روابط للدخول

شحة فضاءات التعبير من أبرز المشاكل التي تعاني منها الثقافة العراقية



الثقافة لمسة أضافها الانسان للعالم، فكانت مواضيع الفن والادب والجمال عالما جديدا مضافا الى العالم نفسه. والنشاط الثقافي في العراق، على شحته ومشاكله، محاولة لتطوير لون خاص بعالم الاشياء والكلمات. يتضمن عدد هذا الاسبوع من المجلة الثقافية محورا عن أبرز المشاكل التي تعاني منها الثقافة العراقية، وموضوعا عن نشر وتوزيع واستيراد الكتب من خارج العراق، كما نكمل حديثنا مع كاتب الاطفال حسن موسى عن تجربته ومسيرته الادبية، ونغلق العدد مع الناقد الفني عادل الهاشمي وهو يتحدث عن الملحن العراقي سمير بغدادي ودوره في تطوير الاغنية العراقية والبغدادية خصوصا في اواسط القرن الماضي، وعن دور المقاهي البغدادية في نشر الاغاني.

محطات ثقافية

* شهدت الثقافة العراقية خلال الاعوام التي تلت التغيير في نيسان 2003 تحولات مهمة في مجالات معينة، فيما لا تزال تعاني من مشاكل كثيرة في جوانب متعددة. البعض يعتقد ان مشكلة الثقافة العراقية الاساسية هي قلة الدعم، بينما يرى آخرون انه التجاهل المقصود وما غير ذلك. الأديب والاعلامي عبد الجبار العتابي يعتقد أن قلة الدعم هي الاساس الذي يؤثر على الجوانب الاخرى من النشاط الثقافي، فضلا عن عدم وجود نقد بناء ومسؤول يؤدي الى تطوير الثقافة العراقية. أما الشاعر والمترجم سهيل نجم فيرى ان عدم وجود فضاءات كافية للتعبير عن مختلف جوانب الابداع هي المشكلة الابرز التي تواجه الثقافة والمثقفين العراقيين.

* لا يعاني الكتاب العراقي من أزمة الطبع والنشر، بل من أزمة التوزيع أيضا، وأذا ما حدث وطبع كتاب داخل العراق، وهي طباعة غالبا لا تكون بالمستوى المطلوب، تبقى مشكلة ايصال هذا الكتاب الى خارج العراق أوتسويقه داخل العراق. وبالمقابل، فان ادخال الكتاب من خارج العراق، عملية لا تزال تعاني من قلة التنظيم وبعض العقبات. محمد سلمان صاحب مكتبة في شارع المتنبي يقول ان تعقيد بعض الاجراءات على الحدود عند استيراد الكتب، من بلدان مثل مصر ولبنان، مسألة تؤثر سلبا على انسيابية ادخال الكتب الى العراق، بينما تعاني الكتب المطبوعة داخل العراق من أزمة توزيع حقيقة، وان الكثير منها موجود في المخازن. أما عن حركة البيع والشراء، فيضيف ان موسم الصيف والعطلة هو عادة موسم كساد، وان حركة السوق تنشط عادة مع بداية الموسم الدراسي كل عام.

ضيف العدد

استمعنا اليه في العدد السابق من المجلة، وهو يتحدث عن بداياته مع أدب الاطفال، واليوم يكمل حديثه عن المراحل التي مرت بها كتابته، والجوائز التي حصل عليها. كاتب الاطفال العراقي حسن موسى يقول ان عام 1975 مثل محطة هامة في مسيرته بحكم علاقته مع القاص محمد خضير، وانه حصل على جائزة مسرح الطفل للأعوام من 1974-1981، وأن عدد كتبه المطبوعة تجاوزت الثلاثمائة كتاب في مجال أدب الطفل.

موسيقى وأيقاع

الملحن سمير بغدادي، الذي ربما لا يعرفه الكثيرون، من الاسماء المهمة التي لعبت دورا كبيرا في نشوء وتطور الاغنية البغدادية. الناقد الفني عادل الهاشمي يسلط الضوء على دور هذا الملحن وأهميته، وعلى دور المقاهي البغدادية في تطوير ونشر الاغنية البغدادية خصوصا والعراقية عموما، إذ يقول الناقد الهاشمي، ان سمير بغدادي هو الاسم الفني للملحن وديع خوندة الذي التحق بالاذاعة العراقية عام 1941، ولم يكن عمله في الأذاعة العراقية في تلك الفترة كملحن بل كمذيع. ورغم ممارسته لفن التلحين في بغداد، الا ان الانعطافة الفنية المهمة في حياته حدثت مع انتقالة الى اذاعة الشرق الادنى عام 1955 حيث لحن لأقطاب الغناء العربي مثل وديع الصافي، ونور الهدى، وصباح وغيرهم. ويضيف الهاشمي انه في تلك الفترة التي شهدت فيها بغداد نشاطا ونهضة موسيقية، لعبت المقاهي دورا مهما في ذلك النشاط، حتى انها كانت اشبه بالمكتبات الموسيقية التي تعلم وتطور الفنانين.

XS
SM
MD
LG