روابط للدخول

هل ستُبعد بعض الدول الأوربية طالبي اللجوء العراقيين عن أراضيها؟


في محور الشؤون الإنسانية، قال تقرير أصدرته جماعة حقوقية دولية الخميس ان دول المواجهة في "الحرب على الارهاب" تستخدم المعركة كستار لاستهداف الأقليات. وجاء الصومال والعراق والسودان وأفغانستان للسنة الرابعة على التوالي على رأس القائمة السنوية التي تصدرها" المجموعة الدولية لحقوق الأقليات" للدول التي تتعرض فيها الأقليات لخطر التطهير العرقي والقتل الجماعي والقمع العنيف.
ونقلت وكالة رويترز للانباء عن مارك لاتيمر مدير المجموعة الدولية لحقوق الأقليات ان الحكومات التي تواجه تهديدا حقيقيا تتخذ أجراءات ضد السكان المدنيين عموما، ومن بينهم الاقليات المدنية يتم تبريرها على أنها جزء من الحرب على الإرهاب.
ولم يغفل مدير المجموعة الاشارة الى انه على الرغم من تراجع وتيرة العنف في العراق فقد شهد العام الماضي سقوط ما بين 300 و 800 من المدنيين قتلى في أعمال عنف شهرياً.
ويذكر هذا التقرير وأمثاله بالظروف الأمنية القاسية التي دفعت بآلاف العراقيين الى مغادرة بلادهم والبحث عن ملاذ ٍآمن، في دول الجوار او الدول الأوربية.
وعلى هذا الصعيد عادت مشكلة اللاجئين العراقيين الى الواجهة من جديد فبعد بضعة أسابيع من نفي وزارة الخارجية العراقية توقيعها مذكرة تفاهم مع دول اسكندنافية لإعادة العراقيين الذين لم يحصلوا على حق اللجوء إعادتهم قسرا الى العراق ، فقد أكد عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب عبد الباري زيباري وجود مذكرة موقعة بين الحكومة العراقية ونظيرتها الدنمركية تحتوي بنداً يسمح باعادة اللاجئين العراقيين قسرا الى بلادهم:

عضو لجنة العلاقات الخارجية عبد الباري زيباري

بيد ان وزير الهجرة والمهجرين عبد الصمد رحمن سلطان نفى في حديث خاص لاذاعة العراق الحر توقيع الحكومة العراقية اية اتفاقية تسمح باعادة اللاجئين العراقيين قسرا مشيرا الى وجود اتفاقيات تنظم هجرة العراقيين الى الدول الاوربية وليس اعادتهم الى العراق:
وزير الهجرة عبد الصمد رحمن سلطان
وكانت وزارة الخارجية العراقية اصدرت بيانا اكدت فيه أن تلك المذكرات لن تلزم الدول الموقعة عليها إلا بإعادة من" ارتكبوا جرائم وأدينوا بموجبها"، الا ان النائب عبد الباري زيباري لفت الى خلو الاتفاقية الموقعة بين العراق والدنمارك من هكذا فقرة داعيا الحكومة الى اعادة النظر فيها والعمل على الغائها:

النائب عبد الباري زيباري

وحذر عضو لجنة العلاقات الخارجية من خطورة إعادة اللاجئين العراقيين رغما عنهم مضيفا ان هناك تداعيات اجتماعية وامنية قد تحدث في العراق في حال نفذت تلك الاتفاقيات:

النائب عبد الباري زيباري

وكان عضو لجنة العلاقات الخارجية عبد الباري زيباري قال ان اللجنة اتصلت بالجالية العراقية في الدنمارك ووجدت حالات مأساوية تدعو الى التدخل لوقف ترحيل حوالي 282 عراقي من الدنمارك.
يذكر أن الدنمارك قد قامت منذ عام 2002 بتشديد قوانين اللجوء والهجرة وأصبحت فرص الحصول على لجوء في الدنمارك ضعيفة جدا مقارنة مع بعض دول الشمال.
XS
SM
MD
LG