصعب الثقة ببعض المنتجات المحلية" لكنه استدرك بالقول إن" هذا الأمر لاينطبق على كل المعامل فبينها ما هو جيد".
يرى أصحاب معامل المواد الغذائية إن تكاليف الإنتاج في معامل كربلاء مرتفعة ولا يمكنها أن تنافس أسعار المواد الغذائية المستوردة، ما يجعل المنتجات المحلية أقل جذبا للمستهلك ويضيفون أن أي إنفاق إضافي لجعل المنتج أفضل من حيث الشكل والمحتوى ينعكس على أسعاره التي لن تكون منافسة كما يقول مدير معمل الخليج للألبان مدير معمل الخليج للألبان"تسويقنا ضعيف والأسعار الاجنبية منافسة جدا وليس هناك رسوم وكمارك تفرض عليها ونحن ننفق كثيرا على المادة لذا أسعارنا غير منافسة".
وكجزء من إجراءات دعم المنتجات الغذائية المحلية يطالب اصحاب المعامل بفرض رسوم كمركية على المنتجات الغذائية المستوردة كما يقول عبد الحسين كاظم صاحب معمل در النجف" نتمنى ان تفرض كمارك على المنتجات المستوردة عل أسعارها تكون مقاربة لأسعارنا او علنا نتمكن من بيع منتجاتنا بسعر اقل".
وبشأن ما يفضله الناس من منتجات غذائية مستوردة أو منتجة محليا قال أحد المواطنين" حسب نوعية المنتج تكون الجودة فليس كل أجنبي جيد ولا كل محلي رديء بينما قال آخر ان المنتج الأجنبي أفضل وهو مراقب صحيا وأضاف اخر ان المواد المستوردة من الخارج اغلبها تالفة وبتواريخ مزورة".
يكشف الحضور الخجول للمنتجات الغذائية المحلية عن مشاكل كبيرة في هذا القطاع، يتعلق بعضها بقدم المعامل وعدم وفرة المواد الأولية الداخلة في صناعة ما تنتجه من مواد غذائية وهو وقاع يسلط الضوء على واقع آخر متردي ألا وهو واقع الثروة الحيوانية والقطاع الزراعي، وكل هذه المشاكل بحاجة لاستراتيجية بعيدة المدى لحلها، بينما تأخذ السياسة جل اهتمام المعنيين والمسؤلين وظلت الخطط والمشاريع التنموية على الرف، وربما على رف النسيان.
مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG