روابط للدخول

العراقيون في الاردن: ترقب ما سيفسر عنه انسحاب الامريكان من المدن


يترقب العراقيون المتواجدون في الاردن بشغف بالغ الثلاثين من شهر حزيران الجاري وهو موعد انسحاب القوات الامريكية من المدن العراقية، وما سينجم عن عملية الانسحاب من تداعيات ايجابية أوسلبية على الوضع الامني في البلاد، الامر الذي سيحدد اتخاذهم قرار العودة من عدمه.
ويقول المواطن ياسرصبري انه لاحظ ومن خلال زيارتة المتعافبة الى بغداد ان الوضع الامني قد تحسن كثيرا خلال الفترة الماضية، بسبب الخطط الامنية التي وضعتها الحكومة، وان الحياة بدأت تعود الى طبيعتها، معربا عن اعتقاده ان القوات العراقية قادرة على تولي زمام الامور في البلاد بعد انسحاب القوات الامريكية من المدن.
من جهته يشدد الاعلامي بدر اليعقوبي على ان يكون الانسحاب الامريكي من المدن انسحابا جزئيا لحين التأكد من جاهزية القوات الامنية العراقية من تولي زمام الامور في البلاد.
ويتوقع اليعقوبي ان تشهد مرحلة ما بعد الانسحاب نوعا من أعمال العنف والارهاب والتهجير ، الامر الذي سيحول دون تفكير البعض بالعودة.
ويقول رجل الاعمال جلال عبد الهادي الذي زار بغداد مؤخرا إنه "لمس انفراجا امنيا واضحا في بغداد"، غير ان هاجس الخوف مازال يرواده من موضوع العودة والاستثمار في البلاد، وانه يترقب نهاية الشهر الجاري وهو موعد انسحاب القوات الامريكية وما سينجم عن هذا الانسحاب.
ويضيف رجل الاعمال القول إن ماسيشهده الوضع الامني من متغيرات هي التي ستقرر موضوع عودته او البقاء، لحين استتباب الامن بشكل تام في العراق، حيث ان العمل في مجال التجارة يحتاج الى وضع امني مستقر، مشيرا الى انه يتابع عن كثب مايجري في العراق من أحداث سياسية وأمنية من خلال وسائل الاعلام.
في حين يؤكد عراقيون اخرون انهم لايودون العودة الى البلاد حاليا، ويرغبون في البقاء في الاردن او التوطن في بلد ثالث عن طريق المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في عمان، بغض النظر عما ستؤول اليه الأمور بعد نهاية هذا الشهر، ورغم التقارير التي تشير الى التحسن الذي طرأ على الوضع الامني.
ويقول المواطن خضر محسن الذي يعمل في احدى مقاهي الانترنيت في عمان ان "الحديث عن تحسن الوضع الأمني في العراق مبالغ فيه، فعمليات القتل والتفجير ما تزال تحصد ارواح الابرياء يوميا، ناهيك عن عدم توفر الخدمات الاساسية كالماء والكهرباء و انتشار الفساد الاداري والمحسوبية"، مضيفا انه "بات من الصعب جدا الحصول على فرص عمل تعيننا على مواجهة متطلبات المعيشة.
ويؤكد محسن انه "لا يفكر في العودة في الوقت الحاضر رغم وضعي المادي المزري الذي يعيشه حاليا"، ويقول "افضل البقاء في عمان لحين استقرار الاوضاع الامنية وتوفر الخدمات بشكل تام".
وتشاطر المواطنة شيماء احمد التي تنتظر التوطن في بلد ثالث ماذهب الية المواطن خضر محسن.
و تظل أحلام وأمال العودة هما الهاجس الأكبر الذي يؤرق مضاجع العراقيين الذين اجبرتهم الظروف الامنية المتردية على اللجوء الى الاردن ودول اخرى تاركين الديار والاهل والاحبة والذكريات الجميلة، وهي أمان ماتزال تراودهم وتزيد من شغف العودة الى ديارهم.
XS
SM
MD
LG