روابط للدخول

طالما كانت البيئة المدرسية مثار انتقادات حادة وجهت لمديريات التربية ولوزارة التربية أيضا، بسبب انعدام المرافق الخدمية في المدارس، الامر الذي دعا دائرة صحة كربلاء الى عقد ندوة مشتركة مع تربية كربلاء الخميس لتدارس سبل النهوض بالبيئة المدرسية.

ووصف الدكتور عصام سلطان عيسى، احد المشاركين في الندوة، البيئة المدرسية في المحافظة بأنها "تشابه البيئة المدرسية في اكثر البلدان فقرا"، مضيفا أنه "لا توجد خطة واضحة لكيفية تشييد المدارس وفقا لاسلوب حديث".
ولا يقتصر افتقار المدارس في كربلاء للمرافق الأساسية، بحسب الحاضرين في الندوة، على البنايات المدرسية القديمة، بل حتى المدارس التي شيدت بعد 2003 وربما تلك التي تشيد في ما بعد تندرج ضمن لائحة المدارس التي تفتقر لأهم ما يحتاجه التلاميذ والطلبة اثناء الدوام، مثل دورات مياه صحية، ومياه للشرب نقية ومبردة صيفا، أو صفوف مكيفة ورحلات مريحة وساحات خضراء وغير ذلك، على الرغم من إنفاق أموال طائلة لبناء هذه المدارس. ويعزو المشرف التربوي اسماعيل كريم جنديل تردي البيئة المدرسية إلى عملية "فساد في تشييد المدارس"، لأن المهندسين المشرفين على تنفيذ الابنية المدرسية الجديدة دائما ما يتواطئون مع المقاولين"، على حد قوله.
وامام واقع وصفه كثير ممن حضروا الندوة بانه بائس اقترح بعض المشاركين تفعيل دور التبرعات الأسرية لتوفير أهم ما يحتاجه التلاميذ في المدارس، مادام توفير هذه الحاجات يضيع في زحمة روتين دوائر الدولة كما يقول الدكتور عادل محيي حسين مدير قسم الصحة العامة في دائرة صحة كربلاء، مضيفا أنه" يمكن الاستعانة بتبرعات الأسر لتوفير ما يمكن توفيره من مستلزمات البيئة المدرسية السليمة".
فيما دعا بعض المشاركين في الندوة إلى إشراك أسر التلاميذ بتوفير نفقات بعض مما تحتاجه المدارس. ولكن هذا الرأي قوبل باعتراضات قوية فأحد اولياء الأمور وهو حسون الحفار قال إن الدولة ليست فقيرة حتى نتبرع لها، بينما قالت الصيدلانية الهام زيني إن "الإنفاق على المدارس من واجب الدولة اولا واخيرا".
XS
SM
MD
LG