روابط للدخول

تداعيات الأوضاع في إيران أميركيا وعراقيا


الأوضاع الحالية داخل إيران والتظاهرات المعترضة على نتائج الانتخابات الأخيرة في البلاد والتي أظهرت فوز الرئيس الحالي محمود احمدي نجاد، كانت محورا مهما في مؤتمر صحفي عقده الرئيس الأميركي باراك اوباما في البيت الأبيض مساء يوم الثلاثاء. اوباما عبر عن دعم بلاده لحق الشعب الإيراني في ممارسة حرية التعبير والتزامها بأن تكون الانتخابات حرة ونزيهة. عبر اوباما أيضا عن بعض الشكوك في صحة نتائج الانتخابات الإيرانية التي تم إعلانها غير انه لم يدع إلى تنظيم انتخابات جديدة كما لم يسحب عرضه السابق للدخول في حوار مع الحكومة الإيرانية.
اوباما شجب الطريقة التي استخدمتها السلطات الإيرانية في قمع المتظاهرين إذ قال:
" تشعر الولايات المتحدة والمجموعة الدولية بالفزع وبالغضب للتهديدات وحالات الضرب والاحتجاز خلال الأيام القليلة الفائتة. أدين بشدة هذه التصرفات الظالمة وأشارك أنا والشعب الأميركي في الحداد على كل روح بريئة ضاعت ".
الرئيس الأميركي حذر إيران قائلا إن طريقة تعاملها مع المتظاهرين ستحدد مستقبل علاقاتها مع الولايات المتحدة كما عبر عن تضامن بلاده مع المتظاهرين قائلا إن المجموعة الدولية بأكملها تتابع الشجاعة التي يبدونها في التعبير عن آرائهم.
كان اوباما قد وعد بالدخول في حوار مع إيران قبل دخوله البيت الأبيض وأكد على الفكرة نفسها بعد انتخابه رئيسا للولايات المتحدة غير أن المحلل السياسي يونا غولدبيرغ وهو من المحافظين رأى أن الكلمات التي استخدمها الرئيس الأميركي ليست كافية مقترحا أن يتخلى اوباما عن فكرته بفتح حوار مع إيران إذ قال:
" هذه الفكرة أصبحت بلا معنى مع الأحداث التي وقعت في إيران خلال الأيام العشرة الأخيرة. بعد نزيف الدم هناك، اعتقد أن فكرة الجلوس والتحدث إلى الإيرانيين لن تكون ناجحة لا على الصعيد الداخلي ولا على الصعيد الدولي. رأيي هو أن من الأفضل لاوباما اخذ هذا الواقع في نظر الاعتبار ".
غولدبيرغ قال إن على اوباما أن يرى إيران على حقيقتها تماما.
غير أن محللا آخر مختصا في شؤون الشرق الأوسط هو ستيفن كنزر رأى أن تاريخ الولايات المتحدة في المنطقة لا يمنح اوباما إلا هامشا ضئيلا للتحدث عن الديمقراطية في إيران مشيرا إلى دور واشنطن ولندن في إسقاط نظام رئيس الوزراء محمد مصدق في عام 1953 إضافة إلى أن الإيرانيين لا ينسون دعم الولايات المتحدة لنظام صدام حسين في العراق خلال الحرب العراقية الإيرانية في ثمانينات القرن الماضي، حسب قوله.
على أية حال إيران بلد مجاور للعراق وما يحدث فيه لا بد وان تكون له تداعيات في الدول المتاخمة والعكس صحيح. ليث احمد تابع لنا هذه التداعيات في بغداد:
( تقرير من ليث احمد )
كانت الانتخابات الرئاسية الإيرانية وما نتج عنها من مظاهرات واحتجاجات مثار جدل ونقاش في الأوساط العراقية والأسباب كما عزاها محللون سياسيون إلى طبيعة العلاقات بين البلدين وتداخل المصالح فيما بينهما، الأنظار العراقية اتجهت لما يجري في إيران بل أن الأحداث أعادة إلى الأذهان الانقلاب الذي حدث فيها أواخر سبعينيات القرن الماضي كما أعطى مؤشرات حول طبيعة الديمقراطية التي تدعيها دول المنطقة ومصداقيتها، أحد الصحفيين العاملين في إحدى وكالات الأنباء الإيرانية العاملة في العراق أشار إلى أن إيران دخلت مرحلة جديدة لم تألفها من قبل وهي الخروج والاعتراض على مرشدها الروحي آية الله الخامنئي الذي يعد الرجل الأول فيها وذلك لمباركته نتائج الانتخابات حتى قبل مصادقة وزارة الداخلية ومجلس صيانة الدستور عليها ، مشيرا إلى أن الاضطرابات إذا ما بقيت على ما هي عليه الآن فأنها ستطال العراق علاوة على دول المنطقة.
يذكر أن الحكومة الإيرانية تعرضت إلى انتقادات إقليمية ودولية حول طريقة تعاملها مع الاحتجاجات والمظاهرات واستخدامها لأساليب عنف في المجابهة ويجد مراسل وكالة الأنباء الإيرانية ان إيران ستحاول تشتيت الانتباه عن قضاياها الداخلية.
أطراف عراقية أخرى كان لها رأي مطابق لرأي الحكومة الإيرانية وما حدث من مظاهرات واحتجاجات عدتها أمر مؤسف وهو ما أشار أليه رئيس مجلس الأمناء في شبكة الأعلام العراق حسن سلمان الذي أكد احتمالية أن تطال تداعيات الأزمة الإيرانية العراق.
ويجد المحلل السياسي عباس الياسري أن تداعيات الأزمة الإيرانية ستطال العراق بشكل غير مباشر إذا ما عاد المتشددون للحكم في إيران.
XS
SM
MD
LG