روابط للدخول

فيما تتواصل التظاهرات الاحتجاجية في طهران على نتائج الانتخابات الرئاسية الإيرانية، والتي يتوقع أن تشتد بعد دعوة المرشح الرئاسي الخاسر، مير حسين موسوي، أنصاره إلى إعلان يوم الخميس يوم حداد على الضحايا الذين سقطوا خلال الاحتجاجات، أعرب وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري عن قلق العراق إزاء زعزعة الاستقرار في إيران المجاورة، لكنه استبعد أن يتأثر العراق في الوقت الحالي بما يجري هناك.
زيباري قال خلال مقابلة أجرتها معه الخميس وكالة رويترز للأنباء:
"انعدام الاستقرار في إيران مبعث قلق لنا، مثلما كان انعدام الاستقرار في العراق مبعث قلق لإيران والدول المجاورة الأخرى، لأن الأمن الإقليمي متشابك ومتكافل".
زيباري أكد إن بغداد لا تجد أي صعوبة في التعامل مع الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، وان العراق يحترم النظام السياسي لإيران.
"ليس لدينا أي صعوبات في التعامل مع أحمدي نجاد، لأنه يعرف موقفنا، ويعرف المشاكل والصعوبات، وما يتعين عمله لتطوير وتعزيز العلاقات الإيرانية في جميع المجالات على أساس الاحترام المتبادل وعدم التدخل في شؤون الآخرين واحترام كل بلد سيادة البلد الآخر."
يذكر أن العلاقات بين العراق وإيران تحسنت منذ الإطاحة بنظام صدام حسين عام 2003. لكن وجود القوات الأمريكية في العراق ما يزال يشكل مصدرا للتوتر مع طهران، إذ تتهم الولايات المتحدة إيران بتمويل وتسليح وتدريب الميليشيات المناهضة لها في العراق، لكن وزير الخارجية العراقي لفت إلى أن مثل هذا التدخل من جانب إيران يتضاءل.
وتشهد إيران هذه الأيام أسوأ اضطرابات منذ الثورة الإسلامية عام 1979، في أعقاب انتخابات الرئاسة التي أعلن فيها رسميا فوز الرئيس المحافظ أحمدي نجاد على منافسه الإصلاحي مير حسين موسوي الذي دعا إلى إعادة إجراء الانتخابات، وهو ما يتعارض مع موقف مرشد الجمهورية علي خامنئي الذي طلب من موسوي إتباع السبل القانونية في الطعن بنتائج الانتخابات. يأتي هذا فيما وسعت الحكومة الإيرانية حملة اعتقالاتها للشخصيات المعارضة..
ولتسليط المزيد من الضوء على الوضع في إيران وتأثيره على العراق أجرت إذاعة العراق الحر مقابلة مع المحلل السياسي هاشم حسن الذي يرى بأن القلق العراقي إزاء ما يجري في إيران قلق مشروع:
(صوت حسن هاشم)
"هذا القلق مشروع جدا وواقعي لأنه أي تغير إقليمي في أي بلد في العالم، خاصة في دولة مجاورة وكبيرة مثل إيران، ستكون له انعكاسات سياسية واقتصادية مباشرة. هذا بشكل عام في الأنظمة والعلاقات الدولية واضح في كل بلدان العالم، لكن العراق له خصوصية، ولذلك التأثير المتوقع خطير وكبير ومضاعف لأسباب كثيرة. لأن الولايات المتحدة لها تواجد في العراق، ثانيا هناك أطراف سياسية مهمة وكتل فاعلة في العملية السياسية في العراق لها علاقات عميقة مع أطراف إيرانية ولذلك التغير.......".
ويؤكد المحلل السياسي هاشم حسن على أهمية أن يستعد العراق لكافة الاحتمالات ويتخذ إجراءاته الاحترازية:
(صوت هاشم حسن)
"على العراق أن يحترز اقتصاديا وسياسيا وامنيا لما سيحدث في إيران، وواجب على المجلس الرئاسي الأعلى أن يضع خطط طوارئ تحسبا لأي احتمالات، وهذه هي السياسة التي هي علم الممكن وعلم اتخاذ قرارات وصنع قرارات على ضوء الممكنات والمتوقعات. إيران دولة غير هامشية وانما هي محورية في الصراع العربي الاسرائيلي.......".
XS
SM
MD
LG