روابط للدخول

زواج الأقارب: تقليد اجتماعي لتعزيز العلاقات العشائرية ومشروع لأمراض وراثية


توصلت بعض الدراسات في علم الوراثة الى وجود علاقة بين زواج الأقارب والأمراض الوراثية التي تظهر في الذرية الناتجة عن تلك الزيجات. وتؤكد الدراسات العلمية ان عددا من الأمراض الوراثية الشائعة، ومن أبرزها أمراض هيموغلوبين الدم وبعض العيوب الخلقية والأمراض أحادية الجينات الشائعة، أنها السبب الرئيسي للكثير من الأمراض والإعاقات لدى الأطفال وكشفت العديد من الأبحاث العلمية التي أجريت حول زواج الأقارب أن الإصابة بتلك الأمراض والإعاقات لدى الأطفال من أبوين قريبين واضحة بسبب عدم إجراء الفحص الطبي لدى الزوجين قبل الزواج، حيث تكون الفرصة أكبر لدى الزوجين من الأقارب في حمل صفات وراثية متنحية عندما يكون كل واحد من الأبوين حاملاً للصفة المسببة للمرض.
ان أهمية العناية بهذا الموضوع متأتية من أن زواج الأقارب مفضل ومألوف فى مجتمعاتنا الإسلامية والعربية لأسباب تعود الى العادات والتقاليد المتوارثة والتي وجدت في زواج أبناء العمومة أو الخؤولة تعزيزاً لقوة العشيرة والعائلة فضلا عن منافع وغايات منها الرغبة في الاحتفاظ بالثروة والأملاك والأراضي داخل الأسرة، إضافة الى سهولة إجراءات ومتطلبات الزواج ببنت العم او بنت الخال، ولا يمثل صغر السن عاملا معيقا ً لمثل هذه الزيجات مع ما يصاحبه من عدم النضج الفسلجي و العاطفي وانفراد الآباء بالقرار.
ويرى أهل الاختصاص والمعنيون أن القاعدة الطبية الشرعية لا تمانع من زواج الأقارب، وإنما تحث على توخي الحذر والحيطة، خاصة بعدما أكدت الدراسات الطبية علاقة زواج الأقارب وبعض الأمراض الوراثية،
هذا الموضوع هو محور الحوار مع رئيس قسم الجغرافية البشرية في جامعة واسط الدكتور ناجي سهم الذي انتهى مؤخرا من بحث ميداني حول زواج الأقارب في مجتمع واسط، وبعض العادات التي تحط من شان المرأة بتزويجها بحسب أعراف عشائرية متعسفة كـ"الفصل" والزواج "كصه بكصه" و"النهوه ".
XS
SM
MD
LG