روابط للدخول

الإعلان عن نتائج جولة التراخيص الأولى للعقود النفطية


وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني يلقي كلمة قبل إعلان الشركات الفائزة في جولة التراخيص الأولى للعقود النفطية، 30 حزيران 2009

وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني يلقي كلمة قبل إعلان الشركات الفائزة في جولة التراخيص الأولى للعقود النفطية، 30 حزيران 2009

أعلن العراق عن الشركات الفائزة في اكبر مناقصة للاستثمار الأجنبي في قطاع الطاقة في مبادرة تجري للمرة الأولى في العراق منذ أربعة عقود بعدما تم تأميم النفط عام 1972.

رئيس الوزراء نوري المالكي وخلال اجتماع عقد الثلاثاء لمنح عقود تطوير ثمانية حقول نفطية وغازية حضره ممثلو مختلف الشركات المتنافسة، قال إن هذه المبادرة ستخدم إعادة أعمار البلاد. ووعد بتامين كافة التسهيلات والأمن للشركات الفائزة لأداء عملها بشكل جيد.
من جانبه، أكد وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني، أن العراق يسعى من خلال منح التراخيص إلى زيادة الإنتاج إلى أربعة ملايين برميل في اليوم، وفق صيغة عقود خدمة وليست عقود مشاركة في الإنتاج.
وتنافست كبرى شركات الطاقة العالمية في مزاد علني على عقود إدارة 6 حقول نفط وحقلين للغاز وهي باي حسن والرميلة والزبير غرب القرنة والفكة وابو غرب وبني سكان وعكاس والمنصورية، وهي موزعة على مدن البصرة والعمارة وكركوك وبعقوبة والانبار.
ويقدر حجم العقود الستة المقترحة بـ43 مليار برميل من أصل مخزون الـ115 مليار.
وزارة النفط العراقية أعلنت أن تحالف شركات تقوده بريتش بتروليم (بي بي) البريطانية وشركة النفط الصينية (سي ان بي سي) فاز بعقد تطوير اكبر حقول العراق النفطية، حقل الرميلة.
وكانت العقود المقترحة قد أثارت جدلا في البرلمان العراقي إذ أعربت بعض الكتل النيابية عن تذمرها من عدم تمكنها مناقشة هذه العقود تحت قبة البرلمان هذا فيما عجز البرلمان عن إقرار مشروع النفط والغاز العراقي.
النائب نور الدين الحيالي عضو لجنة النفط والغاز في مجلس النواب أوضح في حديث خاص بإذاعة العراق الحر أن جولة التراخيص الأولى ليست في مصلحة الشعب العراقي لأن هذه العقود ستعمل على تفتيت شركة نفط الجنوب والشركات المساندة لها، وستتسبب بخسارة اقتصادية وتضعف من القدرات والكفاءات العراقية.
من جهته أبدى طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية تحفظه إزاء هذه العقود موضحا في رسالة جوابية بعث بها إلى وزير النفط حسين الشهرستاني أن أسباب اعتذاره عن حضور عملية منح التراخيص موضوعية وتتعلق بتحفظات عديدة ما زالت قائمة في مسالة بالغة الأهمية والحيوية تُعنى بكامل ثروة العراق النفطية، داعيا إلى ضرورة "التريث في إحالة المناقصات على الشركات الفائزة.
النائب نور الدين الحيالي أكد موقف لجنة النفط والغاز الرافض لعقود تطوير حقول النفط والغاز التي أعلنت عنها وزارة النفط، مشيرا إلى خطورتها ومعربا عن أمله بأن تستجيب وزارة النفط والحكومة العراقية لاعتراضات مجلس النواب العراقي.
ولمعرفة المزيد عن أهمية هذه العقود وتحليل أسباب إصرار وزارة النفط على المضي في عملية منح التراخيص إلى الشركات الأجنبية لتطوير حقول النفط رغم الاعتراضات، أجرى مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد حسن راشد حوارا مع الخبير الاقتصادي حسام الساموك الذي يرى بان خطوة وزارة النفط هذه تحتمها الأزمة المالية التي يمر بها العراق جراء انخفاض أسعار النفط في السوق العالمية ومراوحة معدل الإنتاج والتصدير ويضيف الساموك.

المزيد في تقرير المراسل حسن راشد:.

ويشدد الساموك في تصريح لاذاعة العراق الحر على اهمية توفر عنصر الشفافية في ابرام العقود بالاستناد الى الخبرات العراقية.
في الوقت ذاته يقول المحلل الاقتصادي ان طريقة فتح العطاءات امام وسائل الاعلام مثيرة للاعتزاز لكنها غير كافية.
وكان طرح وزارة النفط لعدد من الحقول للتطوير قد اثار اعتراضات في الاوساط السياسية والاقتصادية التي حذرت من رهن الاقتصاد العراقي بالشركات الاجنبية، لكن الساموك يقول ان هذه الاعتراضات لا تقلل من شرعية عقود التطوير التي اعلنتها الوزارة الثلاثاء.
XS
SM
MD
LG