روابط للدخول

عقوبة الاعدام.. مطالبات دولية بالغائها وواقع عراقي يتطلبها


يشكل الإعدام في العراق العقوبة الأكثر ردعا قياسا بالعقوبات الأخرى. لذلك فإن معظم الشارع العراقي يرفض الدعوات المطالبة بإلغائها، لا سيما وأنه يشهد تفشيا واضحا للجريمة.

ما زال عدد من العراقيين يعتقدون ان عقوبة الاعدام افضل رادع للحد من الجريمة في العراق وينظرون الى اية عقوبة اخرى غير الاعدام على انها غير كافية لردع المجرمين او من تسول له نفسه للقيام بجريمة ما، رافضين الاصوات المطالبة بالغاء الاعدام، سواء من قبل المنظمات الدولية او من قبل بعض المهتمين بحقوق الانسان في العراق.
وعبر احد المواطنين عن رايه في رفض الغاء عقوبة الاعدام بالقول ان هناك العديد ممن يستحقون تلك العقوبة ،في حين ترى المواطنة ليلى ان العراق يشهد جرائم شتى وهي تتساءل بماذا يعاقب ممن قتل العشرات من الابرياء ؟
يذكر ان عقوبة الاعدام قد توقف العمل بها بعد دخول القوات الامريكية الى العراق في عام 2003 الا انه سرعان ماتم إعادة العمل بها في عام 2004.
وتطالب منظمة العفو الدولية العراق بوقف العمل بعقوبة الإعدام، تمهيداً لالغائها، لكن هناك بعض المراقبين من يرى ان العراق غير مؤهل الآن لإلغائها.
ويقول الخبير القانوني طارق حرب ان دولاً متقدمة عديدة كاليابان وعدد من الولايات الأمريكية ما زالت تعمل بهذه العقوبة، فضلا عن ان العراق تستشري فيه الجريمة، فهناك الميليشيات والجماعات الإرهابية والعصابات الاجرامية، والتي قد تردعها عقوبة الاعدام.
في حين يربط السياسي المستقل حيدر الملا بين عقوبة الاعدام وثقافة المجتمع العراقي، اذ ما زال العراقيون –برأيه- يعتقدون ان الأعدام العقوبة المثلى لردع الجريمة وقد يحتاج العراق الى سنوات طويلة لتغيير ثقافة المجتمع ازاء هذه العقوبة.
XS
SM
MD
LG