روابط للدخول

العراق أحد اخطر الدول على أمن وحقوق ألاقليات الدينية والعرقية


استهداف دور العبادة في العراق

استهداف دور العبادة في العراق

المجموعة الدولية لحقوق الأقليات وضعت العراق بعد الصومال من حيث المخاطر التي تهدد حقوق وأمن الأقليات. ممثلو الأقليات العراقية تباينت مواقفهم من تقرير المجموعة فمنهم من ايده ومنهم من اعتبره مبالغ فيه.

أحتل العراق المرتبة الثانية بعد الصومال في لائحة أخطر دول العالم بالنسبة لوضع الأقليات الدينية والقومية. وقال أحدث تقرير أصدرته المجموعة الدولية لحقوق الأقليات MRG التي تتخذ من لندن مقرا لها، ان الأوضاع في الصومال والعراق والسودان وأفغانستان لم تتغير عن العام السابق، لتأتي هذه الدول للسنة الرابعة على التوالي على رأس قائمة الدول التي يمكن ان تتعرض فيها جماعات أو أقليات معينة لمجازر أو عمليات قتل جماعي أو أي نوع من أنواع العنف المنظم. ويؤكد مدير المجموعة الدولية مارك لاتيمر أن الأقليات الدينية والعرقية في منطقة غرب آسيا كانت الأشد تعرضا للعنف، وأشار إلى انه على الرغم من تراجع وتيرة العنف في العراق فقد شهد العام الماضي مقتل ما بين 300 و 800 من المدنيين شهريا. وذكر التقرير ان الجماعات المسلحة والإسلاميين المتشددين يستهدفون الأقليات الدينية والعرقية في العراق، من مسيحيين وايزيدين وشبك وصابئة مندائيين. وذّْكرت المنظمة الدولية في تقريرها بما حدث في الموصل وكركوك من موجات عنف استهدفت تلك الأقليات وأجبرت الكثير من أفرادها على الفرار وترك العراق.

لتسليط مزيد من الضوء على واقع الأقليات، التقت إذاعة العراق الحر بعدد من ممثلي الأقليات في العراق حيث اكد بعضهم إن تقرير المنظمة الدولية يعطي صورة حقيقية لواقع الاقليات والانتهاكات العديدة والمستمرة التي تتعرض لها، في حين أشار آخرون إلى ان تصنيف العراق ضمن الدول الأخطر في العالم مبالغ فيه. السيد (ثاني عيدان - أمين عام الممثلية العليا للسكان الأصليين والاقليات في العراق و المنسق العام للرابطة الوطنية للصابئة المندائيين) أكد ان الصابئة المندائيين هم من اكثر الأقليات ضعفا وتضررا، ووصف بلغة الأرقام حجم الكارثة التي يتعرضون لها، اذ اشار الى ان عدد الصابئة وصل الى اقل من 2000 شخص يسكنون حاليا في العراق بعد ان كان عددهم قبل احداث 2003 اكثر من 40 الفا.

[[لا حياة بعد للأقليات كالسابق]] بهذه العبارة وصف السيد (كمال سيدو – مدير مكتب الشرق الأوسط في المنظمة العالمية للدفاع عن الشعوب المهددة ومقرها المانيا) حال الأقليات في العراق بسبب الحملات التي وصفها بالشرسة التي تتعرض لها الاقليات من قبل عصابات مسلحة وميليشيات ومنظمات إرهابية. سيدو لم يتفق مع تصنيف المنظمة الدولية حيث أكد ان واقع الأقليات في المحافظات الشمالية وبسبب الاستقرار الأمني فيها أفضل بكثير مقارنة بالمحافظات الأخرى.

وانتقد الدكتور (لويس ساكو – رئيس أساقفة الكلدان في كركوك) ما جاء في تقرير المجموعة الدولية لحقوق الأقليات، وذكر انه يفتقد الى الدقة والموضوعية، مضيفا انه لا يمكن ان يقارن العراق بدول أخرى كالصومال والسودان وأفغانستان. وأكد ان موجة العنف الطائفي لم تفرق بين العراقيين بل استهدفت الجميع لكن الأقليات كانت الأكثر تضررا بسبب عدم امتلاكها ميليشيات تحميها.

ووصف (خيري بوزاني – مدير عام الشؤون الإيزدية في وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في اقليم كردستان العراق) التقرير بعدم الدقة، لكنه وافق على تصنيف المنظمة العراق بانه واحد من أخطر دول العالم. بوزاني أشار الى ان الأقليات مازالت تتعرض الى انتهاكات مستمرة وان موجة العنف واستهداف الايزيديين يحولان دون عودة الكثير منهم الى ديارهم.

(النائبة شذى العبوسي – عضو لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب العراقي) أكدت ان موجة العنف التي اجتاحت العراق لم تفرق بين مسلم ومسيحي وصابئي أوأيزدي وبالتالي هناك مبالغة في التقرير. العبوسي اشارت الى ان عام 2009 يشهد تحسنا كبيرا في واقع حقوق الإنسان.

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة حثت الدول على إن تقوم كل في إقليمها بحماية وجود الأقليات وهويتها القومية أو الإثنية وبتهيئة الظروف الكفيلة بتعزيز هذه الهوية. بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) أشارت إلى إن الأقليات العراقية كانت تاريخياً وستبقى جزءاً لا ينفصل من العراق ونسيجه الاجتماعي لتُثري ثقافته وسياسته. وأن احترام الحقوق السياسية والقانونية للأقليات في العراق وضمانها هو أمر أساس لبلوغ مستقبل يسوده الاستقرار والديمقراطية في هذا البلد. الجهات الرسمية العراقية من جانبها أكدت في مناسبات عديدة بإنها لن تسمح لأي طرف مهما كان بتمزيق النسيج العراقي مشددة على انها تقف بالمرصاد لأي خطط هدفها تأجيج الصراع الطائفي.

لمزيد من التفاصيل، إستمع الى الملف الصوتي.

عقود من الاضطهاد والقمع مع غياب ابسط الحقوق وانتهاكات يتعرض لها المواطن إلى يومنا هذا وجهود المنظمات الأهلية والمؤسسات الحكومية في تثقيف المجتمع وتوعيته والدفاع عن حقوقه.. حقوق الإنسان في العراق يسلط الضوء على هذه المواضيع من خلال المقابلات التي يجريها مع مختصين ومسؤولين ومواطنين.
XS
SM
MD
LG