روابط للدخول

وكالة سانا السورية للأنباء ذكرت أن الرئيس بشار الأسد استقبل الصدر وأكد خلال اللقاء على أهمية تعزيز المصالحة الوطنية بين مكونات الشعب العراقي كما أكد حرصَ بلاده على دعم أي جهد يصب في تحقيق هذا الهدف ويحفظ امن العراق واستقراره، حسب الوكالة.
زيارة الصدر إلى سوريا تأتي بعد انسحاب القوات الأميركية من المدن والأقضية العراقية في نهاية الشهر الماضي.
وكانت زيارته الأخيرة إلى دمشق في عام 2006 حيث خصص له استقبال حافل.
في ذلك الوقت حث الصدر السنة والشيعة على نبذ الخلافات ومواجهة ما دعاه بالهجمة الغربية على الإسلام وعلى الشرق الأوسط.
الصدر قال أيضا إن الاحتلال هو سبب عدم الاستقرار في العراق وهو ما تناقلته وسائل الإعلام بشكل واسع في ذلك الوقت.
وأضاف أن خروج المحتل سيكون نصرا للعراق وليس نصرا للإرهابيين كما يشاع.
على أية حال استقبال بشار الأسد مقتدى الصدر له معنى لأن لسوريا علاقات مهمة مع أطراف عديدة في العراق.
سوريا أولا حليف لإيران وللأخيرة نفوذ في العراق.
لسوريا أيضا علاقات مع السنة كما تستقبل مئات الآلاف من النازحين العراقيين إضافة إلى إعداد من البعثيين السابقين.
المحلل السياسي باسم الشيخ رأى أن زيارة الصدر إلى دمشق تهدف إلى تأمين نوع من التأييد لاسيما مع اقتراب الانتخابات التشريعية في العراق:

( كلام المحلل السياسي باسم الشيخ )

" جولة السيد الصدر وزيارته إلى سوريا تأتي في إطار حشد التأييد وحل مشكلات عالقة لاسيما وان التيار الصدري يحاول أن يدخل الانتخابات العامة هذه المرة بقائمة منفردة وبعيدة عن الائتلاف العراقي ولذا يحتاج إلى دعم لوجستي ومعنوي وسياسي من الدول التي لها دور مهم في العملية السياسية في العراق. هذه الزيارة تأتي بعد زيارة مماثلة إلى تركيا. وربما ستلحقها زيارات أخرى إلى السعودية والى المملكة وستكون في ذات الإطار ".
أما المحلل السياسي هاشم الحبوبي فرأى أن التيار الصدري يسعى إلى تأمين بعد عربي وإقليمي ملاحظا أن استقبال الأسد له يحمل معاني خاصة :

(كلام المحلل السياسي هاشم الحبوبي)

"يريد التيار الصدري أن يكون له بعد عربي وإقليمي وبعد رافض. من هنا جاءت الزيارة وجاء الاهتمام الاستثنائي به بحيث أنه قابل الرئيس بشار الأسد الذي لا يقابل عادة دون حسابات".
التيار الصدري دخل في معارك مع القوات الأميركية منذ 2003 حتى تمكنت الحكومة العراقية من إقناعه بإلقاء الأسلحة في عام 2008.
ورغم تمتعه بشعبية واسعة في العراق تعتبر الحكومة العراقية الصدر شخصا مثيرا للاضطرابات وقد تم اعتقال عدد كبير من مريديه بتهمة انتمائهم إلى ميليشيات مرتبطة بإيران.
قبل زيارته سوريا، زار الصدر تركيا في شهر آيار الماضي بعد اختفائه عن المشهد العام منذ 2007.
الصدر قال العام الماضي إن أحد أسباب انسحابه من الحياة العامة رغبته في التركيز على الدراسة الدينية. المحلل السياسي باسم الشيخ رأى أن الحصول على درجة دينية عالية من شأنه أن تساعد الصدر في دخول الساحة السياسية بقوة اكبر:

(كلام المحلل السياسي باسم الشيخ)

"اعتكاف الصدر الأخير منذ سنتين كان لغرض الدراسة والحصول على درجة دينية عالية تمكنه من أن يكون قطبا مهما سياسيا ودينيا يستطيع أن يلم حوله الكثير من المريدين. هذا يدخل في إطار حاجته إلى هذه الصفة الجديدة كي يدخل الساحة السياسية مطمئنا للنتائج ".
كانت الولايات المتحدة قد بذلت من جانبها جهودا لإبعاد سوريا عن إيران وعن الجماعات المسلحة مثل حزب الله وحماس.
الولايات المتحدة كانت تأمل أيضا في الحصول على دعم سوريا للعراق.
المحلل السياسي هاشم الحبوبي رأى أن لسوريا أهمية في المنطقة وتوقع أن تتوجه وفود ووفود إلى سوريا قائلا إن كل من يبحث عن ثغرات يذهب إلى دمشق:

(كلام المحلل السياسي هاشم الحبوبي)

"التنافس على زيارة سوريا سيكون كبيرا هذه الأيام. تبقى دمشق نقطة جذب مركزية ومن عواصم القرار بالنسبة للعراقيين بحكم العلاقة الوثيقة بين البلدين ولان العلاقة بين دمشق والفريق الحاكم في بغداد ليست كما نتمنى. لذلك كل من يبحث عن فتح ثغرات يذهب إلى دمشق، كما كان يحصل في عمان في 2003 و 2004 و2005".
XS
SM
MD
LG