روابط للدخول

معارضات لنظام المتبقيات في احتساب أصوات الناخبين وتوزيع المقاعد في الانتخابات


شهدت محافظة البصرة انعقاد مؤتمر شاركت فيه العديد من الاحزاب والحركات السياسية التي أعلنت عن معارضتها لنظام المتبقيات في احتساب أصوات الناخبين وتوزيع المقاعد في الانتخابات وطالبت باعتماد نظام الخاسر الأكبر في الانتخابات البرلمانية القادمة لضمان لعدم تكرار الملابسات التي حدثت في انتخابات مجالس المحافظات.

شاركت العديد من الاحزاب والحركات السياسية في مؤتمر تمحور حول طرق احتساب الأصوات وتوزيع المقاعد في الانتخابات وقد عبر المشاركون في المؤتمر الذي عقد في غرفة تجارة محافظة البصرة عن عدم قناعتهم بآلية احتساب اصوات الناخبين وتوزيع القاعد في انتخابات مجالس المحافظات وحذروا من مغبة اعتماد نفس الاسلوب في الانتخابات البرلمانية القادمة وفي هذا الاطار تحدث لـ"اذاعة العراق الحر" عضو مجلس محافظة البصرة عن حزب الفضيلة الاسلامي زياد علي فاضل:
"المطلع على نتائج انتخابات مجالس المحافظات سوف يجد ان هناك العديد من الاشخاص الذين حصلوا على مقاعد في مجالس المحافظات حلوت لهم أصوات وارادات لناخبين انتخبوا مرشحين آخرين وهذا محور الخلاف والمواطن يطالب بان يذهب صوته في الانتخابات الى المرشح الذي يصوت له ولكن من جراء الاساليب القانونية التي اعتمدتها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في الانتخابات السابقة ذهبت الاصوات وباعداد كبيرة جدا الى مرشحين آخرين وهذه مصادرة لاصوات الناخبين وهي مشكلة كبيرة والحلول كثيرة ومن ابرزها اعتماد نظام الخاسر الاكبر واذا كنا نتعامل مع الكسور يجب ان نتعامل مع كسور جميع القوى المشاركة في الانتخابات."
من جانبه قال استاذ العلوم السياسية في جامعة البصرة الدكتور ساجد حميد الركابي ان نظام احتساب الاصوات الذي تم اعتماده في الانتخابات السابقة كان لصالح الأحزاب المتنفذه والكيانات السياسية الكبيرة وانه القى بظلاله سلباً على أصحاب القوائم الانتخابية التي لا تقوم على اساس تحالفات سياسية واسعة وأشار الركابي الى ان نقاط الضعف في هذا النظام سوف تؤدي الى ظهور خلافات واعتراضات كثيرة في الانتخابات البرلمانية القادمة:
"النظام الذي طبق في الانتخابات السابقة هو نظام المتبقيات والاشكالية التي حدثت هو ان المتبقي من الاصوات ذهب الى الكتل الفائزة واعطيت على اثر هذا الاجراء مقاعد هي في الحقيقة ليس من حقها بينما ظلمت قوائم اخرى في انتخابات مجالس المحافظات كانت تستحق احتساب الاصوات المتبقية لصالحها وعليه فأن هذا سوف يؤدي الى تقيص عدد القوى السياسية المشاركة في العملية السياسية والديمقراطية تعني التعددية الواسعة في العملية السياسية ولكن هذا النظام سوف يقلص من دور الاحزاب الصغيرة وقد يدفعها الى ان تلغي نفسها او يجبرها في الانتخابات على الانضمام الى تحالفات او الاندماج من احزاب اخرى وهذه الآلية التي اتبعتها المفوضية هي آلية خاطئة وعلى سبيل المثال مرشح في قائمة معنية يحتاج الى 1000 صوت او 2000 صوت ليكمل القاسم الانتخابي ويحصل على مقعد تذهب الاصوات التي حصل عليها الى مرشح من قائمة اخرى حاصل على نصف او ربع هذا العدد من الاصوات وبالتالي رفقد اهدر حق الناخب والمرشح وبالتالي فأن هذا النظام ينطوي على مشاكل واخفاقات كثيرة سوف تظهر بشكل واضح في الانتخابات البرلمانية القادمة وعليه يجب على المفوضية اعتماد نظام الخاسر الأكبر في احتساب الأصوات."
وتضمن المؤتمر تقديم دراسات سلطت الضوء على الاشكاليات القانونية المتعلقة بعملية احتساب أصوات الناخبين في الانتخابات في محاولة لاقناع المفوضية والبرلمان بتجاوز تلك الاشكاليات في الانتخابات البرلمانية القادمة ومن ابرز الجهات السياسية التي ساهمت في انعقاد المؤتمر حزب الفضيلة الاسلامي والحزب الشيوعي العراقي وحزب الولاء الاسلامي وتجمع الوحدة الوطنية العراقي.
XS
SM
MD
LG