روابط للدخول

بعد انسحاب الأميركيين من المدن تحت أي شعار يـُقتل المدنيون الآن؟


أعاد التفجير الانتحاري في مدينة كركوك، هواجسَ القلق والسؤال عن التبرير والشعار الذي ستقدمه القوى التي تقف وراء عمال العنف باعتبارها اعمال مقاومة.

فيما احتفلت المدن العراقية بإعلان كامل انسحاب القوات الأمريكية منها يوم الثلاثاء الماضي، أعاد التفجير الانتحاري الذي استهدف مدنيين في مدينة كركوك، هواجسَ القلق والسؤال عن التبرير والشعار الذي ستقدمه القوى التي تقف وراء أعمال العنف باعتبارها أعمال مقاومة، في الوقت نفسه طرحت بعض القوى السياسية إشارات تشكيك بجدية سحب القوات الأمريكية يدها من داخل المدن العراقية.
ففيما صدرت دعوات عن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الى مَن وصفهم بـ"المقاومة" الى عدم استهداف القوات الأميركية داخل المدن والارياف، يعزو المتحدث باسم التيار الصدري صلاح العبيدي في حديث لإذاعة العراق الحر أسباب التشكيك بمصداقية الجانب الأميركي الى ان الانسحاب لم يكن كاملا من المدن بحسب رأيه.
من جانب آخر جَيَر عزت الدوري نائب ُ رئيس النظام السابق انسحاب القوات الأميركية باعتباره انتصارا لما اسماه بالمقاومة العراقية، الدوري وبحسب ما نسبت اليه مواقع إعلامية دعا الى عدم استهداف القوات الأمنية العراقية او المدنيين، فيما ترك الباب مفتوحاً للعمليات المسلحة ضد القوات الأميركية.
هذا في وقت قال فيه وزير الدفاع الامريكي روبرت غيتس: "ان تنظيم القاعدة وتنظيمات أخرى تسعي الى زيادة مستوي العنف لإيهامنا بأنهم أرغمونا على الانسحاب من المدن، ولإثبات ضعف قوات الأمن العراقية لإعادة تحريك العنف الطائفي". بحسب الوزير غيتس.
مثل هذه التصريحات يقرؤها النائب عن جبهة التوافق احمد العلواني بتشكيكٍ، متوقعا استمرار أعمال العنف
واحتمال تصاعد وتيرتها خلال الفترة المقبلة.
ويبدو ان قائمة المتهَمين بتنفيذ اعمال العنف التي تستهدف استقرار الحياة في الشارع العراقي طويلة يوجزها المحلل السياسي حسين العادلي : بانها تنفيذ لاجندات إقليمية.
وعلى صعيد ذي صلة قال الرئيس الامريكي باراك اوباما الثلاثاء ان "على قادة العراق الآن اتخاذ بعض الخيارات الصعبة الضرورية لتسوية مسائل أساسية من اجل تعزيز الفرص وفرض الأمن في مدنهم وبلداتهم" واصفا الانسحاب الأمريكي بانه "فرصة ثمينة".
وهذا يتفق ودعوة النائب عن التحالف الكردستاني محمود عثمان لإزالة التشكيك وشراكة كل القوى السياسية والحكومة بالمسؤولية الامنية بعد الانسحاب الأميركي من المدن، واكد عثمان جدية الرئيس الأمريكي في سحب قواته من العراق.
ويجد عضو لجنة الأمن والدفاع عباس البياتي ان من الأجدر بالأطراف المشككة في جدية الجانب الأميركي بالانسحاب ان تنتظر وتراقب وهو ما على الحكومة العراقية ان تفعله أيضا.
الرئيس الأمريكي اوباما نبه القادة العراقيين "لا تخطئوا التقدير ستكون هناك أيام صعبة. نعرف ان العنف سيتواصل في العراق، لقد شهدناه في الاعتداء العبثي الذي وقع في كركوك".
لتفاصيل اكثر الاستماع الى الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG