روابط للدخول

دجلة الخير


الشاعر العراقي محمد مهدي الجواهري

الشاعر العراقي محمد مهدي الجواهري

نيفٌ وست وأربعون سنة مرت إلى اليوم، والعراقيون يعتزون ويتباهون أكثر فأكثر بالوصف الذي أضافه الجواهري الكبير لنهرهم العظيم... "دجلة الخير"، في قصيدة عصماء، عنواناً وبناءً وشاعرية...

حييت سفحك ِ عن بعد ٍ فحييني
يا دجلةَ الخير ِ يا أمَّ البساتين ِ

حييت سفحك ِ ضمآناً ألوذ ُ به
لوذَ الحمائم ِ بين الماء ِ والطين ِ


و"دجلة الخير" القصيدة الملحمة، تسرد بعضاً من تاريخ وملامح النهر الخالد وتستوحي منه الكثير من الصور والوقائع والعنفوان والاستقراء الرمزي، والزمني في آن... وإذ رسخت في أذهان العراقيين، وبشكل خاص، عاطفة القصيدة وحنين شاعرها المنبجس بعنف، وقسوة الاغتراب، فهي تنشر في مجمل أبياتها التي تزيد عن المئة والثمانين، مشاعر وأحاسيس وشواهد، في تاريخ بلاد النهرين، وأهلها، وعلى امتداد جغرافية الوطن الذي ينثر فيه النهر الخالد العطاء، فضلاً عما حملته القصيدة – الملحمة من وقفات فلسفية في الحياة، والتنوير والعشق والشموخ.

و"دجلة"، الرمز والنهر والتاريخ "مدللة" الجواهري، و"دليله"، في هذه القصيدة، كما في "المقصورة" وما قبلهما، وبعدهما.. فهي "أم البساتين" و"الهازئة بحكم السلاطين" تثور مرة، ثم تعود لكي تمشي على هونها" فتتغازل على شاطئيها "الضفادع لتجعل "النقيق بريد الهوى"...
و"دجلة" أيضاً، وأيضاً "اطياف ساحرة" و"خمرة خابية" و"سكتة الموت"، و"اعصار زوبعة" ... كما هو حال العراقي، "يسرف في شحه والعطاء".

وفي العموم، فالقصيدة بعض من سيرة حياة وتاريخ نهر، ووطن، ومجتمع... وشاعر، بكل التناقضات والمتناقضات في الأشياء والوقائع، وفي ذلك سر الوجود أصلاً وحركته، على ما ثبته ألجواهري وصرح به في الكثير من قصيده وإبداعه وفكره.


الجواهري ... إيقاعات ورؤى
برنامج خاص عن محطات ومواقف فكرية واجتماعية ووطنية في حياة شاعر العراق والعرب الأكبر... مع مقتطفات لبعض قصائده التي تذاع بصوته لأول مرة... وثـّـقـهـا ويعرضها: رواء الجصاني، رئيس مركز ألجواهري الثقافي في براغ... يخرجها في حلقات أسبوعية ديار بامرني.
www.jawahiri.com

XS
SM
MD
LG