روابط للدخول

المجلة الثقافية تتناول ظاهرة المجاملات والأخوانيات في الوسط الثقافي


كما إن للأشجار نسغا، وللحقول حياتها المتجددة في المواسم والفصول، تتجدد الثقافة العراقية عبر حركة مستمرة، تنزع بعضا من اوراقها في خريف المواسم، لتعود وتكتسي بأوراق جديدة في ربيع الابداع. فمرحبا بكم مع عدد جديد من المجلة الثقافية لهذا الاسبوع الذي يتضمن موضوع ظاهرة المجاملات والأخوانيات في الوسط الثقافي على حساب القيمة الابداعية والفنية، كما يتضمن باقة من الاخبار والمحطات الثقافية، أما ضيف هذا الاسبوع فهو الدكتور البصير الاستاذ الجامعي خليل محمد ابراهيم.

أخبار ثقافية

* أقامت دائرة الفنون الموسيقية في وزارة الثقافة مهرجانا للمقام العراقي، استمر يومين على قاعة الشعب، شارك فيه عدد من الفنانين والفرق الفنية من بغداد والمحافظات.

* إحتفى بيت المدى الثقافي في شارع المتنب في حفل خاص بالفنان والأديب العراقي المغترب محمد سعيد الصكار، الموجود حاليا في بغداد بزيارة خاصة. الحفل حضره عدد كبير من الادباء والفنانين والمهتمين بشؤون الادب والثقافة.
* في الموصل وتحت عنوان (خربشات على جدار الذاكرة)، وبأسلوب مزج فن العمارة مع الخط العربي والفن التشكيلي، أقام الفنان المهندس المعماري (أحمد توحلة) معرضه التشكيلي الشخصي السادس. المعرض عكس حب الفنان لأجواء مدينة الموصل العمرانية والتراثية.

محطات ثقافية

غلبة العلاقات الشخصية والمجاملات والاخوانيات على القيمة الحيقيقة للعمل الابداعي الادبي أو الفني أحدى المشاكل المزمنة التي تعاني منها الثقافة العراقية. وأن تأثيرها في الحياة الثقافية العراقية واضح وملموس. فهل لهذه الظاهرة جذورا أجتماعية راسخة في العراق فحسب، أم أنها موجودة بدرجة أو أخرى في مختلف الأماكن والثقافات؟
يقر الشاعر والاعلامي محمد درويش في معرض اجابته عن هذا السؤال بوجود هذه الظاهرة الفعلي، غير أنه يرى انها لا يمكن أن تحجب القيمة الحقيقية الابداعية، ويضرب مثلا على أحدى الحالات التي مر بها، وهي حالة توتر مع صديق أديب، لأن المتحدث رفض الكتابة عن شعر ذلك الصديق لعدم قناعته به.
أما الاديبة سمرقند الجابري فتقول بان هذه الظاهرة موجودة ومؤثرة، لكنها تعتقد بأن ما يساعد على انتشارها هو وجود أشخاص في الصفحات الثقافية في بعض الصحف والمجلات لا علآقة لهم بالادباء أو الفنانين حقا، بل هم مجرد موظفين.

قراءة في كتاب

عالم الفلاحين الفقراء الذين هاجروا من جنوب العراق الى ضواحي بغداد أواسط القرن الماضي، عالم زاخر بالتغيرات والاضطرابات والتحولات الاجتماعية والسياسية. هؤلاء الفلاحون الذين سكنوا في مناطق الصرائف، كانوا الموضوع الرئيس لرواية (خلف السدة) لمؤلفها عبد الله صخي، التي صدرت عن دار المدى وتم الاحتفال بصدورها في بيت المدى الثقافي. الرواية سرد للتغيرات الاجتماعية والسياسية بطريقة فنية، وعرض للتحولات التي عاشها هذا المجتمع في مناطق كانت تسمى (العاصمة)، وصولا الى تحولهم الى مدينة (الثورة) التي أسسها الزعيم الراحل عبد الكريم قاسم. كما تستعرض الرواية من خلال قصص الحب والألم والمعاناة، حياة هؤلاء، وصولا الى الانقلاب الذي أطاح بحكم عبد الكريم قاسم عام 1963، وتعرض عدد من أبطال الرواية وشخوصها الى صنوف التعذيب على يد ميليشيات (الحرس القومي). الرواية تتوقف عند تحول المهاجرين الى مدينة الثورة، تاركة الافق مفتوحا لما جاءت به الظروف والمستجدات من تغييرات في حياة الملايين من هؤلاء الفقراء.

فنون تشكيلية

الفن التشكيلي النسوي جزء ملحوظ من الفن التشكيلي العراقي. وبين فترة وأخرى تمتليء جدران أحدى القاعات الفنية بلوحات أحدى الفنانات، لتعبر عن هذا الجانب أو ذاك من جوانب الحياة العراقية، وبأساليب فنية تتفاوت في النوع والمستوى. الناقدة التشكيلية والاعلامية لمياء نعمان لها رأي في الحركة التشكيلية النسوية بين الماضي والحاضر، إذ تعتقد بضرورة عدم الفصل بين فن تشكيلي رجالي وآخر نسائي، وترى أن الفنانات العراقيات المعاصرات لسن بمستوى الاجيال الاقدم.

لقاء البرنامج

تراه بصحبة أحد الاشخاص يقوده الى أتحاد الادباء أو في شارع المتنبي، وهو يتحسس خطوات أقدامه على الارض. عنصر فاعل في نشاطات عديدة، وأهتماماته موزعة بين التدريس الجامعي والنشاط الادبي والثقافي. انه الدكتور البصير الاستاذ الجامعي خليل محمد ابراهيم.

يستعرض الدكتور خليل محمد أبراهيم في حديث الى المجلة الثقافية نذيعه على حلقتين مسيرته الثقافية، وكيف أثر فقدان بصره في سن مبكرة على نشاطه، وجوانب أخرى من حياته وابداعه، وكيف حصل على شهاداته الجامعية، كما يحدثنا عن مقالاته واعمدته الصحفية التي كان ينوي طبعها في كتاب، لكنها تحولت مؤخراً الى موضوع لفيلم روائي قصير قيد الانجاز.
ومع تطلعات هذا المثقف العراقي البصير، ننهي رحلة هذا الاسبوع في حقل الثقافة العراقية المتجدد أبدا.
XS
SM
MD
LG