روابط للدخول

السيادة الوطنية وهواجس المرحلة المقبلة في العراق


بغداد في يوم السيادة الوطنية

بغداد في يوم السيادة الوطنية

في الوقت الذي يشهد فيه العراق، اليوم الثلاثاء، الثلاثين من حزيران، انسحاب القوات الامريكية من المدن والقصبات العراقية، ابدت قوى نيابية عراقية تخوفها من مرحلة ما بعد الانسحاب.

اعتبر العراق يوم الثلاثين من حزيران موعد انسحاب القوات الأميركية من المدن والبلدات العراقية بموجب الاتفاقية الأمنية المبرمة بين بغداد وواشنطن تمهيدا لانسحاب شامل للقوات الأميركية من العراق نهاية 2011، أعتبره يوم السيادة الوطنية فيما عكرت هواجس عودة العنف الطائفي وعدم تمكن القوات العراقية من تحمل مسؤولياتها الأمنية، عكرت من أجواء فرحة العراقيين بهذا الانسحاب.
السلطات العراقية رحبت الثلاثاء بتسلم القوات العراقية السيطرة الأمنية الكاملة على المدن والبلدات بعد ستة أعوام من التواجد العسكري للقوات الأميركية، حيث أكد الرئيس العراقي جلال الطالباني قدرة القوات العراقية وجاهزيتها على استلام المهام الأمنية في البلاد ومواجهة إي تحديات قادمة.
رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وفي خطاب له بهذه المناسبة أكد ثقته بجاهزية القوات العراقية مطالبا الدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي باتخاذ موقف حازم من أصحاب الفتاوى التكفيرية ودعاة القتل. واعتبر المالكي يوم انسحاب القوات الأميركية من المدن عيدا وطنيا وهو انجاز مشترك لجميع العراقيين ويتوج جهودهم في بناء العراق الجديد.
يذكر أن آخر وحدات قتالية أمريكية انسحبت من وسط العاصمة يوم الاثنين إلى قاعدتين كبيرتين قرب مطار بغداد. بينما تخلفت بعض القوات المكلفة بتدريب وإرشاد القوات العراقية.
وقد شهدت المدن العراقية احتفالات خاصة بمناسبة انسحاب القوات الأميركية إلى خارج المدن كما جرى استعراض عسكري في العاصمة بحضور كبار المسؤولين العراقيين، فيما تناقلت وسائل الإعلام تحليلات سياسية وعسكرية لمرحلة ما بعد الانسحاب الذي يجري في وقت ما زال المشهد السياسي في العراق لم يستقر بعد في ظل تزايد الهجمات على المدنيين واستمرار الخلافات بين الحكومة المركزية وحكومة إقليم كردستان والملفات المتعلقة بالفيدرالية وتوزيع الثروات والتنافس بين الكتل السياسية التي تترقب الانتخابات التشريعية المقبلة التي ستجري في كانون الثاني المقبل.

مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد غسان علي تابع آراء بعض السياسيين وقراءتهم لمرحلة ما بعد انسحاب القوات الأميركية من المدن العراقية:

في الوقت الذي يشهد فيه العراق، حدثا مهما وصفه البعض بالتاريخي، والمتمثل بانسحاب القوات الامريكية من المدن والقصبات العراقية، في الثلاثين من شهر حزيران من العام الجاري، ابدت قوى نيابية عراقية تخوفها من مرحلة ما بعد الانسحاب الامريكي، واحتمال تاثيره على المشهد العراقي.
النائب عن التحالف الكردستاني خالد شواني، وصف في حديث خاص لاذاعة العراق الحر، المرحلة المقبلة بانها مهمة وحساسة، وتحتاج الى موقف موحد من جميع القوى السياسية في العراق، مضيفا ان القوات العراقية ستكون امام اختبار حقيقي في تولي المسؤوليات الامنية.
وعبر شواني عن تفاؤله في تمكن القوى السياسية العراقية، من مواجهة التحديات التي قد تحصل بعد انسحاب القوات الامريكية من المدن العراقية.
احداث في يوم السيادة الوطنية

من جهته رأى النائب عن جبهة التوافق العراقية نور الدين الحيالي، ان الانسحاب الامريكي سيحفز القوى السياسية العراقية، على تقديم المزيد من الدعم للقوات الامنية لانجاح مهامها، داعيا في الوقت ذاته الحكومة العراقية، الى اتخاذ خطوات جادة في مجال المصالحة الوطنية.
ويتفق الحيالي مع شواني في ان المرحلة المقبلة، ستكون بمثابة اختبار لقدرة القوات الامنية العراقية، على ممارسة دورها وتوفير الامن للمواطن العراقي.
في حين شدد النائب عن الائتلاف العراقي الموحد قيس العامري، على ضرورة التزام قادة الاجهزة الامنية العراقية بتعهداتهم، المتعلقة بقدرة القوات العراقية على تولي مسؤولية الملف الامني، مشيرا الى ان مجلس النواب سيكون حازما، وسيعاقب اي مسؤول امني يقصر في اداء واجبه حسب تعبيره.
XS
SM
MD
LG