روابط للدخول

انسحاب الامريكان من المدن.. مخاوف من العنف وانتكاس العملية السياسية


مع اقتراب الموعد المقرّر لانسحاب القوات الاجنبية من داخل المدن العراقية، وتسلم القوات الامنية العراقية مسؤولية احلال الامن في تلك المدن بحلول نهاية الشهر الجاري، بدأت التحركات تجري على مستويات عدة سياسية وعسكرية ومدنية بما ينسجم ومستوى هذا الحدث.
ولعلّ هذه التحركات هي بداية لمرحلة قادمة ستشهد المزيد من التحديات التي يفترض على الحكومة العراقية وقاتها الامنية ان تتعامل معها وصولا الى مرحلة الانسحاب الناجز والكامل عام 2011.
ويؤكد المسؤولين الحكوميين والامنيين ان القوات العراقية مهيئة لاستلام مهامها في بسط الامن في ردّ على المشكّكين بقدرة هذه القوات، وعدا ذلك فان هناك مخاوف من ان تتعرض العملية السياسية للانتكاس في ضل استمرار اعمال العنف التي بدأت بالازدياد مع اقتراب موعد انسحاب القوات الاجنبية من داخل المدن.
وعن هذا الجانب يقول رئيس مجلس الامناء في شبكة الاعلام العراقي حسن سلمان "ان القوى السياسية باتت مقتنعه بأن المشاركة والتداول السلمي للسلطة على اساس ديمقراطي هو الحلّ الامثل الذي يزيد من تماسك العملية السياسية"
النتائج والتداعيات التي قد تترتب على انسحاب القوات الاجنبية صار لها انعكاس على الاوساط المدنية والراي العام الداخلي في العراق ايضا، والشعور العام لدى المواطن العادي صار يتأرجح بين التوجس والارتياح من هذا الحدث.
لكن بعض المحلّلين يرون بان المواطن العادي لا يكترث كثيرا بمسألة الانسحاب الجزئي من المدن، كما يرى الكاتب والمحلل عباس الياسري ويقول"اعتقد ان المواطن لا يعبأ كثيرا بمسألة الانسحاب ولا يبدي تفاعلا معه في الوقت الراهن، لكن الامر سوف يختلف اثناء الانسحاب التام بعد ثلاث سنوات".
وفي هذا الاطار بدأت بعض منظمات المجتمع المدني بالعمل بالعمل على التعريف والتثقيف بمرحلة ما بعد الانسحاب، وياتي ذلك من خلال اقامتها للورش والندوات التي تستهدف شرائح مختلفة من المجتمع.
ويقول عدنان السرّاج وهو رئيس المركز العراقي للتنمية الاعلامية "علينا كمركز ان نمهد الاجواء امام المواطن لليوم الذي سوف تنسحب فيه القوات العسكرية الاجنبية خارج المدن، كما اننا ندرس التداعيات التي قد تصاحب هذا الانسحاب لكي يكون المواطن على بيّنه في كيفية التعامل مع هكذا حدث".
XS
SM
MD
LG