روابط للدخول

سيدات أعمال عراقيات يحققن ارباحا كبيرة


خالدة وذكرى وسهى وماري وبلسم..سيدات أعمال من كل الطوائف والأديان أصبحن يملكن خبرات مكنتهن من التفوق وتثبيت أقدامهن في السوق العراقية ويتحدثن عن معانتهن وهمومهن خاصة مع تنافس الشركات التي يملكها الرجال

سيدات الاعمال في العراق لسن حالة جديدة في المجتمع العراقي ،فنشاطهن مميز قبل سقوط النظام السابق لكنه برز بشكل واضح بعد عام 2003 مع قيام الجانب الأمريكي بتخصيص نسبة من عقود التجارة والمقاولات الى النساء ،ما ادى الى تزايد عدد سيدات الاعمال في العراق حتى لو كان ذلك على حساب الكفاءة والمقدرة ، كما ازداد اعدادهن بسبب عودة ممن غادرن العمل في وقت سابق لظروف مختلفة وعدن الى تاسيس شركاتهن مجددا بعد عام 2003،وقد غامر عدد كبير من سيدات الاعمال بالعمل في في مناطق كانت توصف بالساخنة وقد تكون قيمة العقود الكبيرة اغراءً جيداً لإجتذابهن مهما كان الوضع الأمني ... برنامج اجيال سلط الضوء على عدد من سيدات الأعمال حيث كانت البداية مع خالدة وليد التي اشارت الى الصعوبات التي واجهتها في العقد الذي تمكنت من استحصاله من الجانب الامريكي حيث ظهر من تصدى لها لعدم اتمامه كما تعرض العاملين معها لتهديدات في سبيل ترك العمل وقد تركت العقد فعلا لتحصل على عقد اخر للعمل.

ذكرى صاحبة شركة للمقاولات بدأت اعمالها عام 2004 بمشاريع صغيرة جدا لا تتجاوز الـ 500 دولار لتتوسع في العمل تدريجيا وتتمكن من الحصول على عقود بلغ احدها مليوني دولار ،ما دعاها الى تاسيس شركة اخرى للتجارة وتعيين كادر من الموظفين معها،ترى ان المراة العراقية تتمتع بشخصية قوية ولديها القدرة على ادارة الاعمال حالها حال الرجل،وتركز عمل ذكرى مع الجانب الامريكي الذي يوفر تسهيلات في ابرام العقود على عكس الحكومة العراقية حيث تؤكد على صعوبة العمل مع الوزارات العراقية.

اما المهندسة سهى الكفائي فكانت تمتلك معملاً لخياطة الألبسة الجاهزة في بغداد،اغلق المعمل بعد عام 2003 لاسباب عديدة تاتي في مقدمتها شحة الكهرباء والوقود وارتفاع معدلات الايجار فضلا على تفاقم الوضع الأمني حيث ادت هذه الأسباب مجتمعة الى اغلاق المعمل،تقول سهى بانها تمتلك خبرة جيدة في التصنيع والتسويق والادارة تحاول اليوم نقلها الى اخريات للاستفادة منها،وهي تسعى الآن للحصول على عقد في مجال الخياطة ايضا ،ما يشغل سهى اليوم كثرة الطارئات على مجال العمل واللواتي بحسب رايها لن يتمكن من النجاح لإفتقارهن الى الخبرة المطلوبة.

سيدة اخرى من سيدات الاعمال هي ماري تيريز التي تمتلك شركة للبناء والتدريب لديها خبرة في العمل الهندسي منذ ثمانينيات القرن الماضي حيث سبق وان اشرفت هندسيا على مشروع كبير للمجاري في البصرة عندما كانت موظفة حكومية،وقد استفادت من خبرتها السابقة في تنفيذ العديد من العقود الامريكية لكنها في الوقت نفسه اشارت الى وجود احتكارات للعقود من قبل شركات معينة.

اما الحديث مع بلسم احدى سيدات الأعمال المثابرات فقد اتخذ اكثر من منحى ، فهي تمتلك خبرة في ادارة الاعمال نتجت عن عملها قبل عام 2003 في مجالات الادارة،وقد استفادت كثيرا من العقود الممنوحة من قبل الجيش الامريكي حيث نفذت حتى الآن بحدود 70 عقداً بين بناء وتاهيل وتجهيز مواد،وهي ترى ان الاستقامة في العمل من اهم شروط النجاح سواء لسيدات الاعمال او رجال الاعمال ،وتطرقت بلسم الى مزاحمة الرجال لهن وذلك عندما يحصلون على عقود باسماء زوجاتهم اللواتي لسن بسيدات اعمال وانما في كثير الاحيان مجرد ربات بيوت كما اشارت الى ظاهرة لدى بعض النساء والرجال من اصحاب الاعمال حيث يقومون ببيع العقود مباشرة لتحقيق الربح السريع.

وتتعرض سيدات الاعمال الى ضوابط اجتماعية قد تعيق تحركاتهن كما فرض الواقع الأمني سطوته ،فكثيرا ماهدد تردي الوضع الامني سيدات الاعمال وتعرض العديد منهن الى الضرب والاختطاف او محاولات الاختطاف ،وتبدى عدد غير قليل منهن شجاعة في مواجهة المصاعب لاسيما الامنية.

واخيرا ما يهدد سيدات الاعمال العراقيات ان معظمهن قد اعتمد على العقود الامريكية التي تمنح وفق آليات معينة لاتخلو من الأخطاء ، والسؤال المطروح ماذا سيكون عليه مستقبل سيدات الاعمال بعد الانسحاب الامريكي الشامل من العراق نهاية عام 2011 ،في وقت لم يحاول اغلبهن الدخول في مجال المنافسة وبناء سمعة اعمالهن من خلال الحصول على عقود من الحكومة العراقية ،حيث ان غالبية من تعامل مع الجانب الامريكي من سيدات الاعمال يخشين ذكر اسمائهن او حتى ذكر اسماء شركاتهن.
XS
SM
MD
LG