روابط للدخول

أهالي السماوة يستذكرون جسرهم المعلق الجريح


 جسر السماوة

جسر السماوة

في خمسينات القرن الماضي وعندما كان النظام الملكي في آخر عهده نفذ على فرات مدينة السماوة جسر معلق تحول الى معلم هائل من معالم المدينة لتصميمه الفريد والذي أبدعه المعماري البريطاني وليم آيري ويتذكر السماويون كيف تم إفتتاح ذلك الجسر الخالد فيتذكر أحد المواطنين أن وليم آيري سأل الناس عن كيفية الأحتفال بأفتتاح الجسر فأقترحوا عليه نحر الذبائح فنحر أربع وعشرين خروف!.
وتحول الجسر في قلوب الآهالي الى صديق وأخ بل أن النساء ذهبن بعيداً الى إعطاء هذا الكائن الجميل بعداً مقدساً هذا ماأكده أحد المواطنين قائلاً أن النساء كن يحنين الجسر عندما تتحقق أمنياتهن.
ولم تقتصر العلاقة الروحية فقط بين أهالي السماوة والجسر بل أن لمبدعه وليم آيري مشاعر خاصة حيث يتذكر أحد المواطنين أن وليم آيري كان يردد أن الجسر هو إبني خلاصة فني، خلاصة أفكاري الهندسية.
وفي لجة الحروب التي تعاقبت على العراق كان الجسر هدفاً للغارات الجوية التي تكررت لليالي في كانون الثاني من العام 1991 فخر صريعاً في الفرات وبكته السماوة برمتها
وعلى الرغم من وجود كلية للهندسة في جامعة المثنى بكفاءات علمية إستفادت منها مدن أخرى وأهملتها السماوة كان يمكن أن تعيد للجسر ألقه كما أكد عميد كلية الهندسة الدكتور رياض الغرة الذي قال بالأمكان أن تضاف له لمسات معمارية وأن تقوم بها كوادرنا في جامعة المثنى لكنه قال بحزن لم يطلب منا أحد ذلك.
وما حدث أن هيئة إعمار المثنى بذلت جهداً لأعادة تأهيل الجسر كما أبلغنا من الهيئة المهندس محمد جبار الذي أكد أن أهمية الجسر جعلت عملية تأهيله
تتم بسرعة وبلا خطط جمالية.
والسؤال الذي يطرح نفسه من يعيد الأعتبار لهذا الأخ والصديق الخالد لأهالي السماوة، جسرهم المعلق.
XS
SM
MD
LG