روابط للدخول

سورية والعراق توقعان مذكرة تفاهم في المجال الزراعي


في ختام اجتماعات اللجنة الزراعية المشتركة، وقع وزيرا الزراعة السوري عادل سفر والعراقي أكرم الحكيم اليوم الاثنين،في دمشق، على مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الزراعي، بهدف الاستفادة من خبرات وامكانات كلا البلدين في تطوير وتحسين الانتاج الزراعي فيهما.
وتضمنت المذكرة التي حصلت إذاعة العراق الحر على نسخة منها، تبادل الأصول الوراثية والأصناف عالية الإنتاج والنوعية من المحاصيل الحقلية والخضراوات والأشجار المثمرة.
مذكرة التفاهم تضمنت أيضا تبادل المعلومات ونتائج الأبحاث في مجال مكافحة التصحر وصيانة التربة وبحوثها، والري الحقلي واستخدام المياه ونظام الإقراض الخاص بالري الحديث وترشيد المياه والتسميد ونقل التقانات الحديثة وإقامة الدورات التدريبية المشتركة.
وخلال التوقيع على مذكرة التفاهم اشاد وزير الزراعة العراقي اكرم الحكيم بمستوى تعاون الجانب السوري "الذي فاق توقعات الوفد الفني العراقي"، حسب تعبيره.
وقال اكرم الحكيم إن "التاريخ والجغرافيا جمع العراق وسورية ليس فقط بالهوية الحضارية وانما ايضا في البنى التحتية، وفي القطاعات المختلفة، سواء في الصناعة او الزراعة والتجارة"، الامر الذي يدعو الى "تكون لدينا برامجنا وخططنا المشتركة ليس من منظور ان يحقق كل قطر الامن الغذائي لنفسه انما ان نحقق الامن الغذائي العربي، بل واكثر ان نحقق الامن الغذائي للمنطقة أكثر من الدائرة العربية".
وزير الزراعة السوري عادل سفر اعتبر بدوره أن العلاقات التاريخية المميزة بين العراق وسورية لا تحتاج الى شرح، وهي مبنية على التاريخ والجغرافيا والدم والمعتقد.
وقال سفر نعتقد ان العراق هو سورية وسورية هي العراق، وما يتم من مناقشات واتفاقيات انما تقع في اطار خدمة الشعب الواحد في البلدين الشقيقين، موضحا أن المحادثات التي تمت بين الفنيين في الجانبين انما اتسمت بروح عالية من المسؤولية والثقة المتبادلة، وتم عبرها التوصل الى ايجاد قواسم مشتركة للتعاون الزراعي بين البلدين، مشددا على ان مذكرة التفاهم التي وقعها مع زميله العراقي هو موضوع هام جدا بالنسبة لسورية.
واضاف وزير الزراعة السوري القول: "باسم الحكومة السورية اقول ان سورية تضع كل امكاناتها في القطاع الزراعي بخدمة الاشقاء العراقيين لاعادة ما تخرب اثناء الفترة الماضية، سواء كان في مجال المراكز البحثية واعادة بنائها، او في المجالات الزراعية والخبرات الزراعية، وطبعا لدينا خبرات في العراق نعتز بها ولكن باعتبار وقوع احداث ادت الى تشتت هذه الخبرات فنحن جاهزون مع اخواننا لاعادة تنظيم هذه الخبرات ووضعها في اطارها الصحيح لخدمة الوطن العربي بشكل عام والعراق وسورية بشكل خاص".
تتضمن مذكرة التفاهم الزراعية، التعاون في ميدان وقاية المزروعات والتنسيق في مجال أنظمة الحجر الصحي النباتي، وتزويد الجانب السوري بالمعلومات المتعلقة بآفات الحمضيات والخضراوات والمحاصيل والأشجار المثمرة وطرق الإدارة المتكاملة المتبعة في مكافحتها، وفي المقابل استفادة الجانب العراقي من الخبرات السورية في إكثار عقل الزيتون وتبادل المعلومات حول إقامة المحميات الطبيعية وتنمية المراعي وتربية الأحياء البرية والتعاون لتطوير الإنتاج الحيواني والصحة الحيوانية.
وعبر وزير الزراعة العراقي اكرم الحكيم عن أمله في ان تشهد العلاقات الثنائية الزراعية بين البلدين انطلاقة كبيرة، موضحا ان القطاع الزراعي العراقي ليس في قمة انطلاقته اليوم، لكنه خرج من مرحلة صعبة وبدأ يتقدم بقدراته العلمية والادارية الجيدة.
وقال اكرم الحكيم: "نعاني سوية مشكلة الجفاف وقلة الاطلاقات التركية في حوض الفرات، كما نعاني ايضا تنافسا غير متوازن من قبل الاسواق الخارجية على اسواقنا، واتمنى ان يكون كل ذلك قد وجد صيغ معقولة في الاتفاقية".
مذكرة التعاون الزراعي بين سورية والعراق تطرقت أيضا إلى امكانية اقامة مشاريع مشتركة في مجالات تربية الاغنام وتسويق الانتاج الزراعي وانتاج الاسماك والمبيدات الزراعية وتسويق التمور العراقية الى سورية، واقامة مشاريع مشتركة لمعالجة شح المياه، بما فيها حسن الاستفادة من مياه نهر الفرات.
وتم تشكيل لجنة مشتركة للتنسيق والمتابعة لتنفيذ بنود هذه المذكرة التي تمتد صلاحيتها لخمس سنوات تتجدد تلقائيا، على أن يبدأ عمل اللجنة بعد التصديق على المذكرة في البلدين.
XS
SM
MD
LG