روابط للدخول

العراق يؤكد ثقته بقدرة قواته على تسلم الملف الأمني نهاية حزيران



أكدت رئاستا الجمهورية والوزراء أهمية خلق الأجواء المناسبة لتعزيز الدفاع عن المسيرة الديمقراطية والحكومة العراقية والوقوف بوجه التحديات التي تواجهها، كما أعلنتا عن ترحيبيهما باستلام القوات العراقية الملف الأمني بشكل كامل في الثلاثين من حزيران الموعد المحدد لانسحاب القوات الأميركية من المدن والقصبات. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مساء الاثنين ببغداد، رئيس الجمهورية جلال طالباني ونائبه الدكتور عادل عبد المهدي ورئيس الوزراء نوري المالكي عقب اجتماع ثلاثي جرى فيه مناقشة مجريات القضايا السياسية والأمنية في البلاد.
الرئيس طالباني أكد على أن الاجتماع جرى في ظل أجواء ايجابية وأن الآراء كانت متطابقة بشأن ضرورة العمل المشترك من اجل دعم حكومة المالكي والعمل على تخفيف ما اسماه بالتشنجات و التوترات في البلاد، وان تقوم السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية بواجباتها عن طريق التعاون والتنسيق فيما بينها. كما أوضح انه جرى الاتفاق على تفعيل المجلس السياسي للأمن الوطني. بحسب بيان صادر عن ديوان رئاسة الجمهورية حصلت إذاعة العراق الحر على نسخة منه.
وفيما يتعلق بأهمية استلام القوات العراقية للملف الأمني مع اقتراب الموعد المحدد لخروج القوات الأميركية من المدن أعرب طالباني عن ثقته بقدرة القوات العراقية على استلام الملف الأمني، فيما أشار رئيس الوزراء نوري المالكي إلى أهمية اليوم الذي تستلم فيه القوات العراقية الملف الأمني والذي وصفه باليوم المبارك، مؤكدا أن الثلاثين من حزيران يذكر بثورة العشرين، قائلا إن ذلك يعطي دلالة و رسالة ممتدة من (30) حزيران (1920) إلى (30) حزيران2009، معربا في الوقت نفسه عن ثقته الكاملة بقدرة الأجهزة الأمنية على استلام الملف الأمني، وتطور قدرات هذه الأجهزة بشكل نوعي و عددي.
المالكي سلط الضوء على مضمون لقائه بالمرجع الديني السيد علي السيستاني، الذي كان قد التقاه في مدينة النجف حيث أوضح المالكي أنه بحث معه موضوع تشكيل ائتلاف وطني جديد..
(صوت نوري المالكي)
"واحدة من الأمور التي تم التطرق لها والحديث عنها هو التوجهات التي نحمل من اجل بناء ائتلاف جديد ولنسميه ائتلاف ولنسميه أي اسم آخر، ولكن قطعا انه سيكون على أساس وبرنامج وطني وليس على أساس تكتل طائفي أو قومي أو عرقي. والسيد السيستاني دائما يدعو إلى ضرورة إيجاد .......".
وبموجب الاتفاقية الأمنية الموقعة بين بغداد وواشنطن، تخرج القوات الأميركية من كافة المدن العراقية نهاية حزيران تمهيدا لانسحاب كامل من البلاد نهاية عام 2011.
قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال راي اوديرنو أعلن أن انسحاب الوحدات العسكرية الأميركية من المدن العراقية يجري وفق الجدول المقرر له، مؤكدا التزام الولايات المتحدة بتطبيق بنود الاتفاقية الأمنية وأضاف خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده في بغداد الاثنين مع وزيري الدفاع والداخلية العراقيين والناطق باسم الحكومة العراقية:
(صوت الجنرال راي اوديرنو)
"الولايات المتحدة تبقى ملتزمة لتطبيق بنود الاتفاقية الأمنية. وبناء على الاتفاقية القوات العسكرية الأميركية تغادر المدن العراقية نهاية حزيران، وهذا سيكون يوما عظيما للشعب العراقي."
وكالة رويترز للأنباء نقلت عن الجنرال اوديرنو قوله إن عددا قليلا جدا من القوات الأمريكية سيبقى في بعض مدن وبلدات العراق للعمل كمدربين ومستشارين، مشيرا إلى أن العراق شهد انخفاضا كبيرا في عدد المقاتلين الأجانب الذين يدخلون العراق لقتال القوات الأمريكية والمحلية وان الجهود التي تبذلها سوريا المجاورة بدأت تؤتي ثمارها.
وزير الدفاع العراقي عبد القادر العبيدي أوضح من جهته حجم وطبيعة القوات الأميركية التي ستعمل مع القوات العراقية بعد الثلاثين من حزيران:
(صوت وزير الدفاع عبد القادر العبيدي)
"سيكون هنالك دعم وإسناد جوي بواسطة مسيطرين جو وسيكون هناك مجموعات فنية لإدارة المعدات الفنية والتصورية الرادارية سواء كانت مراقبة أو استمكان لعمليات الرمي غير المباشر بشكل، مستمر وسيكون هنالك عمليات دعم ........".
الحكومة العراقية وعلى لسان الناطق الرسمي باسمها علي الدباغ أعلنت أن العراق سيدخل مرحلة مهمة نهاية الشهر الجاري..
(صوت علي الدباغ)
"يوم ثلاثين حزيران ستبدأ معه مرحلة مهمة لتولي مسؤوليات الأمن في المدن العراقية وسيكون امن المواطنين وحياتهم وممتلكاتهم أمانة بيد القوات العراقية التي ستكون مسئولة مباشرة عنها".
وفي هذا الإطار أكد أحمد الجلبي زعيم حزب المؤتمر الوطني أن العراق مقبل على مرحلة حيوية مشيرا إلى وجود مصاعب وتحديات كبيرة..
(صوت أحمد الجلبي)
"المرحلة المقبلة مرحلة حيوية جدا الاميركان يخرجون من العراق. والعراق فيه مصاعب كثيرة، الحمد لله تحسن الأمن لكن هناك مشاكل تحيط بالشعب العراقي، الفساد قلة الخدمات البطالة كل هذا........".
يذكر أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي حذر مؤخرا من تصاعد العمليات الإرهابية مع اقتراب موعد انسحاب القوات المتعددة الجنسيات من المدن في الثلاثين من حزيران الجاري.
XS
SM
MD
LG