روابط للدخول

تباين الآراء بشأن تخويل حارث الضاري من قبل فصائل مسلحة


أفادت تقارير صحفية أن الشيخ حارث الضاري الأمين العام لهيئة علماء المسلمين أعلن موافقته على تمثيل عدد من الفصائل المسلحة.
الضاري كان قد حصل على تخويل نحو 13 فصيلا عراقيا مسلحا للتحدث باسم هذا الفصائل والتفاوض عنها في كل الأمور السياسية، وأن ينوب عنها في كل المحافل.
موافقة الضاري هذه أثارت ردود فعل سياسية متباينة في الأوساط السياسية والبرلمانية العراقية. إذ يرى النائب محما خليل عن التحالف الكردستاني أن الضاري كان قد كفر بالعملية السياسية مشددا على أهمية المصالحة الوطنية في المرحلة الراهنة:
(صوت محما خليل)
"اعتقد أن المصالحة يجب أن لا تكون على حساب دم الشعب العراقي، ولكن لا بأس أن كان هناك مصالحة مع الذين لم تتلطخ أياديهم بدماء الشعب العراقي، لأن هذه المرحلة تحتاج إلى المشاركة ومشاركة الكل ولكن الذين ليس لديهم......".
النائب عبد الهادي الحساني عضو كتلة الائتلاف العراقي الموحد يؤكد أن الحكومة العراقية منفتحة على كافة الأطراف:
صوت النائب عبد الهادي الحساني
"الحوار مفتوح على الجميع على شرط أن يؤمنوا بالدستور والعملية السياسية، وان لا يرفعوا السلاح طريقا للتغيير. التغيير عن طريق صناديق الاقتراع، هذه قضية دستورية وقضية مدنية لا بد لنا جميعا من أن......".
من جهته يعرب النائب مثال الالوسي عن اعتقاده بأن المجاميع المسلحة فقدت الأرضية المناسبة لدى دول الجوار، وهي تبحث عن حالة لتنقذ نفسها من أوامر إلقاء القبض ومن المتابعة العشائرية والقضائية والسياسية داخل العراق وخارجه:
صوت النائب مثال الالوسي
"هناك أسماء كثيرة لمجاميع هي بالأساس لا تمثل شيء. لو كان احدهم يمثل وزنا لما احتاج إلى الآخر. وهناك شتات واضح وهناك رفض عراقي واضح لما يسمى بالمجاميع المسلحة، ونحن نسميها بشكل مباشر الإرهاب. وهناك ايضا اقرار اقليمي للعراق على أن العملية السياسية ناجحة في ........".
يذكر أن "هيئة علماء المسلمين" رفضت المشاركة في العملية السياسية، وقاطعت الانتخابات.
النائب وثاب شاكر رئيس لجنة المصالحة الوطنية في مجلس النواب العراقي يدعو الجميع للجلوس إلى طاولة الحوار، مؤكدا استعداد الحكومة للتفاوض، لكنه نفى وجود أي اتصال مع فصائل مسلحة أو رغبة من هذه الفصائل للحوار ودخول العملية السياسية.
وثاب شاكر
"نحن مع أي تحول أو دخول في العملية السياسية، لحد الآن لم يتصل بنا احد كلجنة مصالحة هذا أولا، ثانيا لا يستطيع أحد أن يعفي الأشخاص المطلوبين قانونيا. بالنسبة لهذا الموضوع لم اسمع به إلا من خلال الإعلام. نحن نعمل وفق الدستور والقانون، ليس لدينا تقاطع مع أي شخصية ليست......".
ولتسليط المزيد من الضوء على موضوع الفصائل المسلحة في العراق واختيارها للشيخ حارث الضاري لتمثيلها سياسيا والتحدث باسمها أجرت إذاعة العراق مقابلة مع المحلل السياسي الدكتور عزيز جبر شيال الذي فصل أسباب هذا الإعلان وتوقيته بالشكل التالي:
(المحلل السياسي عزيز جبر شيال 1)
"هذا الموضوع ليس بالجديد، ولكن الإعلان عنه هو الجديد. إنما التنسيق موجود أساسا بين هذه الفصائل. الإعلان أسهم بالشكل الآتي: أولا هو إثبات وجود للأمريكان بان هناك قوى أخرى لا بد أن يتفاوضوا معها، ليس فقط القوى الموجودة داخل العملية السياسية،
وإنما أطراف أخرى خارج العملية السياسية. النقطة الثانية الضغط على الحكومة العراقية......".
ويضيف المحلل السياسي عزيز جبر شيال:
(المحلل السياسي عزيز جبر شيال 2
"هؤلاء يرفضون الآن الحوار واللقاء مع الحكومة العراقية لكن أعتقد أن هذا الإعلان هو محاولة لجس نبض الآخرين. هل الآخرين لديهم استعداد لقبولهم والتحاور معهم أم لا؟ إذا كان الموضوع هو لمحاورة الأطراف السياسية أو الحكومة العراقية فهذا شيء جيد ولكن......".
وحول ما إذا ستؤثر مذكرة الاعتقال الصادرة بحق الشيخ حارث الضاري بتهمة تحريضه على الإرهاب على دوره في تمثيل الفصائل المسلحة سياسيا يقول المحلل السياسي شيال:
(المحلل السياسي عزيز جبر شيال 3)
"إذا كان الأمر يتجه نحو طي صفحة الماضي من خلال الاعتراف بالأخطاء وتحمل نتائجها، اعتقد لن تقف المذكرات القضائية حائلا أمام إجراء مثل هذه الحوارات. مثلا الآن في دارفور وما يجري من حوارات بين الفصائل......".
وأخيرا يوضح شيال أن أهدافا عديدة تقف وراء إعلان الفصائل المسلحة اختيارها للضاري ليمثلها سياسيا:
(المحلل السياسي عزيز جبر شيال 5)
"هذا الموضوع طرح في الوقت الحاضر لإحراج الحكومة العراقية كذلك لإحراج الطرف السني أيضا، وكذلك لسحب البساط من تحت أقدام المشاركين في العملية السياسية وإحراج المحتل، كذلك لكسب عطف الدول العربية بشكل أساسي لان الدول العربية ميالة بشكل كبير إلى إجراء مصالحة وطنية حقيقة.......".
XS
SM
MD
LG