روابط للدخول

تدخين الصغار والمراهقين ظاهرة باسباب متعددة في كربلاء


لم يعد ما يفرض من رقابة على التلاميذ في المدارس كافيا لمنع بعضهم من تعاطي السكائر، ففي زوايا بعيدة نسبيا عن الأنظار وغالبا ما تكون دورات المياه يلتقي بعضهم للتعاقب على سيكارة يشعلونها خلسة.
من هنا تبدا دائرة التدخين بالاتساع، فبعض هؤلاء الصبية يبدأون بالتحدث عن علاقتهم بالسكائر على سبيل الفخر ويقترحون على أصدقائهم المقربين تجربة النشوة الكاذبة لاستنشاق الدخان.
بعد المدرسة أو خلال العطلة الصيفية يتسع وقت الفراغ لدى الصغار بدرجة كبيرة وتصبح السكائر إحدى المشاغل التي يعتقدون انها لذيذة، حتى" أصبحت رؤية الصغار وهم يتعاطون السكائر أمرا مألوفا "كما تقول فاضلة العوادي، وهي معلمة في إحدى مدارس البنات.
تعتقد الممرضة النفسية في دائرة صحة كربلاء ندا عبد علي أن الصغار من المدخنين هم غالبا ما يكونون ضحية لممارسات خاطئة يقوم بها آخرون مقربون منهم، وتضيف ندى أن الصغار يشاهدون معلميهم في المدارس وأولياء أمورهم في المنازل، وأبطال الافلام والمسلسلات التي يتابعونها كلهم يتعاطون السكائر، وتتساءل كيف للصغار أن يدركوا ضرر السكائر على صحة الإنسان وهم يرون كل هؤلاء يبتلعون الدخان من حولهم بشكل شبه مستمر.
ويبدو أن المواطنة طاهرة ساجد تؤيد هذا الرأي سيما أن زوجها وابنها من متعاطي السجائر، وتعتقد طاهرة أن حجة الآباء والمعلمين والمرشدين ممن يحاولون منع ابنائهم من التدخين"ستكون ضعيفة لانهم لن يكونوا قدوة مقبولة لدى من يقومون بنصحهم"، على حد قولها.
ظاهرة تعاطي السكائر بين المراهقين ومن هم أدنى منهم أحيانا لافتة في المجتمع العراقي، وهي تشير ضمنا إلى استفحال الظاهرة بين مختلف الفئات العمرية ومن كلا الجنسين، ولكن كما تبقى الكثير من الأزمات في العراق دون معالجات، يبقى التدخين آفة تلتهم العافية العراقية دون اعتراض.
ربما تكشف ظاهرة تعاطي السكائر عن مشاكل في جوانب اجتماعية هامة كالجانب التربوي، ويعتقد المشرف التربوي زهير المياحي أن "خللا في التربية ونقصا في التوجيه هو ما يدفع بالصغار نحو التدخين".
وفي ظل اتساع ظاهرة التدخين يصبح من الضروري سن قوانين للحد من هذه الظاهرة، وكما هو الحال في دول عديدة منها الدول المصنعة للسكائر، غير أن فكرة سن قوانين خاصة تحد من التدخين قد لاتجد استجابة من الدوائر المعنية، مادام المدخنون موجودين في البرلمان والصحة والقضاء.
XS
SM
MD
LG