روابط للدخول

ماذا يشكل العمل في حياتنا؟


يشكل مانقوم به من أعمال أهمية ما بالنسبة لنا، فاذا كان الجميع ينتظرون من أدائهم لأعمالهم تحسين مدخولاتهم وظروفهم المعيشية، هناك آخرون يرون في العمل إثباتا للذات وصقلا لشخصياتهم،ولكن الى جانب من يحبون العمل هناك بالطبع آخرون لاينتابهم ذات الشعور ويتمنون لو أنهم لايعملون طوال حياتهم، غير أن الحياة لايمكن ان تستمر بلا عمل.
يقول مصطفى اكرم "أنه يشعر بارتياح كبير بعد اتمام عمله او بعد انجازه لنجاح في عمله وهذا ينسيه تعبه"، ويضيف مصطفى ان "للعمل مردودات ايجابية على الصعيد الاجتماعي وهو يقلل من حجم المشاكل".
بعض الأشخاص ينظرون للعمل على أنه منفعة متبادلة بين افراد المجتمع كما تقول زهراء حمودي، ويعتقد هؤلاء أن ما يقوم به الفرد من أعمال في الوسط الاجتماعي هي ما يقيم منزلته، فيما اذا كان نافعا ام لا "اكيد بالعمل نحقق فائدة اجتماعية وهو منفعة متبادلة فيحقق كل من العاملين ما يحتاجه الاخرون وبالعكس، وتحقيق بعض ما يحتاجه الناس يؤدي الى شعور مريح".
المفارقة في موضوع أهمية العمل بالنسبة للأشخاص أن الكثيرين لايثقفون ابناءهم بهذا الاتجاه، ولايشعرونهم بأهمية العمل، كما لايتيحون لهم فرصة المشاركة باعمال بسيطة ولو على سبيل الاعتياد، ما أدى إلى تأخر سن الانتاج لدى الكثير من الاشخاص، حتى صار معظم الشباب يعتمدون على اسرهم في توفير حاجاتهم، مع ان الكثير منهم قد تجاوز العشرين عاما.
دعونا نستمع لمحمد عبد الهادي وما اذا كان يؤيد العمل بالنسبة للشباب "الكل يؤيد عمل الابناء، ولكن مع مراعاة العمر وطبيعة العمل، والفتى حين يعمل يؤدي ذلك الى القضاء على الكثير من المشاكل التي تاتي في سياق الفراغ".
وطالما أن العمل يتطلب انفتاحا على الآخرين، فربما تأتي في سياقه بعض المواقف أو المشاكل، لنر اذن كيف ينظر الاشخاص العاملون للوجه الآخر للعمل.
إحدى النساء "طالبت بفصل الرجال عن النساء اثناء العمل"، بينما قالت اخرى ان "الاحتكاك بالناس يؤدي الى تراكم خبرة لدى الاشخاص العاملين"، بينما قال آخر إن "العمل يسبب متاعب وارهاق". ولكنه اضاف ان "هذا الارهاق ينتهي بمجرد تحقيق انجاز".
بالطبع يسهم العمل في رفع المستوى المعيشي للأشخاص العاملين، غير أن درجة الإجادة لما يقوم به الجميع من أعمال تنعكس إيجابا على عموم المجتمع، وتؤدي الى بناء تراكمي في حجم الإعمار والخدمات والعكس بالعكس.
XS
SM
MD
LG