روابط للدخول

كربلائيون: طب العيون يتراجع بسبب هجرة الإختصاصيين


من الأمراض الشائعة التي يعاني منها الكثير من المواطنين خلال السنوات الماضية، هي أمراض العيون، التي تؤدي الى فقدان البصر فالمواطن أبو أحمد كان آخر شيء يراه هو وجوه أفراد أسرته الذين اجتمعوا ذلك المساء الذي افاق منه أبو أحمد وقد تحولت الدنيا لديه إلى ظلام دامس.
يقول أبو أحمد إنه قصد الأطباء عدة مرات قبل أن يتلاشى الضياء في بصره، ولم تفلح مراجعاته تلك سوى عن عبارة صاخبة أطلقها احد الأطباء ممن راجعهم بعد فقده بصره، حيث قال له إنك أهملت عينيك فعميتا. ولكن أبو احمد يدرك جيدا أنه لم يهمل عينيه قط ويعتقد أن المشكلة في طب العيون في العراق، ويصف هذا الطب بالمتأخر، ويبدو أن المواطنة أم علي تؤيد ما ذهب إليه أبو احمد، حيث تقول إن" الكثير من مرضى العيون يضطرون الى السفر الى دول اخرى بحثا عن العلاج وهو امر يكلف الكثير، وقد لايقدر كل مرضى العيون على مراجعة الاطباء في خارج العراق وتدعو وزارة الصحة للنهوض بواقع طب العيون".
وفضلا عما يوصف به طب العيون في العراق من تأخر بسبب الافتقار الى الأجهزة الطبية الحديثة وبسبب العزلة التي مر بها طوال العقود الثلاث الأخيرة، هناك من يعتقد أن أطباء العيون وغيرهم من الأطباء لم يعد يعنيهم من هذه المهنة إلا مقدار ما يجنونه منها من أرباح، ويقول اثنان من المواطنين لـ"لعراق الحر" إن" الأطباء لايقومون بواجباتهم تجاه مراجعيهم على اكمل وجه".
من جهتهم يرفض الأطباء هذه الاتهامات ويعتقدون أن المواطنين ليسوا من أصحاب الاختصاص الذين يمكنهم تقدير اداء الأطباء والحكم عليهم كما يقول نقيب الأطباء الدكتور علي ابو طحين، مضيفا بالقول إن" تشخيص القصور او التقصير في اداء الطبيب لابد ان يكون من لجنة طبيبة وليس من المواطنين لان المواطنين ليس لديهم الخبرة والاختصاص الذي يجعلهم مؤهلين للقيام بذلك".
تعرض الأطباء خلال السنوات الأخيرة إلى تصفيات غيبت عددا منهم وأجبرت عددا آخر على الهجرة إلى خارج العراق، واصبح كبار أطباء العيون في العراق خارج الحدود، وبالتأكيد سجد هؤلاء من يستفيد من خبرتهم وربما يبدأون حياة أخرى قد تمنعهم من العودة إلى العراق ثانية سيما والمخاطر التي اجبرتهم على الهجرة ما زالت قائمة، ويبقى مواطنون يبعثون لهم مناشدات عبر الأثير عل ذلك يدعوهم للعودة.
هذا وقد حذرت مديرة الوحدة العينية في دائرة صحة كربلاء الدكتورة ثائرة مغامس في حديث لإذاعة العراق الحر المواطنين من تحديد الأدوية الخاصة بالعيون على مسؤولياتهم، وقال مغامس إن الكثير من المواطنين يشترون بعض انواع قطرات العيون دون استشارة الطبيب، وهو أمر قد يؤدي إلى العمى أو امراض خطيرة في العين إذا لم تلائم هذه الأدوية حالة العين على حد قولها.
XS
SM
MD
LG